عون مجتمعا بالمسؤول الأمريكي شينكر في القصر الجمهوري
بيروت – «القدس العربي» : انطلق قطار التعيينات في مجلس الوزراء بقوة وسلكت التعيينات القضائية طريقها في جلسة عادية في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، في ظل حديث عن توافق مسبق بين الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وأتت سلّة التعيينات كما يلي: القاضي سهيل عبود رئيساً أول لمحكمة التمييز ورئيساً لمجلس القضاء الاعلى، فادي الياس رئيس مجلس شورى الدولة، غسان عويدات نائباً عاماً تمييزياً، رولا جدايل مديرة عامة لوزارة العدل وجويل فواز رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات ومحمد بدران رئيساً لديوان المحاسبة والقاضية ريتا غنطوس رئيسة للهيئة العليا للتأديب… واعترض وزراء القوات على تعيينات رؤساء غرف ديوان المحاسبة باعتبار أنها لم تتبع الآلية التي ينصّ عليها القانون.
إقرار التعيينات القضائية في لبنان يؤشر إلى انطلاق قطار التعيينات
وفي وقت أرجأ مجلس الوزراء اقرار خطة وزير المهجرين اسبوعين ليتسنى للوزراء ابداء ملاحظاتهم عليها وإيداعها خطياً وزير المهجرين والأمانة العامة لمجلس الوزراء، فهو أخذ علماً بقرار وزيرة الداخلية والبلديات إعلان فوز مرشح «حزب الله» حسن عز الدين بالتزكية عن المقعد النيابي الشاغر في صور وبذلك ألغيت الانتخابات النيابية التي تقرّرت بفعل استقالة النائب نواف الموسوي. وتم الاتفاق على اجراء الانتخابات البلدية لكل البلديات المنحلة في 27 تشرين الأول المقبل، كما تم الاتفاق في مجلس الوزراء على اعادة تحديث الدراسة لمشروع لينور وأوكل بالمهمة مجلس الإنماء والإعمار والمجلس الاعلى للخصخصة.
الى ذلك، ودّع المبعوث الأمريكي ديفيد شينكر لبنان تاركاً رسائل بعد لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، وكاشفاً عن عقوبات جديدة ستطال حلفاء «حزب الله». ولوحظ أن إعلام 8 آذار ركّز على استفسارات شينكر ورد «حزب الله» على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية حيث لم تخلُ ملاحظاته من التهديد بوقوع الحرب في حال لم يغيّر «حزب الله» سلوكه.
وجاءت زيارة شينكر لتعقب جولات سلفه ديفيد ساترفيلد حول ترسيم الحدود الجنوبية والبرية والبحرية حيث أعلن أنه لا يملك صبر ساترفيلد، معتبراً «أننا نتفاوض على التفاوض على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل ، وعندما توافِق الحكومة اللبنانية وتعلن إستعدادها للدخول في المفاوضات، ستبدأ هذه المفاوضات»، مؤكدا أن «من مصلحة الجميع حصول اتفاق وأن يكون للبلدين حدود متفق عليها، فنزاع أقل على الحدود يعني توتراً أقل». وأكد المسؤول الأمريكي «أن الوضع على الحدود مع إسرائيل يدعو إلى القلق بسبب الاحداث الأخيرة، وان الولايات المتحدة لا تريد تدمير الاقتصاد اللبناني بل ردع «حزب الله» وإيران».
وعن كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في يوم العاشر من محرم، قال عاشوراء يوم حزين وأعتقد أنه كان متأثراً، هو تكلم أنه سيخدم المصالح الايرانية في المنطقة، واعتقد أن أي إنسان وطني يجب أن يخدم مصلحة لبنان». وعن العقوبات على جمّال ترست بنك، شدّد شينكر على أن «الحكومة الأمريكية والمصرف المركزي سيحرصان على أن يحصل المودعون على أموالهم، فنحن لا نريد استهداف الشعب اللبناني بل نستهدف حزب الله».
واضاف: «سنفرض عقوبات على كل من يدعم «حزب الله» بغض النظر عن ديانته»، معتبراً « أن الضغوطات الأمريكية على إيران لديها التأثير الكبير على «حزب الله»، خصوصاً من ناحية تأمين الرواتب والقدرة على تأمين التمويل له، ونحن سنستمر بفرض عقوبات على كل من يعـمل أو يدعم حـزب الله».
وأكد «أن واشنطن تؤمن دعماً كبيراً للجيش اللبناني من أجل تطوير قدراته وهذا العام مساعدتنا قدّرت بحوالي 350 مليون دولار، ونقوم بذلك على أمل أن يفرض الجيش سيادته على لبنان»، متابعاً: «نفهم أن «حزب الله» يعمل كميليشيا مستقلة تحت أوامر طهران، ونحن واقعيون بهذا الموضوع ولكن طموحنا أن يكون لبنان دولة مستقلة وله سيادة وليس أن يكون فيه دولة ضمن الدولة يمكنها أن تشن حرباً على إسرائيل من دون موافقة الحكومة، وإذا أعلن «حزب الله» ولاءه للدولة اللبنانية وليس لولاية الفقيه فهذا سيكون أمراً رائعاً».