واشنطن ستعلن عن عقوبات جديدة ضد طهرانعواصم ـ وكالات: ذكرت ايران الاحد انه ليس امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سوى التعاون مع طهران. واكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الاحد بان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس امامها من وسيلة الا التعاون والتعاطي مع بلاده لذا عليها اصلاح نهجها تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية. كما اكد صالحي مساء الاحد للصحافيين في ختام اجتماع مجلس الوزراء، ‘ان ايران واستنادا لسياساتها الحكيمة لا تريد ان يتم المساس بمكانة وشان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكثر من هذا رغم الاساليب الظالمة التي اعتمدتها ضد ايران’. وقال وزير الخارجية انه علي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو’ ان يتفهم ويدرك نوايا ايران الحسنة، حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية. واوضح ان ايران اعلنت وفي العديد من المناسبات، استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشرط ان يكون هذا التعاون في اطار الضوابط والضمانات. واشار صالحي الي ان وثائق أمانو لم تحمل اي شيء جديد وكانت قد صدرت سابقا، وقال:’ لقد ادعوا بانهم حصلوا علي وثائق من اجهزة امنية تحتوي علي معلومات قيمة لكن هذه الوثائق لم تعد عليهم باي شيء’. وكان التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تحدث عن وجود مؤشرات واضحة تدل على أن إيران قامت بالعديد من المشروعات والتجارب من أجل تطوير سلاح نووي. ونفت ايران ان يكون برنامجها يهدف الى تصنيع سلاح نووي وقالت انه للاغراض السلمية فقط. الى ذلك نقلت وسائل اعلام عن مسؤولين امريكيين كبار ان الولايات المتحدة ستكشف الاثنين عن عقوبات جديدة على ايران تطال قطاعات المال والنفط والغاز.
وهدف هذه الدفعة الجديدة من العقوبات مثل سابقاتها هو حض ايران على وقف برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب وفي طليعته الولايات المتحدة ان غاياته عسكرية، ولا سيما بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اشار الى اعمال سرية تقوم بها طهران في هذا المجال. وهذه العقوبات ستأتي ايضا بعد كشف الولايات المتحدة الشهر الماضي عن مؤامرة مفترضة تم احباطها لاغتيال السفير السعودي في واشنطن ونسبتها الاجهزة الامريكية الى ايرانيين. وايران التي تنفي على الدوام امتلاكها ترسانة نووية رفضت ايضا اي علاقة لها بهذه المؤامرة. وبحسب موقعي ‘وول ستريت جورنال’ وشبكة ‘اي بي سي’ التلفزيونية على الانترنت فان الولايات المتحدة تستعد للتعبير عن ‘قلقها’ ازاء موضوع قدرة القطاع المالي الايراني على ‘تبييض الاموال’. وبموجب القانون الامريكي فان هذه الصيغة تعني انه على الشركات الاوروبية والاسيوية واللاتينية الامريكية الامتناع عن القيام باي علاقة مع المصالح الايرانية اذا ما ارادت القيام باعمال مع الولايات المتحدة. وتطبيق هذا الاجراء في السابق على مصارف لبنانية وكورية شمالية ادى الى سحب فوري وكثيف للاموال من قبل زبائنهما، كما افادت صحيفة وول ستريت جورنال. واوضحت شبكة ‘اي بي سي’ ان بريطانيا وكندا ستتخذان ايضا اجراءات احادية الجانب ومنسقة ضد القطاع المالي الايراني. والعقوبات الاخرى التي تخطط لها الولايات المتحدة ستطال الاملاك والخدمات التي يستعين بها قطاع المحروقات وصناعة البتروكيميائيات في ايران، ما سيؤدي الى تعقيد الاستثمارات الخارجية في هذا المجال الاساسي. ومن المتوقع ان يفرض الاتحاد الاوروبي عقوباته الخاصة ايضا على ايران والجاري تحضيرها كي يعتمدها وزراء الخارجية الاوروبيون في 1 كانون الاول/ديسمبر. والعقوبات الجديدة ضد النظام المالي الايراني، كما صيغت، يبدو انها تهدف الى الحاق الضرر بالاقتصاد الايراني لكن من دون ان تطال مباشرة المصرف المركزي. ويخشى مسؤولون امريكيون واوروبيون من ان تؤدي اي عقوبات ضد المصرف المركزي الايراني الى تباطوء مفاجىء في صادرات النفط الايراني وبالتالي ارتفاع كبير للاسعار العالمية للذهب الاسود.