شيعة باكستان يتسلحون لحماية انفسهم من هجمات المتطرفين السنة

حجم الخط
0

كويتا ـ ا ف ب: يحمل عصمت الله بندقية ايه كاي-47 ويفتش العربات التي تسير على الطريق. ويقول هذا الطالب الشيعي ‘طفح الكيل. نحن لم نعد نثق بقوات الامن، وسنحمي مجتمعنا بانفسنا’.وقتل المتطرفون المسلمون السنة نحو 200 شخص في مدينة كويتا جنوب غرب باكستان في اسوأ تفجيرين يستهدفان المسلمين الشيعة من اقلية الهزارة في 10 كانون الثاني/يناير و16 شباط/فبراير. وبعد كل هجوم خرج الاف الهزارة من بينهم نساء واطفال في اعتصامات في البرد القارس لمطالبة الجيش بالتدخل لحمايتهم. وتوسطت الحكومة لانهاء تلك الاعتصامات الا انها رفضت نشر الجيش. واعلنت جماعة ‘عسكر جنقوي’ مسؤوليتها عن التفجيرين، وهددت بالقضاء على جميع الشيعة. ويشكك البعض في احتمال محاكمة اي من العشرات الذين تم القاء القبض عليهم للاشتباه بمشاركتهم في الهجمات. وتتهم المحكمة الباكستانية العليا وجماعات حقوقية السلطات بالفشل في حماية الهزارة ما دفع شبانا مثل عصمت الله (18 عاما) الى حمل السلاح للدفاع عن انفسهم وعائلاتهم. وقتل صديق عصمت الله المقرب بعد اطلاق النار عليه في حزيران/يونيو بالقرب من بلدة الهزارة. كما فقد عصمت الله اصدقاء اخرين عندما دمر مفجرون انتحاريون قاعدة بلياردو في 10 كانون الاول/يناير، كما دمرت قنبلة ضخمة مخبأة في خزان ماء سوقا في 16 شباط/فبراير. وقال عصمت الله، وهو طالب جامعي في سنته الاولى، ‘لم استطع تمالك نفسي عندما رايت اشلاء متناثرة للعديد من الاطفال والنساء من الشيعة’. واضاف ‘نحن لا نركز سوى على التعليم والتجارة، ولكن الارهابيين اجبرونا على حمل اي سلاح لدينا، والخروج الى الشارع لحماية انفسنا’. ويعمل هؤلاء حاليا كمتطوعين تحت اسم ‘كشافة سيد الشهداء’ المسجلة في جمعية كشافة بلوشستان التي هي جزء من حركة الكشافة العالمية. وعلى مدى سنوات تطوع شبان مثل عصمت الله لحماية الفعاليات الحساسة مثل المواكب الدينية التي يقيمها الشيعة خلال شهر محرم. الا ان رئيس جمعية كشافة الهزارة يقول ان التهديد الان اصبح كبيرا جدا لدرجة انه يجب ان يتلقى هؤلاء المتطوعون رواتب لعملهم بدوام كامل كمساعدين لقوات الامن الحكومية. واضاف سيد الزمان ‘لدينا نحو 200 شاب يؤدون واجبات امنية في مناسبات معينة، ولكن معظمهم من الطلاب والعاملين، ولا يستطيعون العمل بدوام كامل’. وتابع ‘نحن نحاول وضع نظام لبدء منحهم رواتب على انتشارهم الدائم، وكذلك التنسيق مع الاجهزة الامنية. ونامل في ان نتمكن من تشكيل قوة نظامية ومنح افرادها رواتب خلال شهر’. وقال رئيس الكشافة غلام حيدر انه كان من الخطأ الاعتماد على قوات الامن الحكومية عند وقوع اولى الهجمات الانتحارية على قاعدة البلياردو في حي المدار رود. واضاف لفرانس برس ‘لقد نتج عن ذلك انفجار اخر بعد الاول بدقائق، وفقدنا عددا اكبر من الناس’. وتابع ‘لا نريد ان يتكرر ذلك، ولذلك فبعد تفجير 16 شباط/فبراير مباشرة، قمنا بتسليح شبابنا لحراسة الشوارع ونقاط الدخول، ما ساعد على منع وقوع هجوم ثان’. وبلدة الهزارة التي وقع التفجير في سوقها، مكشوفة وتقع في ظل جبال شلتان وقرب ممر يربط بين بلدة شامان على الحدود الافغانية ومدينة كراتشي الباكستانية. وقال حيدر ‘عناصر الاجهزة الامنية لا يستطيعون حمايتنا. فهم لا يعرفون المنطقة لان معظمهم ياتون من خارج كويتا. ولذلك فاننا نعتزم اقامة نقاط تفتيش دائمة خاصة بنا داخل مناطقنا’. الا ان الشرطة لم تتحمس للفكرة. وقال رئيس عمليات الشرطة في كويتا فياض احمد سنبل ‘اذا بدأنا القيام بمهمات شرطة خاصة بتسليح مجموعة معينة، فان ذلك سيشكل سابقة خاطئة’. واضاف ان الشرطة تعتزم اغلاق مداخل بلدة الهزارة وستقوم بتجنيد 200 من الشبان الهزارة للقيام بدوريات في مناطقهم. ويقول حيدر ان اغلاق الطرق سيعزل ذلك المجتمع، الا انه رحب بتجنيد كشافة من الهزارة كحل طويل الامد. وقال زاهد علي (26 عاما) ويعمل في دكان ‘اذا لم يتحركوا وحدث امر مجددا، فسنحمل الاسلحة ونخرج لقتل خصومنا. وستكون حربا مفتوحة’. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية