‘شمس وقمر’: ضد ‘الربيع العربي’ لأنه ليس مصلحة الشعوب!

حجم الخط
0

‘عمل مختلف’ يحاكي الواقع في المنطقة العربيةبيروت ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: من 13/3/2013 وحتى 13/4 تعرض على خشبة مسرح كازينو لبنان مسرحية غنائية راقصة تحمل عنوان شمس وقمر من بطولة الفنان عاصي الحلاني والفنانة نادين الراسي. كتب المسرحية نصاً وموسيقى الفنان وجدي شيا ويوقع إخراجها منجد صبري الشريف. في مؤتمر صحفي عقد ظهر الثلاثاء الماضي في فندق فينسيا جمع بعضاً من نجوم العمل تمّ الإعلان عن تفاصيل العرض المسرحي الذي كان يطهى على نار هادئة منذ سنتين ونصف، والذي وصف بالراقي، الكبير والرائع، وبأنه سيكون مفاجئاً. وهو ليس العمل المسرحي الأول في مسيرة الفنان وجدي شيا، فقد سبق له أن كتب وألف موسيقياً عدة أعمال.في كلمته للصحافة قال الفنان وجدي شيا: نحن مع عمل مختلف، وليس على طريقة كل منا يردد بأن عمله مهماً. هذا العرض المسرحي اخذ منا جهداً كبيراً ليكون بمستوى جيد. وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان. في حيثيات معالجة النص نحن مع موضوع يحاكي العالم الذي نعيشه، وبخاصة واقعنا في المنطقة العربية. عرف الفنان عاصي الحلاني بالعمل، سمع بعض أغنياته وقال ‘أنا معكن’ وهكذا اسند له دور قمر. وصدفة اجتمعت مع السيدة نادين الراسي واكتشفت كم هي تشبه شمس. إنه القدر أرسل كل من عاصي الحلاني ونادين الراسي ليجسدا تمثيلاً وغناء شمس وقمر. في هذا العرض نحن مع نمط غناء جديد. فاجأني عاصي بانتمائه للأغنيات وكأنه هو من كتبها وألف موسيقاها وصنع أجواءها. والأمر نفسه كان بالنسبة لنادين، هي تتميز بصوت حلو، لكن الخوف كان مسيطراً عليها وخلال العرض سترون بأنفسكم. وأتمنى من المخرج منجد صبري الشريف أن يقدم لنا في هذا العمل ما قدمه والده الراحل صبري الشريف خلال تاريخه بالمسرح الاستعراضي الغنائي في لبنان. نحن في تحد مع ذاتنا ومع العمل المسرحي.عاصي الحلاني الذي دعا في بداية كلمته للوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواح شهداء الجيش اللبناني، وصف النص المسرحي بأنه يعالج مسألة الحرية، الاستقلال والوطن. وقال: رغم تجربتي المسرحية مع كركلا والأخوين صباغ على مدرج بعلبك، لكن هذا العمل سيكون مسؤولية كبيرة. اجتهد كي يتكلل هذا العمل بالنجاح، وأنا منذ التزمت به صرت مسكوناً بالقلق والخوف. أحببت شخصية قمر الذي يسعى للتغير في المدينة التي يعيش فيها. واقع تلك المدينة يشبه واقعنا، ونحن نحتاج للتغيير. قمر يغير نحو الأفضل. قمر يسعى للتغير الذي يزهر ربيعاً حقيقياً، وليس الاغتيالات والقتل كما هو حاصل. التغيير الذي نشهده ليس لمصلحة الشعب ولا الوطن. بعيداً عن السياسيين الذين يسيرون بنا إلى الوراء، علينا كشعب التكاتف وتشابك الأيدي لأجل تغير حقيقي ولصالح المواطن لا لقتله.نادين الراسي توجهت للصحافة بالقول: اعرف وجوهكم جميعها. أنتم من وجهتم لي النقد ودفعتم بي نحو الأفضل. أنتم بالنسبة لي الرسول والحكام. خفت حتى الرعب حين عرض عليَ دور شمس، حاولت الهروب. وبالنهاية وجدت الخوف مسؤولية وقررت التحدي. أتحدى نفسي وقدراتي من تمثيل وغناء. ويريحني أني في مسؤوليتي هذه أتكئ على خبرة أساتذة كبار. ليس سهلاً الغناء إلى جانب فارس الغناء العربي خاصة لجهة الفرق بين طبقات الصوت وطريقة الأداء. وآمل التوفيق من الله. أطلب دعمكم، والرحمة في نقدكم. نحن جميعاً نبحث عن وطن الحرية، وفي شمس وقمر أتيحت لي الفرصة كي أبرهن عن ثورتي وخوفي. البحث عن وطن الحرية ليس من خلال رجال السياسة. وأتمنى لو نأخذ من هذا العرض المسرحي أسلوب الثورة التي تفيد الشعب. المخرج منجد الشريف الذي أخرج في بيروت سنة 2000 حفل فيروز في الوسط التجاري، كما أخرج حفل جوليا بطرس في قلعة الشقيف احتفاءً بتحرير الجنوب ومن ثم غاب ليعود مع مسرحية شمس وقمر قال: هذا العمل المسرحي يحكي الإنسان أولاً وأخراً. نحن مع قصة درامية فيها الكثير من الرموز. سنكون مع تغير حضاري يهدف لبناء وطن حر. فقد قال نزار قباني: عرفت نساء كثر في العالم، وأحببت نساء كثر في العالم، إنما تزوجت الحرية. نحن نتصدى لعمل صعب، والمسؤولية كبيرة، لكنها تهون بوجود فنانين كبار. وجدي شيا سوف يفاجئنا بهذا العمل الفني الذي يتضمن الكلمة الحلوة، اللحن البسيط الذي يتيح للناس أن يرددوه. وإلى جانب عاصي ونادين في دوري البطولة، نحن كذلك مع ممثلين بارعين منهم فائق حميصي، كارلا بطرس، جان قسيس، جهاد الأندري،، ميشال غانم، جلبير جلخ، علي الزين وآخرين غيرهم.في الحوار مع الصحافة أوضح وجدي شيا أن العرض المسرحي يتضمن استعراضات كبيرة أعدها سامي الحاج وستقدمها فرقته الكبيرة. وصمم الملابس ماجد بو طنوس من خلال موازنة عالية. وبما أن العرض المسرحي يختم مع قصيدة إذا الشعب يوماً أراد الحياة لأبي القاسم الشابي، قال شيا أنه اللحن نفسه الذي سبق ووضعه للفنانة لطيفة مع إعادة توزيع جديدة. كذلك قال رداً على سؤال: كانت لطيفة مرشحة لهذا العرض المسرحي لكننا لم نتوافق بسبب الوقت.ورداً على سؤال قال: تغنينا كثيراً بقصيدة ‘إذا الشعب يوماً’ لكن ما هو حاصل حولنا في المشرق والمغرب العربي قهر من نوع آخر للشعوب. فكيف يتصدى النص المسرحي لما هو حاصل؟ رد وجدي شيا: برأينا أن لا ربيع مطلقاً في ما نراه. الربيع يحرر الشعوب، لا يبيدها ولا يأسر حريتها. الربيع العربي غير موجود برأيي، لكن من المؤكد وجود ربيع مسرحي مع شمس وقمر.ورداً على سؤال حول المواءمة بين صوت عاصي كرجل ونادين كمرأة قال: كتبت لكل منهما ما يناسبه من موسيقى. لم اخفض صوت عاصي، ولم أرفع صوت نادين. هما معاً تلاقيا على رفع رأسيهما. نحن سنكون مع جواب عاصي ومع قرار نادين. نادين غنت الحوار المموسق بطريقة قريبة جداً من القلب.قيل لوجدي شيا بأن أغنيات ومسرحيات الحرية لم تبدل في الواقع الذي نعيشه، فرد: هو ما أردده شخصياً. المرحلة التي نعيشها تشبه ما تقوله المسرحية. الوعي الذي يتحلى به الناس بات يحتاج لقائد هو قمر. في عصر كثر فيه الانحناء والاستزلام، وهو مرض معدي، نرى قمر ينتفض ويستشهد في سبيل الحرية. وخلال هذا اللقاء الصحافي كشف عاصي الحلاني أنه سيكون هذا الصيف في مهرجانات بعلبك في ثلاث ليالي متتالية وتحت عنوان ‘عاصي والحلم’، وفيها سيقدم من خلال استعراض راقص كافة الأغنيات التي لحنها عاصي وغناها في مسيرته الفنية، وأغنيات أخرى حققت نجاحاً. وسيتولى إخراج هذا العرض جو مكرزل. وعبر عن رغبته بعرض مسرحية شمس وقمر خارج لبنان بالتنسيق مع وجدي شيا. qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية