شمال كردفان: 47 قتيلاً بينهم 9 نساء على يد قوات «الدعم»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قامت قوات «الدعم السريع» بتصفية 47 مواطناً بينهم 9 نساء، في مدينة بارا شمال كردفان
وأكدت شبكة أطباء السودان أن ضحايا المجزرة قتلوا داخل منازلهم بتهمة الانتماء للجيش.
وأوضحت أن هذه المجزرة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تمارسها قوات الدعم السريع منذ سيطرتها على المدينة، وشملت إعدامات ميدانية ونهب الممتلكات واختطاف المواطنين، في محاولة لبث الرعب بين الأهالي.
وقالت إن عدداً من المدنيين لا يزال مفقوداً، مشيرة إلى أن فرقها تعمل على توثيق الجرائم ومتابعة المفقودين.
وحملت قوات «الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات ضد الإنسانية، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي يُعتبر «شريكاً في الجريمة».
وناشدت الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري وفتح تحقيق دولي عاجل لمحاسبة القيادات المسؤولة.
وأدانت وزارة الثقافة والإعلام السودانية الجرائم المروعة التي ترتكبها قوات «الدعم» بحق المواطنين الأبرياء في مدينتي الفاشر وبارا.
وأشارت إلى أن جرائم «الدعم» في تخوم مدينة الفاشر طالت أعدادًا كبيرة من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في انتهاكات يندى لها جبين الإنسانية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة، والهيئات الحقوقية، ووسائل الإعلام، إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والإنسانية، وإدانة هذه الانتهاكات الصارخة التي تمثّل جرائم حرب مكتملة الأركان.

تمت تصفيتهم داخل منازلهم… والتهمة «الانتماء للجيش»

وأوضح «محامو الطوارئ» أن المجزرة في بارا بدأت يوم السبت الماضي الموافق 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري عقب انسحاب الجيش من المدينة، حيث شنت قوات الدعم السريع هجوماً مباشراً على المدنيين، راح ضحيته المئات، معظمهم من الشباب.
وأضافوا أن الهجوم تزامن مع حملات اعتقال ونهب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة، وسط انقطاع كامل لشبكات الاتصال والإنترنت، في محاولة متعمدة لـ «التعتيم على الجرائم».
وحذّرت من أن خطابات تحريضية صدرت من مناصرين لقوات «الدعم»، تدعو إلى القتل على أساس الهوية والانتماء.
واعتبرت ذلك تحريضاً مباشراً على ارتكاب جرائم حرب. وأكد المحامون أن العدالة ستتحقق وأن هذه الجرائم لن تمر دون مساءلة.
كما أدان حزب المؤتمر السوداني في ولاية شمال كردفان المجزرة، واصفاً ما حدث بأنه جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وحمّل قوات «الدعم» المسؤولية الكاملة عن العمليات البشعة، مطالباً المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف المجزرة وحماية المدنيين وفتح تحقيق دولي شفاف.
وأكد أن دماء شهداء بارا لن تذهب هدراً، وأن العدالة ستتحقق لا محالة، وأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى.
إلى ذلك شهدت محلية أم دم حاج أحمد في ولاية شمال كردفان، توغلاً جديداً لقوات «الدعم» التي دخلت المدينة بعشرات العربات القتالية، ما تسبب في حالة من الهلع بين السكان المدنيين وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وأعمال نهب واسعة للأسواق والمحال التجارية.
وقالت مصادر محلية إن قوات «الدعم» نفذت عمليات نهب منظم استهدفت سيارات المواطنين وشاحنات البضائع المتجهة إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان إلى جانب مداهمة رئاسة المحلية.
ويأتي هذا الهجوم بعد نحو شهرين من سيطرة الجيش السوداني على المنطقة، التي تبعد حوالي 70 كيلومترًا من مدينة الأبيض.
وتسببت الهجمات المتكررة لـ«الدعم» على قرى شمال كردفان في موجات نزوح كبيرة، حيث لجأت آلاف الأسر إلى مدينة الأبيض التي تعاني أصلامن أوضاع إنسانية وصحية صعبة نتيجة تزايد أعداد النازحين وحصار قوات الدعم السريع.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في 15 أبريل/ نيسان 2023، تشهد مناطق واسعة من السودان، خاصة في دارفور وكردفان، انتهاكات واسعة ضد المدنيين، شملت القتل والنهب والتهجير القسري، في ظل تدهور متواصل للوضع الإنساني في مناطق العمليات العسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية