شيراك سيخرج من الحياة السياسية قريبا تاركا وراءه قائمة من الاخفاقات وهبوط الشعبية

حجم الخط
0

شيراك سيخرج من الحياة السياسية قريبا تاركا وراءه قائمة من الاخفاقات وهبوط الشعبية

الأب الأكبر لهذه المعركة يتبني خط القوة فالقوةشيراك سيخرج من الحياة السياسية قريبا تاركا وراءه قائمة من الاخفاقات وهبوط الشعبية الفشل الامريكي في العراق ليس يتيما. لديه أبوان. وفي الفترة الأخيرة يغادر البعض منهم الي بيته، في وزارة الدفاع وفي الممثليات الامريكية في الخارج وفي صفوف الجيش والاستخبارات.ولكن في خلاف تام مع الاتجاه الذي أشارت اليه هزيمة الجمهوريين في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، وكذلك في تقرير بيكر يبدو ان الأب الأكبر لهذه المعركة، الرئيس بوش، يتبني خطا يدعي ان ما لم ينجح بالقوة سينجح بمزيد من القوة.رغم معارضة الاغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، إلا ان البيت الابيض يسعي في هذه الايام الي إرسال المزيد من آلاف الجنود لفرض النظام في بغداد. فهل توجد احتمالية لنجاح هذه الخطوة؟ من المذهل ان نلمس انه ليس هناك خبير أو زعيم يؤمن بذلك باستثناء طرف واحد وهو البيت الابيض. ومع ذلك، من المنطقي الاعتقاد ان القوات ستتزحزح عما قريب. ما فعله بيل كلينتون لمونيكا لفينسكي في الغرف المغلقة يفعله جورج بوش علانية لمكانة بلاده في العالم.علي خلفية هذه الامور احتفل جاك شيراك في نهاية الاسبوع عندما صرح من باريس في خطابه الأخير: نحن كنا علي حق! قلنا أن الحرب ضد صدام ستزيد الارهاب وسفك الدماء وتُسهم في انعدام الاستقرار في المنطقة، وهذا ما حدث. الرئيس الفرنسي ابن الاربعة وسبعين عاما الذي سينهي مدة ولايته بعد اربعة اشهر، وسيخرج من الحياة السياسية علي ما يبدو ـ رغم انه لم يصرح عن ذلك بعد ـ يترك وراءه قائمة من الاخفاقات وهبوط الشعبية. اللحظة الكبري الوحيدة ربما التي شهدها في السنوات الأخيرة هي عندما قاد معسكر معارضي الحرب في العراق. ليس شخص كشيراك هو الذي سيتيح للفرنسيين وللعالم أن ينسوا ذلك.هناك منطق كبير في مبادرة وزارة الصناعة والتجارة الجديدة باعطاء مِنحة شهرية بقيمة ألف شيكل لأرباب الصناعة مقابل كل عامل أصولي يهودي أو عامل عربي يتوظف عندهم.هذا التوازن مطلوب بسبب الواقع الهذياني الذي نعيشه، ذلك لانه لو تعلق الامر بالعرب فقط فما من شك ان الاحتجاجات كانت ستتعالي مُدعية ان ذلك حافز لاعتناق الاسلام في صفوف العاطلين عن العمل. ولو كانوا قد اقتصروها علي الاصوليين اليهود وحدهم لاتهموا الوزير ايلي يشاي بتشجيع عودة الناس الي الدين. الربط بين هذين الوسطين يهديء الخواطر.من الأجدر لفت الأنظار الي الأخدود الجديد الذي أُضيف الي البقع السوداء التي تفشت علي وجهنا الوطني العام: اللامبالاة الشعبية التي تجسدت في انتخابات جفعتايم. هذا الامتناع هو مس مباشر في احدي غواصات الديمقراطية الدفاعية الهامة، وانكماش لروحها.مدينة جفعتايم المكتظة التي يعتبر جزء كبير من سكانها من الأثرياء من الناحية الاقتصادية والتعليمية شهدت حملة انتخابية مبكرة لرئاسة البلدية فيها إثر استقالة آفي شتينسلر المخضرم. خلال عدة اسابيع لوحظت في شوارع المدينة صور ولافتات وشعارات المرشحين. وزراء كبار واعضاء كنيست تجندوا من اجل دعم المرشحين وظهروا في المدينة، والاجهزة الحزبية انضمت هي ايضا لتقديم المساعدة.يوم الانتخابات كان جميلا وصافيا ولحظة هدنة بين الأمطار الغزيرة. ومع ذلك، لم يتوجه الي صناديق الاقتراع إلا ثلث أصحاب حق التصويت، وهذه نسبة أقل من المعدل القطري في الانتخابات المحلية السابقة بالربع.هذا النفور الذي برز في جفعتايم يتعاظم في ظل حقيقة ان الانتخابات تجري حول منصب رئيس بلدية، وهو منصب قريب من الحياة اليومية للناخبين، ورفاهية حياتهم، خلافا لانتخابات اعضاء الكنيست التي تتم من خلال قائمة قطرية بعيدة عن القلب.فقط لان الانتخابات في جفعتايم لم تُحسم، فان هناك حاجة الي جولة ثانية بين المرشحين المتصدرين نمتلك فرصة للتأكد اذا كان هذا خلل لن يتكرر أم أنها ظاهرة للقلق.شلومو ببيربلاتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 7/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية