تونس– “القدس العربي”: “الأجواء كرنفالية بامتياز”، هكذا تصف إحدى المشجعات التونسيات الاستقبال الحافل الذي حظي به نسور قرطاج فور وصولهم للدوحة للمشاركة في النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم.
تقول الناشطة أميرة الورفلي لـ”القدس العربي”: “الأجواء رائعة جداً هنا في شوارع قطر، خاصة مع وصول الجماهير بهذه الأعداء الغفيرة، وتوفير أفضل الخدمات لتسهيل تنقلهم للاستمتاع بهذا العرس الكروي”.
وتضيف: “تنظيم محكم يحسب لدولة قطر الساهرة على حسن سير كأس العالم على جميع الأصعدة اللوجستية والفنية، من حيث تصميم الملاعب بتقنيات وجودة عالية ومواصفات عالمية، وأيضا استقبال العالم بمختلف ألوانه وجنسياته، فقطر برهنت أنها دولة آمنة وتُحفظ فيها كرامة الجميع، شعبا ومقيمين”.
وترى الورفلي أن المنتخب التونسي جاهز فنيا وذهنيا لتقديم نتائج إيجابية في مونديال قطر، فـ”لدينا مجموعة طيبة من خيرة ما أنجبت تونس في المجال الرياضي، ونعوّل على التركيز والثقة بالنفس ونتمنى لهم النجاح والمضي قدما نحو تحقيق إنجازات تحسب للجمهورية التونسية”.

أميرة الورفلي
فيما تقول أمان جبنوني (مشجعة تونسية مقيمة في قطر) لـ”القدس العربي”: “الدوحة تعيش أجمل أيامها، ونحن على بعد أيام من النسخة الجديد من كأس العالم، والتي أعتقد أنها ستكون استثنائية، وبطعم عربي أصيل، ونحن كعرب وتونسيين نفخر بهذا الإنجاز العالمي، ونتمنى أن يضع المنتخب التونسي بصمته المميزة في هذه النسخة”.
كما تشيد بـ”الاستقبال الرائع للمنتخب التونسي من قبل المشجعين هنا في قطر، ونتمنى أن يمر المنتخب للدور الثاني وخاصة أنه يقف وراءه جمهور يستحق لقب أفضل جهور في العالم”.
ولم تواجه جبنوني أي عقبات خلال رحلة الإعداد لمتابعة المباريات التي سيخوضها نسور قرطاج في مونديال قطر، باستثناء بعض الصعوبات المتعلقة بعملية اقتناء التذاكر، وذلك “بسبب الإقبال الكبير جداً من قبل الجمهور”.
المشجعة إنصاف الوسلاتي، والتي كانت حاضرة منذ البداية للمشاركة في استقبال المنتخب التونسي في الدوحة، تقول لـ”القدس العربي”: ” الأجواء مونديالية بامتياز، ونتأمل أنها ستكون أفضل نسخة من كأس العالم، لأن قطر جاهزة والفاعليات والتنظيم أكثر من رائع، ونتوقع نتائج جيدة للمنتخبات العربية، وتونس بشكل خاص”.
وتضيف الوسلاتي، وهي ناشطة في المجال الثقافي: “نعوّل كثيراً على المنتخب التونسي، وهو بين جمهوره وكأنه يلعب على أرضه في قطر، في ظل وجود جالية تونسية كبيرة تتجاوز 40 ألفاً بالإضافة إلى 15 ألف مشجع تونسي جاؤوا من جميع أنحاء العالم لتشجيع النسور”.

يحيى العوة
وتتابع الوسلاتي: “الجمهور التونسي في كأس العرب كان أفضل جمهور عربي كحضور وتحفيز وتشجيع، وكان -بدون منازع- اللاعب رقم 12 وبذلك استطعنا الوصول للنهائي، ولماذا لا يتكرر هذا السيناريو في كأس العالم، وخاصة أن أملنا كبير بتأهل المنتخب التونسي للدور الثاني، وربما الأدوار الأخرى؟”.
المدون القطري يحيى العوة يصف الأجواء في الدوحة بأنها: “أشبه بالعرس”، كما يشيد بالاستقبال الحافل الذي حظي به المنتخب التونسي، فـ”المشجعون التونسيون أعدّوا استقبالاً تاريخياً لنسور قرطاج، كما لو أنهم فازوا للتو بكأس العالم. ولا أخفيك بأني انبهرت كثيراً بأداء الجمهور، مثلما انبهرت بأداء المنتخب التونسي خلال كأس العرب”.
ويضيف لـ”القدس العربي”: “لا أعتقد أن المنتخبات الأخرى ستحظى بنفس طريقة الاستقبال التي أعدها التونسيون للنسور، وأعتقد أن الجمهور التونسي هو المهاجم والمدافع وخط الوسط، وهو كان دوماً حاضراً لدعم المنتخب التونسي الذي يضم حالياً كبار النجوم، على غرار حنبعل المجبري ويوسف المساكني وآخرين، وأتوقع أن يحقق نتائج طيبة في المونديال، كما أتمنى التوفيق لجميع المنتخبات العربية، وخاصة منتخب بلادي قطر”.
ووضعت قرعة كأس العالم المنتخب التونسي في المجموعة الرابعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والدنمارك وأستراليا، وهو ما سيصعب المهمة على النسور للعبور للدور الثاني، وهو الهدف الأساسي الذي حدده المدرب جلال القادري في مونديال قطر.

أمان جبنوني

إنصاف الوسلاتي