شيعة لبنان يشككون في دوافع المطالبين بالاطاحة بالأسد

حجم الخط
0

صور (لبنان) – من محمد عباس: في اسواق وساحات جنوب لبنان الذي تسكنه أغلبية شيعية يغلي الغضب بسبب الضغوط الغربية والعربية للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الذي يعتبره الغالبية هناك حصنا في مواجهة إسرائيل.

ويرى الكثيرون ازدواجية في المعايير في دعوات حكام السعودية وقطر للاطاحة بالأسد بسبب حملته على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية ويشتبهون أيضا في أن دوافع الغرب لازاحته عن السلطة ليست إلا تعزيز إسرائيل حليفة الولايات المتحدة.

وقال ابو مصطفى (49 عاما) ويعمل بناء بينما كان واقفا في سوق مدينة صيدا الجنوبية ‘لماذا لا يسمح بهذه المظاهرات في السعودية في حين يجب تأييدها في سورية؟ اين ديمقراطيتهم؟’. ولا تتسامح السعودية مع اي معارضة في الداخل وارسلت مع قطر ودول خليجية اخرى قوات لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البحرين العام الماضي. واقترحت الدولتان تسليح المعارضة السورية مما اثار شبح نشوب حرب أهلية يخوضها وكلاء بناء على مصالح طائفية يمكن ان تجر حزب الله اللبناني وايران.

ويحصل حزب الله على السلاح وغيره من الدعم من ايران عبر سورية التي يهيمن عليها الشيعة العلويون.

وقال صاحب متجر للالكترونيات في صور يدعى محمد فيتوري (45 عاما) ‘إنها مؤامرة أوروبية تبدأ من إسرائيل بهدف القضاء على الانتفاضة’ في إشارة إلى صراع حزب الله مع إسرائيل.

وأضاف متحدثا في سوق مزدحمة قريبة من الساحل ويمكن منها مشاهدة إسرائيل ‘المسؤولون عن أعمال القتل في سورية هم من يأخذون أموالا من أوروبا.. المرتزقة الذين أرسلوا لإسقاط النظام’. ويصف البعض اللقطات التي تصور الجيش السوري وهو يطلق النار على المحتجين وصور القتلى المدنيين على أنها خدع إعلامية في حين يشعر من يصدقون تلك الأنباء بالقلق من استغلال جهات خارجية للاضطرابات السورية ويريدون حلا داخليا.

وقال زين فاقهي (53 عاما) وهو صاحب محل للحلي في صور ‘الصور مزيفة ومبالغ فيها. الحل الوحيد هو توقف العرب عن التدخل. هذه مؤامرة قطرية تدعمها إسرائيل’. وقال عدنان بتروني (35 عاما) وهو عامل صحي في صيدا إنه يدين أعمال القتل في سورية لكنه لا يريد أن يحدث نفس التدخل الغربي الذي ساعد في الاطاحة بمعمر القذافي.

واضاف ‘ارفض ما يحدث للشعب. إنها همجية. ينبغي أن يتحاور الطرفان.. ينبغي أن يكون هناك حل سياسي.. أمريكا واوروبا لهما أجندتهما الخاصة’. ومن شأن الاطاحة بالأسد ان تعرقل أو توقف امداد حزب الله بالأسلحة من إيران عبر سورية الأمر الذي ينزع شوكة من جانب إسرائيل ويقلص نفوذ إيران في المنطقة وهو ما يصب في مصلحة قطر الطامحة دبلوماسيا والسعودية منافسة طهران.

وبالنسبة للبعض تتقدم المصلحة الشخصية على القلق بشأن مقتل الآلاف في حملة الأسد ضد الاحتجاجات.

وقال أمين (60 عاما) وهو عامل بسوق صيدا ‘ربما قتل الأسد بعض الأبرياء. لست متأكدا من ذلك. لكن وراءنا هذا الوحش اسرائيل هناك. كيف يمكن ان ندافع عن أنفسنا بدون سورية؟’. ولبنان من بين عدد قليل من الدول العربية التي لم تتحول ضد الأسد الذي لا يزال يتمتع بدعم روسيا والصين وإيران.

وليس كل ابناء الجنوب الذي يهيمن عليه حزب الله مؤيدين للاسد وكان البعض قلقين من التحدث علنا ورفضوا الحديث للصحافيين.

وهمس بائع فاكهة فلسطيني عرف نفسه باسم هلال قائلا ‘الأسد مجرم بالطبع. يقتل النساء والأطفال. إنه أسوأ من الإسرائيليين. سينزاح قريبا مثل القذافي’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية