شهادة عاصفة تهدد شكوى المدعية الرئيسية على طارق رمضان  

حجم الخط
5

طارق رمضان وهندة العياري

 باريس- ’’القدس العربي’’- آدم جابر

كشفت مجلة’’ لوبوان’’ الفرنسية أنه تم إضافة شهادة جديدة إلى الملف القضائي المتعلق بقضية طارق رمضان، من شأنها أن تزيد الطين بلة على المدعية الأولى ضد رمضان هندة العياري، التي أثبت قضاة التحقيق الباريسيين الثلاثة المكلفين بالقضية، الأسبوع الماضي،’’ تناقضاً’’ في روايتها بخصوص واقعة اغتصابها المزعومة من قبل طارق رمضان في عام 2012.

المجلة الفرنسية أوضحت أن رجلاً أدلى بشهادته إلى المحققين في قضية طارق رمضان، يوم الــ 9 يوليو / تموز الجاري، وذلك بعد أن قام في شهر نوفمبر 2017، بتحرير شهادة نص فيها على أن هندة العياري (41 عاما)- المدعية الرئيسية على طارق رمضان، وهي سلفية سابقة تحولت إلى ناشطة نسوية – كانت قد هددته بتوجيه إليه تهمة الاغتصاب.

وقال هذا الأخير نقلا عن ” لوبوان ”  الفرنسة : ’’لا أعرف طارق رمضان ولم أراه قط، سمعت بقضيته في الصحافة مثل أي شخص آخر. وعندما عرفت أن القضية مرتبطة بهندة العياري، تفاعلت معها لأنني سبق لي بالفعل أن التقيت بهذه السيدة، في شهر مارس/ آذار 2013، بينما كُنتُ أساعد زوجتي التي تديرُ مكتبًا استشاريًا قانونيًا في مدينة روان، وكانت السيدة العياري تريد معلومات تتعلق بوضعها المهني’’.

أسئلة غريبة

وأضاف: ’’ أحد زبائن مكتب زوجتي الاستشاري هو من عرفني عليها، “التقيت بها للمرة الأولى في مقهى أمام محكمة مدينة روان. و خلال المحادثة أخبرتني أن’’ ثوب أو فستان المحامي سيكون مثيراً ” سَكسِي”عليّ’’.. بعد هذه الملاحظة نهضت وقلت لها أنني سأغادر، فطلبت مني رقم هاتفي. في البداية رفضت ذلك لكنها بدأت في البكاء وقالت لي إنه كانت لديها أفكار انتحارية وأنها تريد حقًا أن تحصل على رقم هاتفي في حالة احتاجت إلى نصيحة جديدة. فأعطيتها الرقم’’.

وتابع الشاهد القول نقلا عن مجلة’’ لوبوان’’ دائما: ’’ التقيتها بعد ذلك بيومين في أحد المطاعم للوجبات السريعة برُوان دائما، بناء على طلبها، بعد أن أرسلت لي العديد من الرسائل. في البداية سألتني عن علاقة المرأة والرجل في الإسلام وسألتني ما رأيك في الزنا، فأجَبتُ على أسئلتها معتقداً أنني أستطيع التخلص منها. ثم غيرت الموضوع وسألتني إذا كان لدي شخص ما في حياتي؟ أجبتها أنني متزوج ولدي أطفال… وعندما بدأت تطرح أسئلة محددة عن حياتي الخاصة، قلت لها بأن ذلك لا يعنيها. ثم غضبت عندما أردتُ الانصراف، وقالت لي إن الرجال جميعهم حثالة، يريدون فقط ممارسة الجنس ولكنهم لا يعترفون بذلك ولا يتحملون المسؤولية’’.

إغراء وتهديدات

ولاحقا: ’’ أرسلت إلى بعد ذلك بخمسة أيام رسائل تحمل طابعا جنسياً ثم صورا لأجزاء جسدية لا يظهر فيها الوجه، ولكن اعتقد أنه جسدها … فرديت عليها برسالة طالباً أن توقف هذا النوع من الرسائل. ثم كتبت لي بوضوح أنها تريدني… لكنني لم احتفظ بتلك الرسائل والصور، لأنني لم أكن أريد أن أواجه مشاكل’’.

وبعد ذاك بأيام ’’ لاحظت أنها كانت تتجسس على بالقرب من مكتب زوجتي، وفي إحدى المرات، جاءت مباشرة إلى المكتب ذات صباح، و طلبت مني أن أغلق الباب لنستمتع، فرفضت وطلبت منها المغادرة وقلت لها لن يحدث بيننا أي شيء’’… فكان ردها بوضوح، إما أن نفعل ذلك وأصبح عشيقة لك أو ستقدم شكوى ضدي بسبب الاغتصاب، مؤكدة أن الجميع سيصدقونها لأنها امرأة ولم يكن هناك شاهد. ، وهددتني بتقديم الشكوى مباشرة بعد مغادرتها مكتبي’’.

وأكد هذا الأخير للمحققين أنه لم يرضخ لتهديداتها قائلا: ’’ قدمت لها بطاقتي المهنية وأخبرتها أنني مستعد للذهاب معها إلى مركز الشرطة وأنني سأقدم بنفسي شكوى ضدها. وعندما رأت بطاقتي المهنية انتابها الخوف وغادرت المكتب مباشرة، بعد أن وجهت إلى شتائم معتبرة أنني كنت اتجسس عليها لصالح الدولة، ثم هددني بأنني سأسمع بأخبارها وأنها تعرف الكثير من الشخصيات.’’

تناقض في الرواية

تجدر الإشارة إلى أن المواجهة الأولى بين هندة العياري و طارق رمضان تمت يوم الخميس الماضي أمام قضاة التحقيق الباريسيين الثلاثة المكلفين بهذه القضية، وذلك بعد نحو ستة أشهر من توجيه اتهام اغتصاب هندة العياري و المدعية الثانية’’ كريستيل’’ إلى المفكر الإسلامي السويسري و احتجازه قيد التحقيق منذ ذلك الوقت. وخلال هذه المواجهة أثبت قضاة التحقيق المكلفين بالقضية أن هندة العياري، كانت موجودة في حفل زفاف أخوها الأصغر بمدينة روان ليلة 26 مايو/أيار 2012، وهو التاريخ الذي أكدت في روايتها الأخيرة أن طارق رمضان’’ اغتصبها’’ فيه.

لكن القضاة رفضوا طلب طارق رمضان إسقاط عنه تهمة اغتصاب امرأتين التي وجهت إليه منذ 2 فبراير / شباط الماضي، مع الابقاء عليه قيد الاحتجاز تخت ذمة التحقيق، رغم أنه كان يأمل في الحصول على إلغاء لوائح الاتهام بالاغتصاب الموجهة إليه، بعد تأكد’’ التناقض’’ في روايات المدعيتين، خاصة المدعية الرئيسية ضده هندة العياري.

واعتبر القضاة أن’’ المؤشرات التي أدت إلى توجيه تهمة الاغتصاب إلى المفكر الإسلامي السويسري ما زالت قائمة، وعليه فإنه من السابق لاوانه إلغاء اتهام الاغتصاب الموجه إليه، بما أن التحقيقات لا تزال جارية’’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية