القاهرة ـ «القدس العربي»: الجريمة التي ارتكبت في واشنطن قبل أيام، حينما كشف الرئيس الأمريكي ترامب عن تفاصيل صفقة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل غياب أصحاب القضية، مازالت تفرض نفسها على الصحف كافة.
الصحف القومية لاسترضاء الدولة لا المواطن والحلم اليهودي يولد في سماء العرب
وعلى الرغم من التعليمات الصادرة من الجهات النافذة بعدم الخوض في القضايا الحساسة التي تحيط بالصفقة، ولا التعرض بسوء لموقف الحكومات، أو القادة العرب، أو حتى انتقاد واشنطن، أو الهجوم على ترامب، كل ذلك دفع القليل من كتاب الصحف للمرور العابر حول الصفقة، فيما آثرت أغلبية الكتاب الهروب من أي غضب محتمل من قبل السلطة التي باتت تتحكم في المشهد الإعلامي.
آثرالسواد الأعظم من الكتاب التحول نحو مناقشة القضايا التي لا تثير حفيظة أهل الحكم وكانت وجهة معظمهم نحو المناظرة التي جرت بين الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، واللافت أن عددا لا بأس به من كتاب صحف أمس الجمعة 31 يناير/كانون الثاني، وجهوا طلقاتهم نحو شيخ الأزهر متهمين إياه بالتشدد. والمفاجأة أن اكثر من هاجموا الشيخ هم من «الجنس اللطيف» في أكثر من صحيفة من بينها «الوطن» و«المصري اليوم» و«اليوم السابع» و«الفجر».. ولم يتوقف الهجوم عند الإمام الأكبر، بل نال كذلك أتباعه من دعاة ومشايخ المؤسسة الدينية، التي دفع أفرادها ثمن التعاطف مع الدكتور أحمد الطيب.
ومن القضايا التي اهتمت بها الصحف المصرية أمس الجمعة: الحكومة ترد على شائعة تأثر الخضراوات والفواكة بفيروس كورونا. ووزارة الصحة تعلن عدم العثور على أي حالات مشتبه في حملها للمرض. إعلان العثور على كشف أثري كبير في محافظة المنيا يضم 10 آلاف تمثال. ومن أخبار صفحات الحوادث، خيم الحزن على الوسط الإعلامي والصحافي إثر الإعلان عن العثور على جثة الصحافية رحاب بدر معلقة في مروحة في سقف غرفتها حيث تقيم في حي المعادي في القاهرة، وتبحث الأجهزة الأمنية فرضية أن تكون الراحلة انتحرت أو ربما تعرضت للقتل.
العصر اليهودي

من بين المهتمين بصفقة السلام ويتابعون تفاصيلها محمد المنشاوي في «الشروق»: «حينما أعلن الرئيس دونالد ترامب قبل أيام صفقة القرن، كان يجلس في الصف الأول الملياردير شيلدون أديلسون وزوجته ماريام. وهما من أغنى الأزواج في العالم، بثروة تفوق الثلاثين مليار دولار، جمعاها من امتلاكهما وإدارتهما لامبراطورية من الكازينوهات وصالات القمار في مدينة لاس فيجاس في ولاية نيفادا الأمريكية. وللزوجين علاقات وطيدة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالرئيس دونالد ترامب وعائلته، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قدم الرئيس ترامب للسيدة ماريام أديلسون أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة «وسام الحرية الرئاسي» لأعمالها الخيرية ومشروعاتها المؤيدة لإسرائيل. وعلى الرغم من اعتماد مليارات الزوجين على صالات القمار والكازينوهات في «مدينة الخطيئة الأمريكية»، لا يتردد الزوجان في استخدام أموالهما لدعم الجماعات والمرشحين والكنائس والمنظمات الدينية المؤيدة لإسرائيل، ويدرك الزوجان أن دعمهما المطلق لإسرائيل بما فيه ضرورة ضم وادي الأردن والمستوطنات، وقبل ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، يعد عملا دينيا يكافئهم عليه الرب. تبرع أديلسون بملايين الدولارات لحملة الرئيس دونالد ترامب الأولى، وينفق بلا توقف على دعم حملة إعادة انتخاب ترامب. وعلى الرغم من وجود العديد من مليارديرات العرب ممن تفوق ثروتهم ثروة أديلسون، لا يستثمر أحد منهم في دعم حقوق الفلسطينيين، أو الاستثمار في محاولة تغيير الرأي العام الأمريكي، أو دعم المرشحين المؤيدين للحقوق الفلسطينية، بل على العكس يستثمر هؤلاء في أجندات ضيقة، لكنها في أغلب الوقت تضر بالمصالح والصورة العربية. لم يترك أغنياء العرب الفلسطينيين غنيمة لإسرائيل وداعميها فقط، بل يتم استغلال رأس المال العربي والحكام العرب للضغط على الفلسطينيين للقبول بواقع جديد».
