طالبان تطلب من سيول اقتراحات جديدة لاستئناف المفاوضات بشأن الرهائن
لشكركاه ـ غزنة (افغانستان) ـ رويترز: قال سكان في بلدة لشكركاه الواقعة تحت سيطرة حركة طالبان في جنوب أفغانستان امس الاحد ان عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال قتلوا في قصف جوي نفذته القوات الدولية، بينما اعربت حركة طالبان عن استعدادها استئناف المفاوضات المباشرة مع سيول حول مصير 19 كورياً جنوبيا تحتجزهم، شرط تلقيها اقتراحات جديدة. وأكدت القوات البريطانية والامريكية اندلاع قتال في المنطقة ولكن البريطانيين نفوا وقوع أي غارات جوية هناك في وقت متأخر من مساء السبت في حين قال الجيش الامريكي انه يتحري الامر. وليست هناك أي طريقة للتأكد بشكل مستقل من الروايات. وقال السكان ان القصف وقع في وقت متأخر من مساء السبت وأصاب عدة قري في منطقة قلعة موسي باقليم هلمند معقل مقاتلي طالبان منذ فترة طويلة وأكبر منطقة منتجة للمخدرات في أفغانستان أبرز مصدر في العالم للهيروين. ونقل ستة مصابين مدنيين علي الاقل الي مستشفي في لشكركاه العاصمة الاقليمية لهلمند. وقال رحمة الله حنفي رئيس قسم الطوارئ بالمستشفي الذي يعالج به الستة انهم من عائلة غلام محمد وهم ثلاثة رجال وامرأتان وطفل. وتابع أن الستة أصيبوا بشظايا وأن امرأة في حالة حرجة. وقال محمد ان ثمانية من أفراد عائلته وبينهم أطفال قتلوا أيضا في الهجوم الذي أوضح أنه استمر لعدة ساعات. وأضاف محمد لـ رويترز خارج المستشفي حتي الان عثر علي 60 فردا بين قتلي وجرحي وهناك ناس محاصرون تحت أنقاض المنازل المنهارة.
وقال أحد أفراد العائلة الذي قال محمد انه يدعي الحاج سعيد محمد كانت ليلة هادئة وبدأ القصف فجأة. قتلت ماشية أيضا. لا يمكن أن نفعل أي شيء ولا يمكن أن نبقي في قرانا ولا يمكن أن نذهب لاي مكان. الافضل لنا أن نقتل مرة واحدة بدلا من أن نقتل كل يوم.
وذكر الجيش الامريكي ان قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة تشن عملية في منطقة قلعة موسي. وقال الجيش البريطاني الذي له أكبر قوة في هلمند انه لم تشن أي غارات جوية في هذه المنطقة الليلة الماضية. وقالت متحدثة باسم الجيش البريطاني في هلمند لم تكن هناك غارة جوية في هذه المنطقة الليلة الماضية. قوات الائتلاف مشتبكة مع طالبان وكان هناك اطلاق للنيران ولكن لم يسقط أي دعم جوي أي شيء.
والضحايا من المدنيين قضية حساسة بالنسبة لحكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي والقوات الغربية تحت قيادة حلف شمال الاطلسي وقوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان. وتشير جماعات الاغاثة ومسؤولون أفغان الي أن أكثر من 350 مدنيا قتلوا بالفعل هذا العام في عمليات شنتها القوات الغربية في أفغانستان. وحث كرزاي مرارا القوات الغربية علي تنسيق العمليات مع القوات الافغانية لتفادي سقوط ضحايا مدنيين لان ذلك يضعف المساندة لحكومته وللقوات الاجنبية. وتواجه حكومة كرزاي انتقادات متزايدة بسبب الفساد وما ينظر اليه علي أنه نقص في التنمية وعمليات اعادة الاعمار وتزايد انعدام الامن وازدهار تجارة المخدرات غير المشروعة. وتتزامن أحدث تقارير عن سقوط ضحايا مع تزايد العنف خلال الشهور التسعة عشر المنصرمة وهي أعنف فترة منذ أن أطاحت القوات بقيادة الولايات المتحدة والقوات الافغانية بحركة طالبان من السلطة عام 2001. وقال مسؤولون اقليميون ان ثمانية من رجال الشرطة الافغانية قتلوا السبت في كمين نصبته حركة طالبان في اقليم قندهار في حين لقي أربعة جنود حتفهم في هجوم لطالبان في اقليم لوجار الي الجنوب من كابول.
في سياق متصل اعربت حركة طالبان الاحد عن استعدادها استئناف المفاوضات المباشرة مع وفد سيول حول مصير 19 كورياً جنوبيا تحتجزهم رهائن في افغانستان، شرط تلقيها اقتراحات جديدة. وعلقت المفاوضات المباشرة التي بدات في العاشر من اب (اغسطس) قبل اسبوعين وبعد اصرار كابول علي رفض الافراج عن معتقلين ينتمون الي طالبان مقابل الافراج عن الرهائن.
لكن ذبيح الله مجاهد احد ابرز الناطقين باسم طالبان اعلن الاحد لوكالة فرانس برس ان المتمردين الاسلاميين سيستانفون المفاوضات المباشرة اذا اتي الكوريون الجنوبيون الي طاولة المفاوضات بجديد.
وقال في اتصال هاتفي ان الابواب مفتوحة لمناقشات وجها لوجه لكن يجب ان لا يتكرر ما جري خلال المناقشات السابقة.
واكد ان عليهم الموافقة علي مطالبنا اي الافراج عن معتقلي طالبان في السجون الافغانية.
واوضح ان منذ نهاية المناقشات المباشرة تواصلت الاتصالات الهاتفية وهو ما اكدته سفارة كوريا الجنوبية.
وفي التاسع عشر من اب (اغسطس) خطف عناصر طالبان 23 كوريا جنوبيا ينتمون الي كنيسة انجيلية في ولاية غزنة جنوب افغانستان وقتلوا اثنين منهم في 25 و30 تموز (يوليو) وافرجوا عن امراتين مريضتين في 13 اب (اغسطس). واشترطت حركة طالبان ايضا انسحاب قوات كوريا الجنوبية من افغانستان حيث تعمل في الاساس علي اعادة الاعمار والمساعدة الطبية في اطار القوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي.
واعلنت سيول الشهر الماضي انها ستسحب قواتها كما هو مقرر مع نهاية السنة.