بغداد ـ من أحمد رشيد: قال الادعاء وفريق الدفاع في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ان من المقرر استئناف محاكمته وسبعة متهمين اخرين اليوم الاثنين بادلاء شهود النفي بأقوالهم فيما يتعلق بمقتل 148 شيعيا بقرية الدجيل في الثمانينات. ومن ناحية أخري قال الادعاء انه استكمل اعداد القضية في محاكمة ثانية لنظر اتهامات بارتكاب ابادة جماعية للاكراد وقدم القضية الي المحكمة.
ومن الممكن أن تبدأ الجلسات خلال نحو شهرين. وقال محامو الدفاع انه ليس من المتوقع مثول صدام (69 عاما) الذي يواجه عقوبة الاعدام اذا أدين بارتكاب جرائم ضد الانسانية بالمحاكمة الاولي عندما يدلي الشهود بأقوالهم في المحكمة شديدة الحراسة الواقعة ببغداد. وقال خميس العبيدي وهو من محامي صدام لرويترز ان عشرات الشهود بعضهم من بلدة الدجيل مستعدون للادلاء بشهادتهم علي براءة صدام وأخيه غير الشقيق برزان التكريتي والمتهمين الستة الاخرين. وقتل أو أعدام 148 من الرجال والشبان الشيعة بعد محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982 في قرية الدجيل الي الشمال من بغداد.
وقال العبيدي ان المئات طلبوا من فريق الدفاع حضور المحكمة والادلاء بشهاداتهم لحساب موكليهم ولكنهم قرروا أن الشهود الذين ستكون أقوالهم فعالة وذات جدوي قانونية هم فقط الذين سيمثلون أمام المحكمة. ومن المتوقع استدعاء الشهود للادلاء بأقوالهم لكل من المتهمين الثمانية وسيكون شهود النفي بالنسبة لصدام اخر من يدلون بأقوالهم. ويتوقع المسؤولون ثلاثة أيام من الجلسات هذا الاسبوع.
وشابت المحاكمة وهي الاولي بين أكثر من عشر محاكمات تواجه صدام منذ بدايتها في تشرين الاول (اكتوبر) قتل اثنين من محامي الدفاع واستقالة كبير القضاة الذي شكامن تدخل الحكومة. وخلال الجلسة الاخيرة التي عقدت في 24 نيسان (ابريل) قال فريق خبراء من خمسة أعضاء ان توقيعات وردت في وثائق تربط بين صدام وستة من المتهمين الاخرين مطابقة لتوقيع الرئيس السابق.
وقال صدام وبرزان الرئيس السابق للمخابرات العراقية انه ليست هناك جريمة في محاكمة السكان الشيعة في قرية الدجيل لانهم تآمروا لقتل رئيس الدولة في الوقت الذي كان فيه العراق في حالة حرب مع ايران المجاورة. وفي الاسبوع الماضي قال وزير العدل الامريكي السابق رامزي كلارك وهو عضو في فريق الدفاع عن صدام ان المحاكمة مجرد حيلة لتبرير الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وقال مسؤولون قضائيون انهم يعدون لتحديد موعد لمحاكمة جديدة لصدام ولكنهذه المرة بتهمة الابادة الجماعية للاكراد في أواخر الثمانينيات في اطار حملة الانفال التي شنتها قوات صدام ضد الاكراد.
ومن بين المتهمين مع صدام في هذه المحاكمة علي حسن المجيد المعروف باسم علي الكيماوي لدوره في هجوم بغاز سام علي قرية حلبجة الكردية عام 1988 والذي أسفر عن سقوط خمسة الاف قتيل. وسيكون ما حدث في حلبجة المحور الرئيسي لمحكمة أخري منفصلة تجري لاحقا. ويمكن أن تعقد الجلسات الخاصة بقضية الانفال بالتوازي مع محاكمة الدجيل. وحتي اذا حكم علي صدام بالاعدام في المحاكمة الاولي يمكن أن يستأنف صدام في عملية من المرجح أن ترجيء عقوبة الاعدام بصورة كبيرة.
وقال منقذ الفتلاوي كبير المدعين بقضية الانفال انه بعد الدراسة والاطلاع علي 41 ملفا بقضية الانفال أحيلت الي اللجنة المختصة لدراستها وتحديد موعد لبدء المحاكمة.
وأضاف أن الادعاء سيبلغ محامي الدفاع بما حدث في قضية الانفال خلال عشرة ايام وان المحاكمة يمكن أن تبدأ بعد ذلك بخمسة وأربعين يوما. وقال الادعاء ان المحكمة ستكفل الحماية الكاملة لشهود النفي في قضية الدجيل وانها لن تعلن عن أسمائهم. وأدلي شهود الاثبات الذين تحدثوا عن سنوات من الانتهاكات في سجون صدام خلال الثمانينيات بأقوالهم من وراء ستار خشية تعرض حياتهم للخطر وقد ينطبق هذا أيضا علي شهود النفي. رويترز