شيراك يكرم في فردان ذكري الجنود المسلمين في الحرب العالمية الاولي

حجم الخط
0

دوامون (فرنسا) ـ اف ب: كرم الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الاحد ذكري الجنود المسلمين الذين سقطوا في الحرب العالمية الاولي (1914 ـ 1918) وذلك بمناسبة احياء الذكري الخمسين لمعركة فردان، بدون ان يتوجه بكلامه الي مسلمي فرنسا تحديدا. ودشن شيراك في دوامون نصبا تذكاريا للجنود المسلمين الذين سقطوا من اجل فرنسا، اقيم تكريما لحوالي سبعين الف جندي قتلوا في ساحة المعركة خلال الحرب العالمية الاولي، من بين الـ600 الف من الرماة والخيالة المتحدرين من دول المغرب وافريقيا السوداء ومدغشقر والذين تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي.

واقيم النصب الاندلسي العمارة والذي تعلوه قبة بالقرب من المقبرة التي تضم 592 قبرا موجها صوب مكة المكرمة قبالة مدفن العظام في دوامون الذي يرمز الي معركة فردان حيث سقط حوالي ثلاثمئة الف جندي فرنسي والماني عام 1916. وقال شيراك ان هذه المراسم تذكرنا ايضا بان الامة الفرنسية تمكنت في هذه اللحظة من تاريخها، في فردان ومن اجل فردان، من لم شملها والمواجهة والصمود حتي النهاية.

وتابع المدني والمزارع، الارستقراطي والعامل، الاستاذ والكاهن، الجمهوري والملكي، من يؤمن بالسماء ومن لا يؤمن بها، كل الظروف وكل الاراء وكل الديانات في فردان (..) كل اقاليم فرنسا وكل الاصول.

وقال ان جيش فردان هو جيش الشعب. كل الشعب كان مشاركا فيه. كانت تلك فرنسا بتنوعها.

واضاف اذا كانت الجمهورية قاومت الصدمة الهائلة الناتجة عن الحرب العالمية الاولي، فبفضل عزيمة جنودها-المواطنين المذهلة.

وان كان شيراك تجنب ذكر كلمة الاسلام او المسلمين في خطابه، الا انه توجه الي مسلمي فرنسا بمجملهم في وقت يميل بعضهم الي الانطواء والتعصب ويشعرون في غالب الاحيان بانهم منبوذون من المجتمع الفرنسي.

من جهته، رحب رئيس مجلس مسلمي فرنسا دليل بوبكر بهذا الرد الرسمي الذي يحمل وعودا للمستقبل، من اجل اندماج اكبر لمسلمي فرنسا وهم جزء لا يتجزا من المجتمع الفرنسي، اقله من خلال الدماء التي اريقت.

وعلي صعيد آخر، ندد شيراك بمناسبة الذكري التسعين لمعركة فردان التي انتصر فيها الماريشال بيتان، بدور الماريشال في الحرب العالمية الثانية، منتقدا خيار الهدنة المشؤوم (عام 1940) وعار التعامل مع المحتل النازي.

وتم نقل 76 الف يهودي من فرنسا الي المعتقلات النازية خلال الحرب العالمية الثانية بمساعدة حكومة فيشي برئاسة بيتان المتعاملة مع المانيا.

وقال شيراك ان هذه المأساة الفرنسية جزء من تاريخنا ويمكننا اليوم النظر اليها بدون مواربة.

وحضر بضع الاف الاشخاص المراسم بينهم مئات من المقاتلين القدامي ووزيرة الدفاع ميشال آليو ماري ووزير الدولة لشؤون المقاتلين القدامي حملاوي مكشرة ورئيسا مجلسي البرلمان الفرنسي ومندوبون محليون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية