بيجينغ ـ يو بي اي:علّقت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ على العلاقات الصينية ـ الامريكية، داعية واشنطن إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيزها.وذكرت الوكالة الصينية الرسمية في تعليق لها امس الثلاثاء، انه على رغم ان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قالت إن منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ كبيرة لدرجة تتسع لكل من الصين والولايات المتحدة، إلاّ أن ‘واشنطن ما زالت بحاجة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين علاقاتها مع الصين’.ولفتت إلى انه خلال الفترة الماضية، أصدرت الحكومة الامريكية مراراً تصريحات ترحب بنهوض الصين، ولكنها لم تبد في الوقت نفسه الإحترام الواجب للحقوق السيادية للصين بالمنطقة.وأضافت ان واشنطن وعدت باتخاذ موقف ‘محايد’ في النزاعات بين بيجيجنغ وطوكيو بشأن جزر متنازع عليها، ولكنها تقول دوماً إن تلك الجزر تغطيها معاهدة أمنية وقعتها واشنطن مع طوكيو في عام 1951.وقالت إنه بالرغم من أن الحكومة الامريكية السابقة تعهدت بأن تقلل تدريجياً مبيعاتها من الأسلحة إلى تايوان حتى توقفها نهائياً وذلك في بيان وقعته مع الصين في العام 1982، إلاّ أن الرؤساء الامريكيين لم يظهروا أية نية في الالتزام بهذا البيان واستمروا في شحن الأسلحة إلى منطقة تعد جزءاً لا يتجزأ من الصين.وشددت على ان مثل هذه الأمور تقلل بالفعل من المصداقية الدولية لواشنطن وتقوض الثقة المتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم، مضيفة ان تلك السياسات التي تناقض نفسها تعد انعكاساً حياً وحقيقياً للحسابات المعقدة لصانعي القرار بالولايات المتحدة.ورأت ان امريكا تأمل من ناحية بالإستفادة من الأسواق الضخمة للصين بغية تحقيق أرباح، وتتخوف من ناحية أخرى من أن يشكل نهوض الصين تحدياً أمام زعامتها في منطقة آسيا المحيط الهادئ وفي أنحاء العالم.واعتبرت الوكالة في تعليقها، انه يتوجب على الحكومة الامريكية أن تفهم انه عندما يتعلق الأمر بسيادة الصين وسلامة أراضيها، فلن تقبل بيجينغ الدخول في مساومة مع أية جهة بما فيها واشنطن، ودعتها لأن تتوقف عن القيام بدور صانع مشكلات مستتر يجلس خلف بعض الدول في المنطقة ويحرك الخيوط.وأوضحت انه حتى تنجح العلاقات الصينية – الامريكية بشكل سلس، يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم أولا، من بين خيارات أخرى، بتبديد شكوكها التي لا أساس لها تجاه إلتزام الصين بنهوض سلمي.وأكدت ان الصين واضحة دوماً عندما تقول إنها لا تسعى للهيمنة في المنطقة. ودعت الولايات المتحدة لكي تتعلم من الدروس المؤلمة الماضية التي سجلت في التاريخ الإنساني والتي تفيد بأن الحسابات الإستراتيجية الخاطئة بشأن أية قوة صاعدة قد تقود إلى مواجهات وحتى إلى صراعات دامية مثل الحرب التي دارت بين أثينا وأسبرطة. وختمت بالقول انه للحيلولة دون وقوع سيناريو كارثي كهذا، يتعين على واشنطن تغيير نمط تفكيرها القديم والتعاون مع بيجينغ لتسوية خلافاتهما بأسلوب صريح حتى يعم السلام والهدوء والازدهار المنطقة والعالم بأسره.