صاروخ كفار جلعادي: نعيم الحاج سعيد يبعث حيا

حجم الخط
1

صاروخ كفار جلعادي: نعيم الحاج سعيد يبعث حيا

علي بدوانصاروخ كفار جلعادي: نعيم الحاج سعيد يبعث حيامستعمرة كفار جلعادي التي هوت فوقها صواريخ حزب الله، وبالذات الصاروخ الذي اطاح برؤوس (12) جندياً من جنود جيش الاحتلال صباح 6/8/2006، تقع علي خط التماس القريب من الحدود الفلسطينية ـ اللبنانية التي رسمها كل من سايكس الانكليزي وبيكو الفرنسي عام 1916.تقوم مستعمرة كفار جلعادي القريبة من مدينة صفد عاصمة الجليل الفلسطيني، والي الشمال القريب منها علي انقاض مساحات من القري السبع المعروفة (هونين، قدس، قبريخا، صلحا، النبي يوشع، المالكية، ابل القمح) وذلك بعد طرد سكانها من المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين، الذين حلوا لاجئين في مخيمات سورية ولبنان، وتحديداً في مخيمي النبطية، والبرج الشمالي ومنطقة صور في لبنان، وفي مخيمي جرمانا وخان دنون قرب دمشق.تندرج مستعمرة كفار جلعادي في اطار مستعمرات الموشاف الصهيونية، حيث جري بناؤها منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وضمت الي جوارها مستعمرتي كفار يوفال، ومعياف باروخ، حيث اجريت تعديلات هامة علي تكوينها بعد العام 1967، فتحولت الي مستعمرة زراعية عسكرية، تضم بين ثناياها تجمعات ومواقع تدريبية لجيش الاحتلال ومجموعات الناحال العسكرية.لم تسلم مستعمرة كفار جلعادي والمستعمرات المجاورة لها من اعمال وفعاليات القصف المدفعي والصاروخي التي مارستها القوات الفلسطينية علي امتداد السبعينات والثمانينات. وتم استهدافها من خلال العديد من العمليات الاستشهادية، ومنها العملية الاستشهادية الكبيرة التي نفذتها وحدة فدائية مختارة من جبهة التحرير العربية في 10/11/1975 ومكونة من ثلاثة فدائيين استشهدوا بقيادة الشهيد عبد الرحمن امزغار من المغرب العربي. وتبعتها عملية استشهادية في مستعمرة كفار يوفال في 5/6/1975 التي نفذها ثلاثة فدائيين استشهدوا بقيادة الشهيد نعيم الحاج سعيد من مخيم اليرموك. ثم عملية مسكاف عام في 7/4/1988. ان الضربة الصاروخية الموجعة التي نفذتها المقاومة الاسلامية اللبنانية وحزب الله الي تجمع قوات الجيش الاسرائيلي في مستعمرة كفار جلعادي، وسقوط الاعداد المتزايدة من جنود الاحتلال اثناء اطلاقهم النار من مدافع الميدان (الهاوزر) الثقيلة، من داخل مستعمر كفار جلعادي باتجاه قري لبنان الجنوبية، اعادت واحيت من جديد قوة الارادة والمقاومة، واعادت واحيت من جديد ذكري الصديق الشهيد ابن مدينة صفد واللاجيء في مخيم اليرموك نعيم الحاج سعيد بعد سنوات طويله من مغادرته دنيا الناس اثر العملية الفدائية التي قادها اثناء اقتحام مستعمرة كفار يوفال المجاورة لمستعمرة كفار جلعادي.فضلاً عن ذلك، فان الضربة الموجعة التي مني بها جيش الاحتلال، بمقتل (12) من جنوده، تؤكد بان لا احد يستطيع ان يفرض علي لبنان وشعبه الحلول القائمة علي منطق القوة والغطرسة، فميدان المقاومة واسع وفسيح، ومن خلاله تستطيع قوي المقاومة ان تكبد العدو الثمن الفادح، وان تلحق به المزيد من الاضرار. فالشعب اللبناني والمقاومة ليسا خراف علي مذبح السكاكين الاسرائيلية.وعليه، ان نبل المقاومة، يبرز في الفرق الشاسع بين استهداف المدنيين كما تفعل طائرات وبوارج وقوات الاحتلال، وبين استهداف العسكريين كما تشق طريقها المقاومة وحزب الله. كاتب فلسطيني ـ دمشق عضو اتحاد الكتاب العرب8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية