التدخل الامريكي وحشر الانف في اكثر من موقع خلاف يحوله الي بؤرة حرب واحتراب، لانه يجند من يراهم شعبهم زعماء ومعصومين واحيانا انبياء، يجندهم رب العالم الجديد بوشيطان كشنابيط، وآخرهم اذياله في القرن الافريقي، حيث قنبلت طائرات العم سام بلا هوادة في الصومال. وتندرج هذه العملية كمشهد بسيط جدا في اطار العمل الاستراتيجي لواشنطن الهادف الي تحطيم اي مبادرة مناوئة لنظام الظلم الامريكي، وهو انعكاس آخر بل وجه قبيح من اوجه الاستعمار الامريكي المبني علي فكرة او مبدا ايزنهاور القاضية بدعم كل نظام او تنظيم يناوئ السوفييت. وبعد زوال السوفييت وتلاشي خطرهم اصبح المعني بالدعم الامريكي هو من يكون عميلا لامريكا، شرط ان يكون حاملا لايديولوجية سحرة فرعون قبل ان يسلموا.
وفي المقايل يكون العدو اللدود والخطر الاكبر علي امريكا كل شريف يحمل معني آية جاءت في القرآن الكريم علي لسان سحرة فرعون بعد ان من الله عليهم بالايمان في قوله تعالي اقض ما انت قاض… وما يحدث في العراق هو التفسير الاوضح والتبيان الافصح لهذا. بحيث لا يزال اذناب بريمر وشنابيط تشيني كالمالكي وفصيلته ينتظرون وفاء من البيت الابغض بالعودة لقاء الخيانة وذلك بعدما قضي صدام حسين بحسن خاتمة يحســــده عليــها كل حر ابي مهما كان دينه وعرقه… ولكن الحقيقة الوحيدة هي ان امريكا من دون الشنابيط الخونة ما كانت لتتفرعن بهذا الشكل الفظيع، فما يحدث هنا وهناك هو استنساخ لمشاهد مع تغير الزمان والمكان. ونحن في الجزائر ومهما طال الزمن لن ننسي ما فعله الشنابيط اثناء العهد الاستعماري وكيف كانوا يزايدون في ترصد وقمع كل محاولة للوطنيين ضد بطش الاستعمار. كانوا يزايدون حتي علــــي جنرالات فرنسا، وقياسا عليه نلاحظ كيف ان الطغمة العسكرية في اديـــــس ابابا لم تتاخر لحظة واحدة في الاستجابة لاوامــــر بوش بالتدخل غير الشرعي في الصومال والقضاء علي المعارضة بدعوي القضاء علي طالبان الصومال لانتمائهم الي قاعدة بن لادن. وهذا مع العلم ان مفهوم القاعدة لدي بوش ومافيا البيت الابغض وازلام العصابة الدولية وصف لكل باحث عن التخلص من رق الهيمنة الامريكية الصليبية الصهيونية.
عبد الله الرافعي [email protected]كاتب صحافي جزائري6