صابر الرباعي: رغم عشقي للهجة المصرية لن اتنازل عن تونسيتي !

حجم الخط
0

صابر الرباعي: رغم عشقي للهجة المصرية لن اتنازل عن تونسيتي !

يرفض ان يكون امتدادا لأي مطرب آخرصابر الرباعي: رغم عشقي للهجة المصرية لن اتنازل عن تونسيتي !القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: اكتسب المطرب التونسي صابر الرباعي شهرته وعشق الجماهير العربية له من خلال احتفاظه باللهجة التونسية التي يحرص التمسك بها في أغانيه.ومن استقراره بشكل دائم بالعاصمة التونسية لا يبرحها الا في حالة واحدة وهي توجيه دعوة رسمية له لاحياء حفلات بالخارج.رحلة الرباعي بدأت في تونس من خلال ادائه للتواشيح والطقاطيق واغاني عبدالوهاب وأم كلثوم.. جاء الي مصر للمرة الاولي عام 1992 عندما تعاقدت معه احدي شركات انتاج الكاسيت بالقاهرة ولم يحظ بالنجاح.. وعاد الي تونس بعد اربع سنوات جاء الفرج من خلال دعوة وجهتها له ادارة مهرجان القاهرة للموسيقي العربية عام 1996 وغني كما لم يغن من قبل واستعرض خامة صوته وادائه الرصين وصفق له الجمهور طويلا وضرب عصفورين بحجر.. حصل من المهرجان علي شهادة ميلاده كفنان يجيد كافة الوان الغناء وترك اثرا طيبا في نفوس الجماهير خاصة الجمهور المصري.. ونجح في محو فشل البومه الاول الذي لم يصادفه الحظ وتوالت بعدها البوماته الناجحة مثل سيدي منصور وع اللي جري وخلص تارك وغيرها ورغم حرصه علي احياء حفلات بالخارج خاصة في باريس ولندن وامستردام ومونتريال وغيرها الا ان احلام البقاء لم تداعبه حيث يستمد شرعية العالمية ويري ان اقوي اسلحة الفن يقدم فنه العربي الخاص في هذه العواصم وليس بتقليد الغرب.. ويضع مواصفات خاصة للاغنية العربية حتي تصل الي سماع الاوروبية. في هذا الحوار يكشف الرباعي الكثير عن اصطدام الاغنية العربية باذان المستمع الغربي.. والعوائق التي تمنعها من الوصول لعالمية.. واشياء اخري. بعض المطربين (يقحم) كلمة (عالمية) في احاديثهم بوسائل الاعلام.. فماذا تعني العالمية عند صابر الرباعي؟ للاسف الكثيرون يفهمون كلمة العالمية خطأ.. العالمية من وجهة نظري ان يقدم المطرب اغانيه للعالم مع الحفاظ علي هويته وخصوصيته كفنان عربي وليس العكس.. للاسف بعضنا ينهل من الغرب ويقلده دون وعي او فهم حقيقي لما يقدم او يختار وبالتالي لن تصل اغانينا للعالمية الا بالمفهوم السابق بان نحافظ بقدر الامكان علي هويتنا العربية ولا نقلد الغرب. كانت لك تجربة في هذا الشأن.. هل تحدثنا عنها؟ لي تجربة الغناء بالفرنسية والانكليزي في مهرجان الاغنية الفرانكفونية بباريس للدول الناطقة بالفرنسية وحاولت من خلالها ان انقل اللحن الشرقي والكلمات العربية للمستمع الغربي.. التجربة لاقت نجاحا كبيرا واستحسنها الجمهور بشكل رائع.. المقصود ان نقدم للغرب اغانينا العربية والحاننا لان هذا هو المطلوب. باعتبارك احد مطربي التراث.. كيف نحافظ علي موروثنا الموسيقي ونواجه التيارت الغربية التي بدأت تظهر في معظم اغانينا؟ يمكن الحفاظ عليها من خلال مطربينا انفسهم.. ومن يجد في نفسه القدرة ان يغني ما لا يستطيع ان يغنيه الآخرون فليفعل.. وليس معني ذلك ان المطرب لا يأخذ خطا معينا لنفسه في الغناء.. وهناك عوامل عديدة ساعدت علي ذلك منها اختلاف الزمان وطبيعة المتلقي.. ويجب علينا كمطربين عرب ان نحافظ علي صورة وشكل الموسيقي العربية تبقي كما هي ومصر بدورها رائعة في هذا المجال ويأتي ذلك من خلال مهرجان الموسيقي العربية الذي تنظمه دار الأوبرا سنويا ويتمتع بشعبية كبيرة ويلتف حوله عشاق الغناء الاصيل. من صاحب الفضل في تكوين شخصية صابر الرباعي الفنية؟ هناك كثيرون في تكويني الفني في الغناء فأنا انتمي لمدرسة عبدالوهاب في الغناء وتعلمت من ذكاء عبدالحليم.. واخذت من ام كلثوم حضورها الطاغي علي المسرح.. فهؤلاء رواد تأثرت بهم كثيرا. تعاملت مع ملحنين كثيرين.. من منهم فهم طبيعة صوتك؟ وليد سعد وحمدي صديق من مصر.. ومروان خوري من لبنان.. اما الملحن السعودي الكبير عبدالرب ادريس فكان اكثر من تفهموا خامة صوتي ونجح في استغلال مساحات كبيرة تم توظيفها بشكل جيد يتلاءم مع طبيعتي الفنية. الاغنية التونسية مرت بفترة ازدهار ايام الهادي الجويني وعليا وعلي الرياحي.. فما اسباب تراجعها حاليا؟ الاغنية في تونس ليست وحدها التي تشهد حالات التراجع ولكن الاغنية العربية عموما تواجه هذا المأزق.. الاغنية في تونس تمر الآن بمرحلة انتقالية وعلينا كجيل من المطربين ان نعمل جاهدين علي تحديث الاغنية العربية لتواكب تطور العصر في ظل عدم ظهور مطربين جدد علي الساحة الغنائية الي جانب ظاهرة القرصنة التي تمثل تهديدا للانتاج الفني وتزوير الشرائط مما يؤثر علي شركات الانتاج نفسها والمبدعين بشكل عام. رغم ان الغناء باللهجة المصرية يتيح فرصا اكبر لنجاح المطرب.. فهل فكرت في كسر القاعدة؟ انا بالفعل اغني اللهجة المصرية جنبا الي جنب اللهجة التونسية ورغم حبي لنل هو مصري فأنا لن اتنازل عن (تونسيتي) وآمل ان اسوق هذه اللهجة ونشرها ليس في القاهرة ولكن في معظم العواصم العربية. البعض يري ان القاهرة فقدت جزءا من ثقلها الفني ولم تعد تمثل اغراء كما كانت في الماضي؟ لا اعتقد ذلك.. ولا اظن ان هناك خطرا يتهددها.. القاهرة من وجهة نظري ستظل المرجعية الفنية في المنطقة العربية ومانحة الشهرة والاضواء لكل الاصوات. هل تريد ان تكون امتدادا لمطرب بعينه؟ لا افكر في ذلك ولا اسعي اليه.. اريد ان اكون فقط صابر الرباعي عاشق التراث والطرب الاصيل ولا اكون شبيها لاحد ولا مقلدا له. كثير من المطربين فقدوا ثقتهم بالجمهور بحجة ان الجمهور لم يعد له القدرة علي السماع؟ يجب ان يكون المطرب قادرا علي المقاومة ولا يستسهل وان يواصل كفاحه دون تقديم تنازلات واعترف ان الجمهور يبحث عن الجيد دائما.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية