بيروت ـ رويترز: بعد أكثر من عام من انتهاء الحرب المدمرة بين جماعة حزب الله اللبنانية واسرائيل ما زالت مساحات من شواطئ لبنان تعاني من التلوث بزيت سميك أسود اللون تسرب من محطة للطاقة قصفتها طائرات اسرائيلية خلال الحرب. وبالقرب من مدينة جبيل التاريخية الساحلية علي بعد 40 كيلومترا شمالي العاصمة بيروت ما زالت بقع الزيت الاسود التي نتجت عن التسرب عالقة برمال الشاطئ والصخور في قاع البحر. وحدث التسرب عندما قصفت اسرائيل محطة الجية للطاقة جنوبي بيروت خلال الحرب التي استمرت 34 يوما علي مقاتلي حزب الله في لبنان. وتسربت كمية قدرت بزهاء 15 ألف طن من زيت الوقود الثقيل لمسافة 140 كيلومترا علي طول السواحل. وتتهم جماعات مدنية وبيئية محلية ودولية تخوض معركة طويلة مع التلوث الذي تسرب الي البحر الحكومة اللبنانية بعدم بذل جهد كاف لتنظيف الشواطئ. وقال علي درويش رئيس جمعبة الخط الاخضر للبيئة الكارثة التي نسببت فيها اسرائيل عمدا لم تقم الحكومة باي رد فعل يتناسب مع حجم الجريمة المرتكبة سواء علي مستوي ملاحقة اسرائيل او علي مستوي رصد الاموال اللازمة لاجراء عملية التنظيف وطبعا لاجراء الدراسات المتابعة لملف التلوث وتاثيره علي صحة الانسان وصحة البحر يدل علي تقاعس الاجهزة الحكومية ومن اعلي الهرم. وتقول وزارة البيئة في لبنان ان ما بين 60 و70 في المئة من الزيت الذي تسرب تمت ازالتها وان 26 موقعا صخريا لم تمس بعد. وقالت فدوي كلاب رئيسة جماعة (بيبلوس ايكولوجيا) للبيئة موضحة تنظيفه اصعب من تجميعه. يلزمضخ بخار ويلزم مواد تفككه بالماء. وبعد ذلك يوضع المازوت من بعد تفكيكه. وكل هذا بحاجة الي ادوات طبعا. وأضافت انه كان يجب البدء بالتنظيف الجدي قبل الان عندما كان البحر هادئا. وقالت اما الان نريد ان نطلب مساعدات وهم يقولون وصلت مساعدات كافية. للاسف نسمع كثيرا لكن شيئا لم يتحقق فعلا. وذكر الاتحاد العالمي للحفاظ علي الطبيعة بمقره في سويسرا في بيان العام الماضي أن التسرب ترك سموما تسبب السرطان علي الشريط الساحلي يمكن أن تؤدي الي انهيار مفاجئ في انتاج الاسماك بعد سنوات. وذكر الاتحاد في تقرير عن زيارة استمرت أسبوعا للبحر المتوسط في آب (اغسطس) 2006 أن الزيت المتسرب تسبب في القضاء علي طحالب وكائنات دقيقة تتغذي عليها الاسماك والسلاحف البحرية الامر الذي يهدد الحياة البحرية والطيور المهاجرة. 4