أمجاد يا عرب
تعاطى عبد العظيم الباسل مع آثار الصفقة، التي أعلن عنها ترامب كاشفا في «الوفد» عن: «غضب فلسطيني جارف وفرح إسرائيلي عارم، وترقب دولي حذر، وشجب عربي كالعادة على ذمة اجتماع طارئ صباح غد في الجامعة العربية، لينتهي إلى مجرد بيان فارغ لا يغني ولا يسمن من جوع. في حقيقة الأمر، إن ما أطلقته واشنطن هو بمثابة ورطة للسلام، وليس خطة كما أطلقت عليها، ودليلنا على ذلك يعود إلى عدة سنوات، ولم يكن وليدا للمعطيات المطروحة في هذه الأيام. أولا: التفريط العربي في جني ثمار معركة 1973، حين حققت مصر والعرب انتصارا شهدت به معظم دول العالم، واهتزت أمامه الأكاديميات العسكرية، حين اصطف العرب جنودا وقادة واقتصادا وساسة، عندما استخدم البترول كسلاح عربي لحسم المعركة، في حين أنه كان يمكن البناء على هذا النصر بصناعة قوة عربية مؤثرة، وسوق عربية مشتركة وجيش عربي واحد، في وقت كانت التربة العالمية ممهدة لولادة هذا الكيان العربي. ثانيا: لم يستغل العرب دعوة السادات لحل القضية الفلسطينية، بالتزامن مع حل أزمة سيناء، لوقف إراقة الدماء، وطرح الأراضي المسلوبة على مائدة التفاوض، بدلا من شن المعارك من وراء الميكروفونات، في الفنادق المكيفة. ثالثا: جلوس العرب في مقاعد المتفرجين على ما يحدث من تدمير للعراق في حرب مصنوعة، اتخذت من بلاد الرافدين مسرحا عسكريا لتجريب الأسلحة العالمية، بحجة التفتيش عن السلاح النووي في بغداد كذريعة لتدمير العراق ثاني أكبر قوة عربية بعد مصر في ذلك الوقت، بينما اكتفي العرب بالغناء، أمجاد يا عرب أمجاد. رابعا: تسابق القادة العرب على ريادة الأمة العربية بفضل الدسائس والمؤامرات، لتكريس الانقسام والفرقة بين الأشقاء بهدف إضعاف قوتهم وتبديد وحدتهم. خامسا: زراعة الربيع العربي الذي أزهر أشواكا غائرة في التربة العربية».
الوعي والصلابة
من بين المعجبين بالإمام الأكبر بين الكتاب جمال سلطان الذي أكد في «المصريــون»: «لم يفاجئني موقف فضيلة شيخ الأزهر الأخير في مساجلته مع رئيس جامعة القاهرة ، فهذا هو الدكتور أحمد الطيب الذي أعرفه شخصيا منذ عشرين عاما، الوعي نفسه، والصلابة نفسها، ونبل الشخصية، والثقافة الشاملة، والزهد في ما يحني ظهور الخلق لغير الخالق، والتعــــفف عن مهاترات الموتورين».
ليس أفضلهم
«الدكتور الخشت ليس أفضل من يمثل تيار التجديد في التراث، شهادة يدين بها محمد عبد الباسط في «المشهد»، الدكتور الخشت، لقد كان الرجل ارتجاليا إلى أقصى حد، وبدا وكأنه يقدم محاضرة لطلاب الفرقة الأولى، وهذا لا يليق بمؤتمر مهم مثل هذا، ولكن حديث شيخ الأزهر عن التراث مخيف، فالرجل يتحدث بيقين عن التراث الذي نقل أمة من البداوة إلى الفتوحات التي وضعت قدما في الصين وأخرى في الأندلس.. هل هذا هو التراث الذي نشكو منه اليوم؟ كان شيخ الأزهر في مداخلته حول التراث واعظا ليس أكثر، لقد تغنى الرجل بالتراث وجماله، وتحدث بثقة القائم في عرينه، ما جعل رجاله يصفقون له مرارا، وكأنهم في مؤتمر انتخابي. ويؤكد الكاتب على أن التصفيق فجاجة، خصوصا حين يكون المقام مقام بحث شائك مثل هذا، وحين يكون المصفقون أساتذة جاءوا من أجل الكتابة والتفكير.. لكن، ماذا نقول؟ ويرى الكاتب أن الشيخ الطيب جزء من التيار الأزهري العام، لا يمكنك مقارنته على الإطلاق برجل مثل الشيخ شلتوت، ناهيك من مقارنته بمحمد عبده (دي نكتة هايلة)، الرجل تقليدي إلى أقصى حد، ولكنه نال شعبية مذهلة لم يحظ بها شيخ للأزهر من قبل، وهذا يعود إلى السياق الذي وجد الرجل نفسه فيه (قبيل ثورة يناير/كانون الثاني وما بعدها وإلى اليوم). لقد دافع بقوة واضحة عن الأزهر أثناء حكم الإخوان، ويؤكد الكاتب على أن الأزهر لن يقدم أي تجديد، وأنه لم يعد المرجعية الوحيدة للمسلم السني، وأن كل ما نتحدث فيه مجرد سجال ثقافي، هو في الأصل تنويع على سجال سياسي وانقسام اجتماعي لأمة ممزقة إلى أقصي حد..لقد نزلت دعوة الرئيس إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني على رؤوس المشايخ كالصاعقة؛ فهذه هي المرة الأولى التي يقف فيها رئيس يطالب بالتجديد، بل ويلوم المشايخ على تقاعسهم».
الشكر واجب
وبدوره شارك عماد الدين أديب عبر»الوطن» في المناظرة بين الطيب والخشت: «الجدل الذي دار بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، في ندوة تجديد الفكر الديني، هو مسألة تستحق أن نتوقف أمامها طويلا بالتأمل والتحليل. ما أريد أن أناقشه اليوم ليس الانحياز إلى الطرف ألف، أو الطرف باء، أو الدخول في تلك المعركة التاريخية بين التراث والتجديد في الفكر الإنساني. هذه المسألة أو تلك الإشكالية الجدلية نشأت منذ نشوء الفكر الإنساني، وسوف تستمر -بإذن الله – حتى قيام الساعة. ما أريد مناقشته اليوم ليس في المحتوى أو المضمون، ولكن في ضرورة الاجتهاد وحدوده في التجديد والمعاصرة. إنها فريضة الاجتهاد، أو الاجتهاد في التفكير، حتى لا يتعطل العقل البشري عن التكيف أو المواءمة مع تحديات العصر، ويصبح عقلا راكدا مثل المستنقع الآسن، الذي يأتي بالتطرف! التطرف في هذا الأمر يؤدي إلى تطويع الثوابت الدينية أو الأخلاقية، من أجل مواءمة المتغيرات. والتطرف الثاني المقابل هو حالة تقديس الثوابت، غير المقدسة وإعطاء القديم «هالة من التقديس» على أساس، أن ما جاء في أزمنة الأقدمين لا يمكن تكراره، أو المساس به أو تطويره. التطرف في ذلك يعطل العقل البشري عن التكييف والإبداع والتطوير والاندماج مع المعارف والعلوم الحديثة. وأكد الكاتب أننا أمام نوعين من التطرف: تطرف الجمود الناشئ عن تقديس الماضي وإعطاء العصمة لكل من سبقنا. وتطرف الوقوع في إهدار المقدس القطعي الثبوت، تحت دعوى التجديد والمعاصرة والحداثة. إنها معركة تاريخية لم تهدأ في صراع المعبد اليهودي أمام الرافضين للتطرف، وصراع الكنيسة والبرلمان في أوروبا في عصور النهضة، وصراع المؤسسة الدينية الإسلامية بين سقوط الخلافة العثمانية في المنطقة، وظهور مشروع العلمنة».
خطورة الجهل
«ترى هل كان الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، يقصد شخصا بعينه وهو يكتب هذه الكلمات في «الوفد»: «العقل المغلق مثل الحجرة المظلمة التي لا نوافذ لها.. إنها لا ترى النور، ولا يمكن لمن بداخلها أن يرى شيئا سواء في الداخل أو الخارج.. ولا يتنفس إلا هواء قديما، أما أكسجين الحياة فلا يمكن أن يصل إليه! صاحب العقل المغلق أشبه بالطفل في رحم الأم، كل عالمه هو هذا الرحم، وهو غير متصل مع العالم الخارجي، ولا يمكن لأحد أن يحاوره، ولا يمكن أن يخرج من هذا العالم المغلق بإرادته، إنه يظن أن الخروج من هذا العالم مهلكة، وهو يصرخ بأعلى صوته ويتلوى ويرفس عند إخراجه قسرا! ولذا لا يستطيع صاحب العقل المغلق أن يتجاوز ذاته أو عالمه الخاص. ومن المستحيل أن يرى أي شيء خارج عقله، ولا يستطيع أن يتجاوز أفكاره المظلمة، ولا يمكنه أن يرى غير أفكاره هو، ويعتبرها يقينية قطعية لا تقبل المناقشة، بل يصل به الحد إلى اعتبارها ذات طابع إلهي، وأن الله تعالى معه! بل إنه ممثل الله على الأرض. والله ليس رب العالمين، بل ربه هو فقط.وعندما يدخل في صراع مع أحد، فالبديل الوحيد عنده هو إعلان الحرب المقدسة؛ فهو وحده على طريق الحق والخير، وغيره كافر، أو عَلماني، أو ضال، أو شرير أو فاسد. وهكذا يتحول معه العالم إلى، أبيض وأسود، ملائكة وشياطين، دار السلام ودار الحرب، وهذه الحالة من الانغلاق العقلي التي يعيشها تجعله منفصلا تماما عن الواقع؛ أسير أوهام يعتبرها مقدسة ومنزهة».
صناع الأزمات
نعود للمواجهة بين الإمام والأكاديمي بصحبة أحمد نور الدين في «الأهرام»: «لم يكن هناك اهتمام ملحوظ على وسائل السوشيال ميديا المختلفة، إلا أن الحديث عما دار بين فضيلة شيخ الأزهر والدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، الكل يدلو بدلوه، ناسيا أهداف المؤتمر أصلا، وما كنا نرجوه منه من توصيات واستنتاجات، تساهم في ضبط مسيرة حياة فكرنا الإسلامي وأهله، واضعة العديد من نماذج التجديد لشتى قضاياه، آخذة بآراء هؤلاء العلماء الكرام، فطاحل فكرنا وشريعتنا الإسلامية ممن شرفونا من مختلف أنحاء العالم ليضعوا ورقة علاجية لهذه القضايا المصيرية لأمتنا الإسلامية ومواطنيها. يضيف الكاتب: مع متابعتي لكل هذه الإرهاصات غير الأخلاقية في التعليق على مناقشة إمامنا الأكبر شيخ الأزهر مع العالم الجليل الدكتور الخشت رئيس جامعة القاهرة، لم أجد أفضل من تعليق صوت العقل والحكمة والرصانة والأدب، العارف لحدود الحوار وآدابه بين علمائنا، المتمثل في تعليق فضيلة الأستاذ الدكتور غانم السعيد عميد كلية إعلام الأزهر حين قال تحت عنوان:»رفقا بالأمة.. لا تشعلوها فتنة»، داعيا ألا يخرج الحوار الذي دار بين فضيلة الإمام والأستاذ الدكتور الخشت عن سياقه، وألا نحوِّله إلى معركة ينتصر فيها فريق للطيب، وفريق مع الخشت، مشيدا بالرجلين، موضحا ثناء وإشادة كل منهما للآخر، وعلاقة الود والحب بينهما كعلماء، والتي تتضمن في ثناياها بعض المناوشات العلمية، وهذا أمر مقدر بين العلماء، قائم على قاعدة «الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، مشيرا إلى طلب الدكتور الخشت عرضه بنفسه على من يخالفه في الرأي، أن يبدي رأيه، وهذا شأن العلماء الثقاة الذين يؤمنون بالرأي والرأي الآخر. داعيا وراجيا من أهل الفتن، عدم الصيد في الماء العكر».
شكرا يا سيسي
يتصدر الروائي يوسف القعيد قائمة الأكثر إشادة بالرئيس السيسي، كما سنكتشف في «الأخبار»: «ذات يوم سنعرف كم تكلفت الحملات المسعورة ضدنا. ما بين ورق مطبوع أو ما يقال مسموعا أو مرئيا، أو عبر كتائب الشيطان الإلكترونية. لا تسألني ماذا كانوا يريدون؟ وماذا فعلوا؟ الأمر يهبط لمستوى الفضائح. يريدون فك مصر وإعادة تركيبها – لا قدر الله ولا كان – على هواهم. وهزيمتها بعد الثلاثين من يونيو/حزيران والثالث من يوليو/تموز 2013، اللذين قادا مصر للانتصار الحاسم. الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ثم المشير السيسي، والرئيس السيسي، هو بطل الأيام المجيدة العظيمة. سبع سنوات من الفداء والتضحية، صدرتها دماء الشهداء الأبطال الذين قدموا حياتهم لكي تبقي مصر عملاقة تبني وتُعَمِّر. وهم يدمرون. راهنوا على الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي. وتحديد تاريخ رهانهم جعل المصريين يفتحون أعينهم وآذانهم، ويلتفون حول مصر، خصوصا مصر التي يعاد بناؤها الآن من خلال مشروعات ضخمة وعملاقة. تؤسس لمصر الجديدة. إنها المحاولة الثالثة «والتالتة تابتة» لبناء الوطن الذي علم البشرية ما عرفته. الأولى في القرن التاسع عشر. قام بها محمد علي باشا، الألباني وليس التركي. وفي القرن العشرين جرت المحاولة الثانية، بطلها جمال عبد الناصر، مفجر ثورة يوليو/تموز 1952، والمحاولة الثالثة – «والتالتة تابتة» ولن تكون الأخيرة – كان بطلها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لولا ما قام به، والتفاف الملايين حوله تم بطريقة غير مسبوقة في تاريخ مصر القديم والوسيط والحديث. وهكذا خرج من 30 يونيو/حزيران إلى 3 يوليو/تموز 50 مليون مصري ليقدموا تفويضا على بياض للسيسي. لقد جدد مئة مليون مصري الثقة المطلقة في الرئيس، بممانعة ورفض كل الدعاوى المجنونة والمخربة. لا سر يبقى سرا إلى الأبد».
السيسي قديسا
من بين المؤيدين بقوة للدور الذي يلعبه الرئيس السيسي فاطمة ناعوت في «المصري اليوم»: «دلالاتٌ قوية وراء منح دار أوبرا دريسدن الألمانية «وسام القديس جورج» للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هذا العام، تقديرا لدوره المشهود في صنع السلام في منطقة شمال افريقيا، وريادته كرجل دولة يحمل الأمل للقارّة السمراء. أما القديس جورج والمعروف في الأدبيات القبطية باسم «مار جرجس»، وفي الثقافة الروسية باسم «القديس جاورجيوس»، فهو رمز لجيش، أو قائد جيوش، تفانى في خدمة الوطن لإنقاذه من قوى الشرّ المتربصة، ورفع لواء السلام. ولهذا قصة تاريخية معروفة تمثّلُ القديس جورج معتليا صهوة جواده، حاملا رمحه ليدسّه في قلب تنين هائل. وغدَت القصةُ رمزا لسحق الشر، المتمثِّل في ذلك التنين الصريع. أما الرئيس المصري البطل عبدالفتاح السيسي، فقد استحقّ ذلك الوسام لمحاربته قوى الشر نيابة عن العالم وسحقه يد الإرهاب السوداء، التي كانت تنتوي اعتصار عنق مصر والمنطقة العربية بأكملها منذ 2013 وإلى اليوم، حتى يصفو وجهُ الوطن خالصا لأبنائه، بدون إرهاب ولا ترويع ولا تفجير ولا تكفير. ولأن الرئيس السيسي يدرك «آليةَ الإرهاب»، وكيف يبدأ في «العقل» قبل أن يكمن في «فتيل القنبلة»، فقد حاول منذ اليوم الأول محاربةَ الإرهاب في مهده الأول، وهو «العقل والفكر المتطرِّف»، ونادى بتجديد وتصويب الخطاب الديني، الذي منه يبدأ الإرهاب، ولا يتبقي إلا ضغط الزناد ونزع فتيل الفتك والويل والدمار وإهراق الدماء».
إعلام قاتل
اهتم عمار علي حسن في «المصري اليوم» بالحديث عن دور الإعلام الشعبي الذي يتعاظم نفوذه في الوقت الراهن: «لا يمكن أن نهمل الإعلام الجديد، لاسيما مواقع التواصل الاجتماعي، التي عملت على تعزيز حرية التعبير، لكنها على النقيض زادت من مساحات صناعة الكراهية، وإطلاق الدعاية السياسية الفجة، والشائعات والسجال العقائدي، ونشر الفكر المتطرف وتجنيد الإرهابيين، وتشويه المختلفين في الرأي والموقف.
والمشكلة أن الإدارات الحكومية في كثير من الدول العربية تستعملها في الرد على خصومها، أو شن حرب نفسية عليهم، أو توجيه المجتمع وتكبيله، فإن انتبهت إلى توظيفها في تعميق الوعي والتصدي للتطرف وتعزيز القدرة على الحوار وتفريغ الطاقات الغضبية بشكل علني سلمي، سيكون هذا أجدى، ووقتها يمكن لهذه المواقع أن تلعب دورا ثقافيا وتعليميا حقيقيا.
في الحالين، سواء الإعلام التقليدي أو الجديد، فإن التعويل عليه في نشر الثقافة، في قيمها ومقولاتها ومضامينها، التي ترمي إلى الارتقاء بالمعيشة، مسألة تحتاج إلى اهتمام ورعاية، لم تحظ بها في الماضي، لجهل أو غفلة، أو على الأقل عدم دراية بأهمية الثقافة في التمهيد للتطور المادي، وضرورة الإيمان بأن المعاني يجب أن تسبق المباني.
وهذا الدور المنتظر أو المأمول، كما يرى الكاتب يجب أن لا يقف عند حدود تثقيف الإعلاميين الحاليين، الذين يعاني أغلبهم من ضحالة الفكر وضبابية في الرؤية، وانحياز إلى العابر والسطحي والسلطوي، وما يعود عليهم بالنفع الذاتي، ولا حتى بدفع مثقفين ليقدموا البرامج، أو يكونوا ضيوفا دائمين في برامج جاذبة، إنما بوجود استراتيجية لتعزيز الثقافة بمعناها العام والواسع».
الفتنة أشد
طالب حسن المستكاوي في «الشروق» بالتصدي لفتنة توشك أن تقع بين أبناء النيل: «بدأت زيارات الفرق المصرية للسودان وزيارات الفرق السودانية إلى مصر منذ الأربعينيات من القرن الماضي، وقد حضرت للقاهرة فرق الهلال والمريخ والموردة وفريق الري المصري لأداء مباريات في القاهرة والإسكندرية ومدن القناة.
وسافرت إلى السودان فرق الأهلي والزمالك والترسانة والأولمبي والإسماعيلي وحرس الحدود والاتحاد والمقاولون العرب، والمصري وجامعة فؤاد (جامعة القاهرة).
وعرفت الكرة المصرية عشرات اللاعبين السودانيين، وربما يتجاوز عددهم 70 لاعبا ومنهم، إبراهيم الكبير وسليمان فارس، عبدالحفيظ ميرغني، أسامة يوسف، وحمد النيل محمد علي، وأمين زكي، وشطة في الأهلي، وكل من عمر النور وسمير محمد علي وخليل إبراهيم وعلي شرف، وأبو القاسم، وخضر كرك، وساتي، ونوح آدم، والرشيد محمد العبيد «المهدية»، وهاشم إبراهيم «التهامي محمد عبدالله تكتيك في القناة، وحسن آدم وأحمد عبدالمجيد في الاتحاد السكندري، وأبو عبيد عبدالرازق في المصري.
وبشير فرج، وقاسم أمين وأنس النور وريتشارد جاستن في الإسماعيلي، وعبدالخير صالح، حمدتو أحمد، آدم الجراح، عوض درديري، عثمان كلول، النور بله، محمد بله، في الترسانة.
هؤلاء مجرد أسماء من مجموعة كبيرة، ولم يحدث أبدا في تاريخ اللاعبين السودانيين في الكرة المصرية، أن وصف لاعب واحد منهم بأنه «أجنبي». لم يحدث ذلك أبدا لأن كل سوداني هو في حقيقة الأمر مصري، وكل مصري هو في حقيقة الأمر سوداني.
تسجيل ذلك بأسماء وبوقائع تاريخية مسجلة عن زيارات متبادلة وقديمة بين الأندية المصرية والسودانية، ردّ على نغمة نشاز ومريضة ومريبة، خرجت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي تثير الفتنة بين ناديي الأهلي والهلال، وهما أصلا فريقان توأمان في الكرتين المصرية والسودانية».
تلك مشكلتها
مشكلة المؤسسات الصحافية القومية من وجهة نظركريمة كمال في «المصري اليوم»: «أنها تخسر، وبالتالي فالديون تتراكم عليها عاما بعد عام، وهذه المشكلة ليست جديدة، بل هي قديمة جدّا ولم يتم حلها ببساطة، لأن هذه الصحف لا تقدم خدمة صحافية مهنية متميزة، وبالتالي فتوزيعها ضئيل جدا، لأن حجم الحرية الصحافية المتاحة لها محدود، وهي لا تهدف لإعلام المواطن بقدر ما تهدف إلى استرضاء الدولة، وبالتالي يبقى التوزيع ضئيلا جدا، ولم يتغير ذلك، فالهدف باقٍ كما هو.
المشكلة الآن هل رفع شعار التطوير والتحديث سيؤتي ثماره؟ هل تملك هذه الإصدارات الكفاءات القادرة على التحول إلى الرقمي؟ إن الرقمي يستدعي كفاءات خاصة، وليس كل صحافي قادرا على ذلك، من ناحية أخرى، سوف يتم التصرف في الأصول ببيعها لتسديد الديون، لكن ماذا لو ظلت هذه الإصدارات، بعد ذلك، أو ما تبقى منها غير قادرة على أن تسجل أرقام توزيع، وبالتالي ستتراكم الخسائر وتعود الديون.
هذه الحلول المطروحة ليست سوى حلول وقتية، وستعود المشكلة مرة أخرى، لأن المشكلة موجودة في صلب الوضع نفسه، ما يظل ينتج المشكلة دوما.. المؤسسات الصحافية القومية مشكلة مزمنة، والحل هنا يسعي فقط لتخلص الدولة من عبئها بما تدفعه لها من أموال كل عام.
لكن التخلص من العبء شيء، والتطوير والتحديث شيء آخر تماما».
انتحار أم قتل
من صفحات الحوادث نختار من «البوابة نيوز» وقائع العثور على جثة صحافية داخل إحدى شقق منطقة المعادي في القاهرة، حيث عثرت أسرة الصحافية رحاب بدر المنسقة الإعلامية لمهرجان الأقصر للفيلم عليها مشنوقة داخل الشقة. بمجرد علمه بالخبر، توجه على الفور زوجها المخرج أيمن عبد المنعم إلى محافظة القاهرة قادما من الإسكندرية، كما أنه يشكك في ما يتردد حول رواية انتحارها. وأكد المشاركون في المؤتمر أن المتوفاة كانت حالتها النفسية جيدة خلال الأيام الأخيرة لها، ولم يكن واضحا عليها ما يشير إلى سوء حالتها النفسية. وأمرت نيابة المعادي، بتشريح، جثة الصحافية، التي عثر عليها مشنوقة، داخل شقتها، في دائرة القسم، وإعداد تقرير بالصفة التشريحية للجثة، كما طلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، للتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمه. تلقى قسم شرطة المعادي، بلاغا من زوج الصحافية بأنه كان يتصل بها على هاتفها المحمول، ولم تُجِب، وانتقل رجال المباحث للمكان لمعرفة ملابسات الحادث. وقال زوجها، إنه قام بالاتصال بها ولم تجب، ما دفعه للسؤال عنها من والدتها التي توجهت إلى المنزل لمعرفة الأمر، وظلت تطرق باب الشقة ولم تحر جوابا، وعقب كسر الباب والدخول إلى غرفتها، وجدت متوفاة شنقا على سريرها، وبعمل التحريات تبين أن الانتحار كان بسبب مرورها بأزمة نفسية».
لن يموت بسهولة
فيروس كورونا ليس الأول ولن يكون الأخير في سلسلة الفيروسات التي تغير من تركيبها الجيني كل يوم، كما يشير الدكتور السعيد عبد الهادي في «البوابة نيوز»: «منذ خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأسكنه الأرض، وهو يواجه تحديات عظيمة مع الطبيعة ومع باقي المخلوقات، التي سبقته بملايين السنين، وأهمها الميكروبات.
وحديثا تم اكتشاف ميكروبات في الصخور الاسترالية يعود عمرها إلى أكثر من 3 بلايين سنة. ودراسة الميكروبات التي هي كائنات حية دقيقة لا تُرى بالعين المجردة، كان قد بدأ في أوروبا مع اكتشاف الميكروسكوب الضوئي، على يد الهولندي أنطوني فان ليفينهوك، الذي شاهد من خلاله كائنات حية دقيقة في قطرات الماء في القرن السابع عشر (سنة 1670). وبعد ذلك بقرابة قرنين من الزمان (1850)، اكتشف لويس باستير في فرنسا مسببات الأمراض وتطعيماتها، مثل أمراض الجمرة الخبيثة والكوليرا والجدري ومرض الكلب.
ويعتبر الألماني روبرت كوخ مؤسس علم الميكروبات، وقد حصل على جائزة نوبل في الطب لاكتشافه البكتيريا المسببة للسل الرئوي عام 1905. وقد عانت البشرية من الأمراض التي سببتها الميكروبات الدقيقة، خاصة البكتيريا والفيروسات، وهلك مئات الملايين من البشر إلى أن اكتشف البريطاني ألكسندر فليمنج البنسلين في مستشفى سانت ماري في لندن سنة 1929، الذي أنقذ حياة الملايين من الجرحى أثناء الحرب العالمية الثانية. وتاريخيا، تعرضت مصر إلى ثلاث موجات من وباء الكوليرا المعروف بالموت الأسود، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وقبل اكتشاف البنسلين، وكانت الموجة الأولى عقب الاحتلال البريطاني لمصر سنة 1882، وبلغ عدد الضحايا 60 ألفا، ثم حدثت الموجة الثانية عام 1902، وفي تلك المرة توفي ما يقرب من 35 ألف شخص».
تفاصيل الخطيئة
عادت قضية أحمد عز والفنانة الشابة زينة إلى الأضواء، بعدما كشفت الأخيرة تفاصيل لم تفصح عنها من قبل خلال حلولها ضيفة على أحد البرامج المسائية، كاشفة النقاب عن كواليس وجوانب مع عز قائلة، إن الجمهور والمتابعين لم يعرفوا حقيقة ما جرى معها في أزمة «النسب» والقضايا التي رفعها الفنان المصري على زوجته.. ترصدها «الدستور» في هذا التقرير:علاقة زينة العاطفية بعز بدأت منذ أن قدما معا فيلم «الشبح» عام 2007، حيث ألقى كيوبيد الحب سهامه في قلب الفنانين؛ نظرا للتشابه الكبير بينهما في عدة أمور، لكن نظرا لانشغال كل منهما في مشاريعه الفنية كانت علاقاتهما متقطعة. تزوّج الثنائي وقضيا شهر عسل في أمريكا، وعادا مرة أخرى إلى القاهرة لتكتشف زينة بعد ذلك حملها، وتخبره ليفرح بشكل هستيري، لكن تكتشف بعد ذلك تغيير رأيه وغضبه من الأمر، ومطالبته لها بإجهاض الجنين، الأمر الذي رفضته الفنانة الشابة، لتجده بعد ذلك متذبذبا بين فرحته بالأطفال ورغبته في الأجهاض، لتطلب منه أن تستمر في الحمل؛ حتى انتهت العلاقة بينهما وتولت هي تربية طفليها «زين الدين وعزالدين».علي الرغم مما حدث ظل أحمد عز على تواصل مع زينة في الخفاء خلال فترة الحمل، وقتها طلب عز من زينة السفر لأمريكا للولادة، مذللا لها كل العقبات هناك، لكنه قبل ساعات من السفر تعلّل عز بتعب والده، الأمر الذي يستوجب أن يظل معه في القاهرة، لتغادر زينة إلى بلاد العم سام محمّلة بمرارة كبيرة من عز ظلت تلاحقها قبل دخولها غرفة العمليات. بعد ولادة زينة لطفليها، تلقت زينة أول اتصال هاتفي من أحمد عز، لا ليبارك لمولودها وتعافيها بعد خروجها من غرفة العمليات، إنما طالبها بعمل تحليل DNA، رغم رفضه مرارا وتكرارا القيام بهذا الإجراء».