صاحب مطعم: كان يحضر للعشاء ويشرب ‘الفودكا’ حتى الصباح مع مرافقيه

حجم الخط
0

النيجر ‘تعبت’ من وجود الساعدي وتتفاوض لتسليمه… وآلاف الملصقات تحل محل صور القذافي بطرابلسلندن ـ طرابلس ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان الحكومة النيجرية ‘تعبت’ من وجودد نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الساعدي على اراضيها وتريده ان يغادر وهي في مفاوضات مع محكمة جرائم الحرب لاصدار مذكرة لاعتقاله لانها لا تريد ان يتعرض لمشاكل في ليبيا وبنفس الوقت تريد الحفاظ على علاقات جيدة مع النظام الجديد ولاسباب اقتصادية. وهذا الموقف يتناقض مع الرفض الذي طبع موقف حكومة النيجر وتصميمها على عدم تسليم الساعدي الذي منحته اللجوء السياسي. ولعل تمسك حكومة نيامي بالموقف الرافض نابع من سبب اخر وهي انها كدولة مدينة بالوفاء للقذافي الاب الذي استثمر الملايين في البلاد، بناء مساجد وتعبيد طرق وبنى المجلس التشريعي الذي يلتقي به النواب، ولا يزال القذافي محبوبا بشكل كبير من السكان، حيث سمح لاكثر من 100 الف منهم بالعمل في ليبيا وكان ما يرسلونه من مال مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي. وتعترف نيامي باستقبالها مسؤولين وجنرالات من النظام السابق وعائلاتهم لاسباب انسانية. ووصف المقال الحياة التي يعيشها نجل القذافي المعروف بحياته الباذخة حيث نقل عن صاحب مطعم قوله ان الساعدي مع عدد من مرافقيه كانوا يحضرون للعشاء ويشربون الفودكا حتى الصباح ولكنه توقف الان عن المجيء مما يعني انه تحت الاقامة الجبرية. وكان الساعدي قد خرج من ليبيا في ايلول (سبتمبر) العام الماضي بعد سقوط طرابلس بأيدي الثوار. وتتهم الحكومة الليبية الساعدي بقيادة القوات الخاصة اثناء الثورة حيث اصدرت الشرطة الدولية مذكرة بالقبض عليه. وبنت الصحيفة مقالها على روايات من مسؤولين نيجيريين وامريكيين الذين قالوا ان الساعدي يعيش تحت الاقامة الجبرية في بيت فاره يشبه القصر ومحاط بالجدران في حي راق وقرب السفارة الفرنسية.

وقال أصحاب مطاعم ونواد ليلية وصحافيون محليون إنه منذ وصول الساعدي إلى النيجر وهو يعيش حياة عادية ويتناول الطعام ويسهر في مطاعم ونواد ليلية حتى الصباح. ولكن في الأشهر الثلاثة الأخيرة طلبت منه حكومة النيجر البقاء في منزله بعد تصريحات أدلى بها وقال إنه على اتصال مع موالين لوالده ويسعى لاسترجاع السلطة في ليبيا.

وترفض حكومة النيجر تسليم الساعدي للحكومة الليبية وتقول إنه لن يحظى بمحاكمة عادلة، على الرغم من إصدار الانتربول مذكرة بحقه.

وقال وزير العدل مورو أمادو إن بلاده مستعدة لتسليم الساعدي إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال وجهت اتهامات له، على الرغم من أنه على عكس شقيقه سيف الإسلام، لم توجه المحكمة أي اتهامات له.

الى ذلك غطت صور المرشحين الى الانتخابات التي ستجرى السبت المقبل شوارع العاصمة الليبية، حيث كان الزعيم السابق معمر القذافي يتمتع وحده بامتياز رؤية صوره تزين الجدران.

وقد حولت الحملة طرابلس الى غابة من الملصقات الانتخابية، وتكاثرت صور المرشحين في اكثر الاماكن ارتيادا، كتقاطعات الطرق والمدارس والمتاجر والمقاهي. ومنذ بداية الحملة التي تنتهي الخميس، يكبر حجم الصور يوما بعد يوم، رغبة من كل مرشح في لفت الانظار اليه. وللتعريف بأنفسهم، يستخدم المرشحون المستقلون والاحزاب السياسية، امكانات هائلة، في اول انتخابات حرة بعد اكثر من اربعة عقود من دكتاتورية العقيد القذافي. واذا كان بعض المارة يتوقف امام الملصقات، بدافع من الفضول وليس بدافع من الاهتمام، لا تعرف اكثرية الليبيين كيف ستجرى عملية التصويت، ولا المرشح الذي سيصوتون له السبت، وخصوصا في العاصمة والمدن الكبرى التي تتشابك فيها الصلات القبلية. ولا تتوقع ليبيا وشركاؤها الدوليون ان تتوافر جميع الشروط المطلوبة للعملية الانتخابية، لكنهم يأملون في ان تجرى على ما يرام، خصوصا بعد التهديدات بالمقاطعة والتخريب في شمال البلاد ومواجهات عنيفة في الغرب وفي الصحراء الليبية في الاشهر الاخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية