شهيد بالقدس برصاص احد المستوطنين ومنظمة التحرير تطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمواطنين

حجم الخط
0

اشتباكات عنيفة في المدينة المقدسة وسط مطالبة لعباس بوقف المفاوضات المباشرةرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض:

اكدت مصادر فلسطينية الاربعاء استشهاد مواطن بالقدس برصاص احد المستوطنين في حي سلوان بمدينة القدس.

واكدت مصادر محلية بان الشاب سامر سرحان ( 35 عاما) اب لـ 5 اطفال استشهد بعد ان فتح مستوطن يقوم بحراسة مجموعة من المستوطنين في سلوان النار عليه خلال خروجه من منزل احد اقاربه.

واكدت المصادر بأن الشهيد لم يكن في المنطقة التي شهدت رشق المواطنين للمستوطنين بالحجارة صباح الاربعاء. ومن جهته اكد جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة بحي سلوان أن الحارس الإسرائيلي قام بمطاردة الشبان الذين رشقوا المستوطنين بالحجارة داخل أحد الأزقة، وأطلق النار بصورة عشوائية ما ادى لسقوط سرحان شهيدا وثلاثة جرحى أحدهم وصفت جراحه بالخطيرة.

واندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمواطنين عقب استشهاد سرحان في حين اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان الذي اطلق النار هو حارس أمن اسرائيلي يقوم بتوفير الامن لعدد من المستوطنين يقطنون في عمارة سكنية بالحي.

وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية إن الحارس أطلق النار على سرحان بينما كان يقود سيارته في حي سلوان قبل الفجر، وأضاف انه أخبر المحققين بأنه فتح النار بعدما حاصر عشرات الفلسطينيين سيارته ورشقوه بالحجارة.

وأحرق المواطنون اطارات السيارات في شوارع القدس في حين تلثم العشرات من الشبان خلال رشقهم قوات الاحتلال بالحجارة.

واكدت مصادر محلية بأن مواجهات عنيفة دارت بين المواطنين وقوات الاحتلال التي تصدت لهم بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وصعد المستوطنون من اعتداءاتهم الاربعاء ضد المواطنين الفلسطينيين حيث هاجموا حيا سكنيا للمواطنين شمالي رام الله، فيما لاحقوا طلاب مدرسة بالخليل بحجة رشقهم بالحجارة.

واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي المدرسة الابراهيمية، واعتقلت طالبين من الصف التاسع واقتادتهما لمركز الشرطة الاسرائيلية القريب من الحرم الابراهيمي وسط مدينة الخليل.

وافادت دائرة العلاقات العامة والاعلام في مديرية تربية وتعليم الخليل بأن أعداداً كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت المدرسة الابراهيمية بعد محاصرتها لما يزيد عن الساعة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، وقامت بتفتيش صفوف المدرسة واعتقلت الطالبين أنس جابر وضياء بشر من الصف التاسع، بتهمة القاء حجارة على سيارة للمستوطنين كانت تمر بالقرب من المدرسة.

واضافت، ‘بأن جنود الاحتلال سمحوا لأحد المستوطنين بالدخول للمدرسة فيما يبدو للتعرف على من القى عليه الحجارة’. وأكدت بان جنود الاحتلال سمحوا بعد اصرار الهيئة التدريسية لأحد المعلمين بمرافقة الطالبين لمركز الشرطة.

ولا بد من الذكر ان المدرسة الابراهيمية تقع في شارع السهلة والذي تغلقه قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ سنوات أمام حركة عبور الفلسطينيين، فيما يسمح لمستوطني الخليل بالمرور فيه بحرية تامة.

وعلى نفس الصعيد حاصر عشرات المستوطنين صباح الاربعاء إسكان الكرامة العمالي ‘أ و ب’، القائم على أراضي قرية المزرعة الغربية شمالي غرب رام الله، واعتلوا أسطح منازل المواطنين.

وقال يوسف القطب مصور وكالة ‘وفا’ الفلسطينية واحد المقيمين في الاسكان عند الساعة السابعة صباحا اقتحم حوالى 60 مستوطنا منطقة سكنه الواقع في إسكان الكرامة 2، وهم يحملون الأسلحة والهراوات ومعهم الكلاب البوليسية، واعتلوا أسطح المنازل، وقاموا بتصوير المنطقة.

وبين القطب أن المنطقة التي حوصرت بهذا العدد من المستوطنين يسكن فيها مع عائلته وعائلة ثانية تجاوره فقط، في حين يسكن في منطقة إسكان الكرامة حوالى 20 عائلة. وأوضح القطب أن هذه العملية استمرت حوالى الساعتين، وأشاعت جوا من الخوف الشديد، ولم يذهب الأطفال إلى مدارسهم، وظل الآباء في بيوتهم إلى جانب عائلاتهم، خوفا من عودة المستوطنين مرة أخرى.

وانطلق المستوطنون من مستوطنة ‘جبل الدير’ والتي يوجد فيها معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومن مستوطنة ‘عين حرشا’ القريبة من المنطقة.

وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين مع اقتراب موعد انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان في الضفة الغربية في 26 ايلول (سبتمبر) الجاري طالبت منظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي بتوفير الامن للمواطنين الفلسطينيين العزل في مواجهة المستوطنين المدججين بالسلاح.

واستنكرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، عملية القتل العمد التي أدت إلى استشهاد سامر سرحان وجرح آخرين بالقدس على أيدي المستوطنينوقالت الدائرة في بيان لها، إن هذا التصعيد يأتي في إطار سلسلة نشاطات عدوانية، وعلى رأسها تصاعد عنف المستوطنين بحق أبناء شعبنا الواقع تحت الاحتلال في القدس والأرض الفلسطينية، محذرة من خطر هذه الممارسات التي تستهدف سلوان بشكل خاص والقدس بشكل عام وجميع الأرض الفلسطينية ومواطنيها.

وأكدت ضرورة لجم عنف المستوطنين، وهجماتهم بحق المواطنين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا العام شهد تصاعدا منقطع النظير ضد المواطنين شمل حرق المساجد والبيوت والأشجار وقتل وجرح المواطنين والسيطرة على الأراضي.

وقالت الدائرة في بيانها: إن هذا التصعيد يحظى بدعم ومساندة وحماية قوات الاحتلال، وان هذه الممارسات التعسفية، تأتي كجزء من مخطط إسرائيلي لإفشال عملية المفاوضات، وجر الجانب الفلسطيني للرد بنفس الأسلوب، وهذا ما نرفضه.

ودعت المجتمع الدولي للقيام بتحرك عاجل وتدخل سريع لوقف فوري للأعمال العدوانية للمستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومقاضاة المستوطنين، لوضع حد للسياسة العدوانية المنظمة والممنهجة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال.

ومن جهتها استنكرت حركة فتح تصاعد اعتداءات المستوطنين. وقال احمد عساف المتحدث باسم الحركة ان إعدام الشهيد سامر سرحان بدم بارد في حي سلوان في محافظة القدس يؤكد على سعي حكومة الاحتلال الى تفجير المنطقة ونسف كافة جهود السلام الدولية المبذولة، ويدلل كذلك على المفهوم الاسرائيلي للسلام القائم على أساس تكريس الاحتلال والاستيطان والسيطرة.

وأضاف عساف في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة ان تزامن هذه الجريمة النكراء مع الجرائم اليومية للمستوطنين في قرى نابلس والخليل ورام الله وباقي مدن الضفة الفلسطينية يوضح بشكل جلي تكامل الدور الذي يقوم به جيش الاحتلال الاسرائيلي مع عصابات المستوطنين بهدف إرهاب المواطنين الفلسطينيين لتفريغ أراضيهم والاستيلاء عليها.

وأكد عساف: ان حركة فتح ستتصدى لهذه الجرائم والمخططات الاحتلالية وتفضحها، وإن هذه الجرائم لن تزيدنا إلا تمسكا بثوابتنا الفلسطينية للخلاص من الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة.

ومن جهتها أكدت حركة حماس أن ما جرى في حي سلوان في مدينة القدس المحتلة من تصعيد احتلالي والذي تزامن مع اعتداءات المستوطنين في الخليل والتهديدات الموجهة لأهالي قطاع غزة يعكس نوايا الاحتلال وتجهيزه لمرحلة خطيرة تحت ستار المفاوضات المباشرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في بيان صحافي إن الاحتلال يسعى لاستغلال استمرار المفاوضات كغطاء فعلي لارتكاب الجرائم، ومزيد من العنف بحق الشعب الفلسطيني وكذلك استمرار التهويد وتوسيع الاستيطان.

وطالب برهوم الدول العربية بسحب غطائها الممنوح للمفاوضات بين السلطة والاحتلال، مناشدا السلطة في الضفة بإنهاء كل أشكال التفاوض مع العدو.

ودعا الناطق باسم حركة حماس، الى هبة جماهيرية عربية وإسلامية نصرةً لأهالي القدس وللشعب الفلسطيني واستمرار فضح جرائم الاحتلال. ومن جهته استنكر حزب الشعب الفلسطيني بشدة، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على المواطنين في بلدة سلوان، واغتيالها بدم بارد للمواطن سرحان وجرح ثلاثة اشخاص صبيحة الاربعاء، داعيا المجتمع الدولي للتحرك الضاغط على حكومة الاحتلال واجبارها على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي للحزب ‘أن الاعتداء الذي تم صبيحة اليوم بمشاركة الجنود وغلاة المستوطنين يطلق العنان لعربدة المستوطنين ويمثل استمرارا للتصعيد الإسرائيلي بحق الشعب والارض الفلسطينية، كما انه يؤكد خطورة استمرار المفاوضات مع حكومة الاحتلال في ظل استمرار العدوان والاستيطان على شعبنا وارضه في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، الى جانب تصاعد مخاطر شن عدوان اسرائيلي واسع على قطاع غزة’. ودعا العوض القيادة الفلسطينية والرئيس عباس الى وقف المفاوضات المباشرة مع حكومة الاحتلال والاصرار على وقف الاستيطان وتحديد مرجعية المفاوضات بقرارات الشرعية الدولية، ورفض اي محاولات مشبوهة تسعى لاستحداث مرجعيات اخرى تنتقص من حق الشعب الفسطيني المعترف بها وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

واشار الى ان الشعب الفسطيني لديه العديد من الاوراق تمكنه اذا احسن استخدامها من رفع سقف المفاوضات المنخفض ورفض الشروط والضغوط التي يتعرض لها، وفي مقدمة ذلك الاهتمام بترتيب البيت الفلسطيني والاسراع في انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والانطلاق نحو حشد الدعم والتأييد العربي والدولي للشعب ولمطالبه العادلة.

ومن جهته دعا النائب د.

مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى التصدي لجرائم المستوطنين وعدوان الإحتلال على بلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وأعرب البرغوثي في بيان صحافي عن ‘إدانته’ للأعمال التي أرتكبها المستوطنون بحماية من جيش الإحتلال ضد أهالي سلوان، والتي أدت إلى استشهاد المواطن سامر سرحان برصاص أحد المستوطنين في وادي حلوة وإصابة عدد آخر بجروح.

وقال: ‘إن ما أقدم عليه المستوطنون هو جريمة بشعة تأتي في إطار الجرائم اليومية التي يرتكبونها بمساندة قوات الإحتلال في القدس من خلال مسلسل الإستيطان والتهويد والقتل’. وأضاف البرغوثي إن ما يجري في سلوان هو استكمال لعدوان المستوطنين على المواطنين ومزروعاتهم في بورين، وفرعتا، وجين صافوط، على مسمع ومرأى العالم وتحت حماية من قوات الإحتلال التي تشارك المستوطنين في إطلاق النار على المواطنين.

وأكد ‘ان انفلات المستوطنين يؤكد صحة ما دعونا اليه مرارا وتكرارا بعدم الذهاب إلى المفاوضات قبل وقف الإستيطان، وأنه لا يمكن ولوج السلام بدون دحر الإستيطان والمستوطنين الذين يهددون حياة شعبنا وأرضهم ومستقبلهم’، مشيرا الى ان هذا العدوان هو الثاني الذي يستهدف عين حلوة وسلوان خلال شهر واحد، ويتم فيه اطلاق النار على المواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية