شيراك: سورية دولة فاسدة واسوأ من كوريا الشمالية وعلي المجتمع الدولي مقاطعتها لأن القتل تحول الي سياسة داخلها

حجم الخط
0

قال انها ديكتاتورية ورئيسها اكبر فاسد

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

شن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، هجوما سافرا علي النظام الحاكم في دمشق، ووصف سورية بأنها دولة قتلة.

وجاءت هذه الاقوال، وفق صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية، خلال لقاء بين شيراك وبين دبلوماسي اوروبي في العاصمة الفرنسية باريس. وقال المراسل السياسي للصحيفة ايتمار ايخنر، الذي اعتمد علي مصادر رفيعة المستوي في تل ابيب، ان الخارجية الاسرائيلية عبرت عن ارتياحها العميق من هذه التصريحات، لانها تعتبر تصريحات خارجة عن المألوف، وصادرة من الرئيس الفرنسي المعروف بمواقفه المؤيدة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفق نفس المصادر.

واضافت الصحيفة، الأوسع انتشارا في الدولة العبرية، انه في الايام الاخيرة وصلت الي الخارجية الاسرائيلية رسالة وثقت ما جاء في اللقاء بين شيراك والدبلوماسي الاوروبي، الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه وهويته. ووفق ما جاء في الرسالة فإن الرئيس الفرنسي، المعروف بمزاجيته، قال ايضا ان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، هو انسان يقود أكبر دولة فاسدة في العالم. وللتأكيد علي صدق الموقف الاسرائيلي الرافض لاجراء مباحثات سلام مع النظام الحاكم في دمشق، علي الرغم من الدعوات السلامية الكثيرة القادمة من دمشق، قالت الصحيفة الاسرائيلية ان الرئيس الفرنسي شيراك قال للدبلوماسي الاوروبي انه يتحتم علي العالم الغربي عدم التعامل مع دمشق، وعدم اجراء محادثات سلام معها، لان قصر الأليزية يري في هذه الدولة العربية دولة تؤثر سلبا علي الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان الرئيس الفرنسي وصف سورية ايضا بانها خطيرة للغاية، دولة ديكتاتورية وايضا دولة قتلة، وانها اسوأ من النظام الحاكم في كوريا الشمالية، وعليه فان المجتمع الدولي ملزم بمقاطعتها. وتابعت يديعوت احرونوت قائلة ان الرئيس شيراك قال في نفس الجلسة مع الدبلوماسي الاوروبي ان سورية لا تتورع عن القيام بجرائم قتل سياسية، وان هذه الجرائم في عهد الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد تحولت الي اداة طيعة للحصول والوصول الي تحقيق اهداف سياسية. كما ان الرئيس الفرنسي حذر من ان النظام الحاكم في دمشق يقوم في هذه الايام بالعمل علي اسقاط الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة، ونوه شيراك الي ان اسقاط الحكومة اللبنانية الحالية يخدم في نهاية المطاف السوريين، لان اسقاط الحكومة يعني اندلاع الحرب الاهلية في لبنان بين الفرقاء اللبنانيين، الأمر الذي يؤدي الي نسيان الجميع جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

بالاضافة الي ذلك عبر الرئيس الفرنسي في الجلسة المغلقة مع الدبلوماسي الاوروبي عن قلقه البالغ من قيام سورية بمواصلة سباق التسلح في المنطقة، وانها تقوم في الاونة الاخيرة بشراء كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد العسكري، وبموازاة ذلك كال المديح لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون ورئيس الوزراء الحالي ايهود اولمرت، اللذين يرفضان احياء المفاوضات علي المسار السوري، وقال ايضا انه ايد قيام سلاح الجو الاسرائيلي قبل عدة اشهر بالتحليق فوق قصر الرئيس الاسد، ونقلت الصحيفة الاسرائيلية علي لسان شيراك قوله ان السوريين يفهمون لغة القوة فقط.

وقالت مصادر اسرائيلية موثوقة للصحيفة انه علي الرغم من الاقوال الحادة المنسوبة للرئيس الفرنسي، المعروف بزلات لسانه ومزاجه غير الطبيعي، فان هذه المرة عبر فيها عما يجول في خاطره عن سورية، لانه منذ تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الحريري غيرت فرنسا موقفها من سورية، واتبعت سياسة جديدة بموجبها لا يقوم الدبلوماسيون الفرنسيون باجراء محادثات رسمية او غير رسمية مع نظرائهم السوريين، لأن الفرنسيين علي اقتناع تام بان سورية هي التي خططت ونفذت عملية الاغتيال البشعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية