صادرات النفط الإيرانية قد تواصل الارتفاع بفضل خصومات سعرية تنافس الروسية

حجم الخط
0

لندن/سنغافورة – رويترز: قالت شركات تتعقب تدفقات النفط إن إيران زادت صادراتها من الخام في يونيو/حزيران ويوليو/تموز، وقد ترفعها أكثر هذا الشهر من خلال تقديم خصومات سعرية أكبر من تلك التي تعرضها روسيا لصادراتها إلى الصين، المشتري الرئيسي لنفطها.
فعلى الرغم من العقوبات الأمريكية، زادت طهران صادرات النفط خاصة إلى الصين خلال ولاية الرئيس جو بايدن، لكن الشحنات تباطأت مؤخراً بسبب المنافسة مع الخام الروسي.
وقالت سارة فاخشوري، من «إس.في.بي إنترناشونال» لاستشارات الطاقة «إيران كانت تصدر المزيد من النفط والمنتجات والسلع البتروكيماوية منذ تنصيب الإدارة الأمريكية الجديدة».
وخففت أسعار النفط المرتفعة من الضغوط على طهران لإحياء الاتفاق النووي. وإذا نجحت المحادثات الرامية لإحيائه، فسوف يسمح ذلك لها بزيادة المبيعات لما هو أبعد من الصين، وللمشترين السابقين في كوريا الجنوبية وأوروبا.
ولم ترد وزارة النفط الإيرانية على طلب للتعليق.
وقالت إيما لي، المحللة في «فورتيكسا أناليتِكس»، أن واردات الصين من الخام قد تتعافى في أغسطس/آب مع تراجع ميزة سعر النفط الروسي.
وأضافت «كان الخام الإيراني يواجه منافسة قوية من خام الأورال الروسي في يوليو، إذ عرضت البراميل غير الخاضعة للعقوبات بمستويات خصم مماثلة. لكن، مع اتساع فرق السعر بين الإثنين، قد تعود شركات التكرير الصينية إلى البراميل الإيرانية الأرخص في أغسطس».
من خلال استيراد الخام الروسي والإيراني بخصم كبير، تعمل الصين على تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادها أمام الغرب الذي يدفع أسعاراً أعلى بكثير لخامات بديلة من الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الصينية رداً على استفسار من رويترز أنه ليس لديها تفاصيل عن تدفقات النفط من إيران، وأن بكين تعارض منذ فترة طويلة العقوبات التي تفرضها واشنطن.
وقال متحدث باسم الوزارة «تحافظ الصين على تجارة طبيعية مع كل من إيران وروسيا في مختلف المجالات بما في ذلك النفط. أوجه التعاون المشروعة تلك تستحق الاحترام والحماية».
وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية في 2018 وأعاد فرض العقوبات عليها في محاولة لممارسة أقصى قدر من الضغط على صادرات طهران ودخلها من النفط.
وقالت شركات تتبع الناقلات إن الصادرات الإيرانية انخفضت بعد ذلك ووصلت في بعض الأحيان خلال عام 2020 إلى 100 ألف برميل يومياً فقط.
ولا تنشر إيران عموماً أرقاماً، ولا يوجد رقم محدد لصادراتها النفطية، وتكون التقديرات في كثير من الأحيان ضمن نطاق واسع. وتستخدم شركات تتبع الناقلات وسائل مختلفة، مثل بيانات الأقمار الصناعية وبيانات التحميل في الموانئ، لمراقبة التدفقات.
وتفيد تقديرات «إس.في.بي» بأن صادرات الخام الإيراني ارتفعت في يوليو/تموز بمقدار 110 آلاف برميل يومياً عن الشهر السابق مسجلة 810 آلاف برميل يومياً. وتوقعت «بترو لوجِستيكس»، التي تتعقب التدفقات أيضاً، زيادة في يونيو/حزيران تجاوزت 850 ألف برميل يومياً ثم تراجعت منذ ذلك الحين.
في غضون ذلك، تقدر «فورتِكسا» أن واردات الصين من إيران في يوليو/تموز، وكلها موردة إلى شركات تكرير مستقلة أو للتخزين التجاري، بلغت نحو 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران.
وتشمل المشتريات الصينية المقدرة كميات صغيرة نسبياً من الواردات الرسمية، والتي بلغت في المجمل نحو 5.7 مليون برميل خلال الأشهر الستة الأولى من 2022 ذهبت إلى الاحتياطي الخاص بالدولة، مقابل لا شيء في نفس الفترة من عام 2021.
وقال متعاملون أن الخام الإيراني لشهر أغسطس/آب عُرض بخصم 11 دولاراً للبرميل عن خام برنت القياسي، أي أقل بنحو ثمانية دولارات من خام الأورال الروسي. وكان فارق السعر 3.5-4 دولارات للبرميل في أواخر يوليو/تموز.
وفي حين توقعت «إس.في.بي» زيادة الصادرات الإيرانية في يوليو/تموز، قالت «بترو لوجِستيكس» أنها سجلت انخفاضاً إلى حوالي 700 ألف برميل يومياً من مستويات يونيو/تموز المرتفعة، وقالت أن أغسطس/آب الجاري يشهد معدلاً مماثلاً حتى الآن.
وقال الرئيس التنفيذي لـ»بترو لوجِستيكس»، دانييل غيربر «بعد أربعة أشهر قوية من العام، تراجعت الصادرات في مايو إلى مستويات متدنية قبل أن ترتفع مرة أخرى في يونيو. وتراجعت الأحجام في يوليو، مع المستوى نفسه تقريباً في أغسطس حتى الآن».
وقالت شركة «كِبلر» أن صادرات الخام الإيراني وصلت في يونيو/حزيران إلى 950 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى شهري في ثلاث سنوات قبل أن تنخفض في يوليو/تموز.
كما تزداد صادرات المنتجات النفطية. وتقدر شركة «إف.جي.إي» للاستشارات أن إيران صدرت حوالي 790 ألف برميل يومياً من المنتجات في يونيو/حزيران، وتتوقع أن تصل الشحنات إلى قرابة المليون برميل يومياً بحلول الربع الرابع من العام. وشكَّل غاز البترول المُسال وزيت الوقود أكثر من نصف هذه الصادرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية