شُروق

حجم الخط
0

شُروق شَمْسٌ، هَا هيَ تَهْطُلُ في الشّجرْ،…. تَتْبعُني، أَدْخُلُ في نَفَقٍ أسْودٍ لا تراهُ، فأغْلقُ نافذتي في الصّباحِ المُشْمسِ تكْبُرُ كالكُرةِ البيضاءِ تَدورْ،…. هلْ هُنا بَلدي؟ وَكأنّي أرْكُضُ في الصّحْراءِ وَلا ثَلْجٌ يلْمعُ كوني بَلدي، حتّي أُخْمِدَ نارَ الأمْسِ وَأُشْرُقَ، أُشْرقَ شمْساً أُخْري تَعْلو نَخْلةً خَضْراء أمامي، أَراها ترْقصُ فوق البشرْ،…. تَسْجُنُني شَفْرتها في غرفٍ مغْلقةٍ وَكأنّ الجمْر الذِي فِيها، يُشْعِلُ في نَفْسي الكتابةَ لكنّها تَشْنُقُني حينَ أُفكّرُ، تُمْكثُ كَالقيدِ الجارحِ حولَ يَدي حّائِرٌ فيها، حَائِرٌ خَلْفها، حَائِرٌ قُرْبها، أينَ أقْذِفُ ذَاكَ القابِعَ في دَاخِلي؟

حِينَ يَأْتي، وَيصْرُخُ كالطّفْلةِ المجْروحةِ لا تتْبعِيني، دَعيني للأَرْضِ المحْفورةِ في بَالي وَكَأنّ الزَمانَ تَغيّرْ،….. يَا شُعاعَ النُّور عَلي الكونِ، لا تَحْرقيني مَاؤكِ مِثْل الشّوكِ المَسْمومِ يَلْسَعُ سِجّادة الشّارعِ، وَيَسوقُ الريحَ إلي قَفص البحْرْ،… شَمْسٌ، هَا هيَ تَأْكُلُ غَيمةَ الأُفْقِ تَمْشي، فَأهْربُ منْها هَا هيَ تَثقُبُ كالرّمْحِ قشوَر الصّخْرْ…. باسل عبد العالابو ظبي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية