شهيدان في الضفة… والاحتلال يفتح «حاجز الجلمة» بعد إغلاق 8 أشهر

حجم الخط
0

طولكرم – جنين – القدس «القدس العربي»: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين في الضفة الغربية أمس، أحدهما في مدينة طولكرم خلال عملية اقتحام عنيفة، فيما فتح الاحتلال حاجز الجلمة شمال الضفة الغربية بعد إغلاق استمر لنحو ثمانية أشهر.
وشيعت حشود كبيرة في محافظة طولكرم، جثمان الشهيد كريم رايق اعمير (23 عاما)، في بلدة بلعا شرق المحافظة.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بطولكرم، وسط التكبيرات والهتافات الوطنية الغاضبة المنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بوقف العدوان والمجازر.
وجاب المشيعون شوارع المدينة باتجاه دوار شويكة، قبل نقل الجثمان بالمركبات إلى مسقط رأسه بلعا، باتجاه منزل ذويه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه من والديه وأقربائه، ومن ثم أقيمت الصلاة على جثمانه الطاهر في ساحة مدرسة ذكور شهداء بلعا الثانوية، قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء في البلدة.
وكان الشهيد اعمير قد استشهد متأثرًا بإصابته الحرجة بعد اقتحام قوات الاحتلال البلدة فجر الجمعة، وسط إطلاقها للرصاص الحي بكثافة.

مواجهات شرق طولكرم

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحامها بلدتي بلعا وعنبتا شرق طولكرم، مما أدى إلى إصابة شخصين آخرين، من بينهم طفل.
وأطلقت الرصاص على شاب آخر وتركته ينزف على الأرض، ومنعت طواقم الإسعاف من نقله وتقديم العلاج له. كما أطلقت الرصاص باتجاه المواطنين الذين حاولوا الوصول إليه لإنقاذه.
كما أصيب صبي، 16 عامًا، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال أثناء اقتحام بلدة عنبتا، حيث نقلته طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد تامر فقها في دير الغصون، منفذ عملية بيت ليد التي جرت في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
واقتحم جنود الاحتلال مدينة دورا جنوب الخليل وبلدة سعير شمالها.

شهيد في نابلس

واستشهد شاب، أمس الجمعة، متأثرا بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها بلدة بيت فوريك شرق نابلس، قبل أيام.
وأعلنت مصادر طبية في مستشفى النجاح الجامعي، استشهاد الشاب ليث نديم حنني (20 عاما)، الذي أصيب برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيت فوريك، في السادس من أيار/مايو الجاري.
وقالت وزارة الصحة إن الشهيد حنني كان قد أصيب بجروح حرجة في الشريان الرئيسي في الفخذ.
وأصيب مواطن بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، واعتقل آخر خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق نابلس، حيث دارت مواجهات أطلقت قوات الاحتلال خلالها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت.
وأفادت مصادر محلية بأن عددا من الجيبات الاحتلالية اقتحمت شرق مدينة نابلس، حيث دارت مواجهات بين مخيمي عسكر القديم والجديد، أطلقت قوات الاحتلال خلالها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز السم المسيل للدموع، وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بالرأس.
وأضافت أن جنود الاحتلال داهموا أحد المنازل في مخيم عسكر القديم، وقاموا بتفتيشه والعبث بمحتوياته، واعتقلوا منه الشاب أمير الأمير.
وفي قلقيلية أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المدينة، حيث داهمت عدة أحياء وعرقلت عمل طواقم الإسعاف. كما حطمت صرح الشهيد محمود هلال في دوار الشيماء ونشرت قناصتها في حي كفر سابا.

رام الله

وفي رام الله، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على شاب كان يستقل دراجة نارية عند مدخل مخيم الجلزون، ما أدى إلى إصابته بالرصاص في القدم، ووصفت حالته بالمتوسطة، كما استولت على دراجته.
وأضافت أن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال عند مدخل المخيم، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع باتجاه الشبان. كما هاجم مستوطنون، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، مركبات المواطنين قرب حاجز زعترة العسكري، جنوب نابلس.
وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين انتشروا قرب منطقة حاجز زعترة واستهدفوا مركبات المواطنين بالحجارة، الأمر الذي أدى لتضرر عدد منها.وتجمع عشرات المستوطنين، صباح أمس الجمعة، بالقرب من بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت.
وذكر الناشط نظمي السلمان أن «عددا من المستعمرين تجمعوا في محيط البلدة وتحديدا في مناطق «الظهور»، «الأقرع»، و«وادي الشامي»، وعلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى وادي قانا، وسط خشية من تنفذيهم اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم».

30 ألف مصل في الأقصى

وفي القدس، أدى عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم عراقيل وتضييق قوات الاحتلال على الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة القديمة ومدينة القدس المحتلة.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 30 ألف مصل تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء صلاة الجمعة فيه.
وتعمدت قوات الاحتلال التضييق على المصلين، حيث فرضت قيوداً على الأهالي الوافدين إلى الأقصى، ودققت في هويات المصلين وفتشتهم.
ونشرت حواجز في محيط باب الأسباط تزامناً مع توافد الأهالي إلى صلاة الجمعة، كما اعتدت على شاب عقب منعه من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وذكرت مصادر مقدسية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أحمد إياد العباسي أثناء دخوله للأقصى بعد الاعتداء عليه بالضرب.
وخلال خطبة الجمعة، أكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد سرندح أن المسجد الأقصى «أمانة في أعناقنا وجزء من عقيدتنا وديننا فحافظوا على ألفتكم نحو مسجدكم».
وقال إن «حرمات المسلمين تنتهك ومقدساتهم تهدد، والمشردون في غزة بحاجة لألفة قلوب المسلمين وأن يكونوا كالبنيان يشدون بعضهم». وفي سياق آخر، ولأول مرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تمكن فلسطينيون من داخل أراضي الـ48 من الوصول إلى محافظة جنين، بعد أن فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز الجلمة العسكري شمال شرق المحافظة.
وقال محافظ جنين كمال أبو الرب إن فتح حاجز الجلمة العسكري أمام فلسطينيي الـ48 يقتصر على يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بحيث سيكون الدخول يوم الجمعة من الساعة السابعة صباحا حتى الواحدة ظهرا، والسبت من السابعة صباحا حتى الخامسة والنصف مساء.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر إن ما لا يقل عن ألف مركبة عبرت الحاجز منذ ساعات الصباح.
وشدد على أن وصول فلسطينيين من داخل أراضي الـ48 إلى مدينة جنين وبلداتها وقراها، يساهم في إنعاش الأسواق وتحريك عجلة الاقتصاد المتعطلة منذ بدء العدوان، إلى جانب البعد الاجتماعي والتواصل بين أبناء الشعب الواحد.
وأضاف أن «الغرفة التجارية قامت بتجهيز وتوفير كل ما يلزم لأهلنا من داخل أراضي الـ48، بعد أن أعادت تأهيل وتعبيد عدد من الشوارع التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع المحافظة وتجار جنين، مشيرا إلى أن «نسبة عالية من المحال التجارية والمطاعم فتحت أبوابها استعدادا لاستقبال المتسوقين والزوار».
وقال نائب رئيس مجلس قروي الجلمة، أمجد أبو فرحة إن «المجلس والمحافظة والغرفة التجارية كانوا موجودين منذ ساعات الصباح لاستقبال الفلسطينيين القادمين داخل أراضي الـ48، حيث شهد شارع الناصرة حركة تجارية نشطة».
يذكر أن قوات الاحتلال أغلقت حاجز الجلمة منذ بدء العدوان على غزة في السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، علمًا أن الحاجز كان يفتح طوال أيام الأسبوع قبل بدء العدوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية