أنقرة ـ يو بي آي: دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، الجمعة، إلى ضم روسيا والصين بالإضافة إلى إندونيسيا وباكستان وماليزيا إلى اللجنة الرباعية حول سورية، والتي تضم إيران وتركيا ومصر والسعودية التي انسحبت.وأشار صالحي، في حوار مع وكالة ‘الأناضول’ للأنباء في ختام زيارته إلى القاهرة التي استغرقت يومين، إلى أن ‘دول المنطقة مثل مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيران، يمكن أن يلعبوا دوراً كبيراً في إرساء الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، وكذلك حل الأزمة السورية’.وأضاف أن ‘إندونيسيا وباكستان وماليزيا أعربت عن اهتمامها بالقضية، والرئيس المصري أعلن استعداد بلاده للقيام بمحاولة (لحل الأزمة السورية) من قبل الدول الثلاثة إيران ومصر وتركيا، بالإضافة إلى إندونيسيا وباكستان وماليزيا والمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي’.ودعا إلى أن تنضم كل من روسيا والصين، ويضاف إليهما إندونيسيا وباكستان وماليزيا إلى اللجنة الرباعية ‘لتشكيل كتلة للبحث مهمتها تسهيل الأمور للوصول إلى حل منصف سوري ـ سوري من دون تدخّل أجنبي، وإنهاء الأزمة والمحنة في سورية’.وأعرب عن اعتقاده بأن ‘المبادرة الرباعية هي المبادرة الوحيدة التي يمكن أن تأتي بالنتيجة المرجوة للجميع’، معرباً عن أسف إيران لانسحاب السعودية من المبادرة إلاّ أن صالحي قال إن السعوديين ‘قالوا لنا في الاجتماع اليوم بأن الرياض تضم صوتها للقاهرة، لذلك أي قرار تتخذه الدول الثلاث بالمبادرة سيكون مدعوماً من السعودية وذلك مهم جداً لما للسعودية من دور كبير في المنطقة’. وكانت مصر طرحت مبادرة في القمة الإسلامية بمكة العام الماضي على تكوين لجنة اتصال تضم في عضويتها كلاً من مصر والسعودية وتركيا وإيران، وذلك قبل انسحاب السعودية منها في وقت لاحق، بهدف التوصّل إلى حل الأزمة سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف. وأعرب صالحي عن الأمل بأن تشكل المبادرة الإيرانية السداسية أرضية للحوار بين السوريين، مجدداً موقف إيران بأن ‘الحل يجب أن يكون سوري ـ سوري دون تدخل أجنبي’، مشدداً على ‘ضرورة أن يقتصر دور الدول الأخرى على الجمع بين الأسد والمعارضة على طاولة الحوار’.وأشاد بخطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، قائلاً إنه ‘يحتوى على المشروع الإيراني، وإن تضمن بعض الإضافات التي يمكن مناقشتها فيما بعد مثل مسألة الاستفتاء على كل خطوة’.وتابع أن الجانب الإيراني يأمل أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة في سورية، قائلاً ‘نأمل إن شاء الله أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة ونتمنى أن يجلسا معا الجانبان المعارضة والحكومة ويبحثا حل سوري ـ سوري، ونحن دورنا أن نسهل هذا الاجتماع’. وانتقد وزير خارجية إيران ‘رفض المعارضة للاجتماع مع الحكومة السورية رغم أن (الرئيس) بشار الأسد أعلن استعداده للاجتماع معها’، وقال إن ‘المعارضة حتى الآن تخالف الاجتماع مع الحكومة لكن الحكومة أعلنت استعدادها للاجتماع مع المعارضة لذا نأمل أن يجتمعوا معاً لحل مشاكلهم، ونحن كدول منطقة علينا أن نساعد في هذا الأمر ونمنع أي تطور في هذه الأزمة حتى لا يحدث فراغ في سورية’.وحذّر صالحي من الفراغ في سوريا، قائلاً إن ‘أي فراغ في سوريا له تداعياته على المنطقة، والمنطقة كلها سوف تخسر وتعاني المنطقة جمعاء من الفراق’، مطالباً ‘الجميع بالعقلانية والواقعية في التعامل مع الأزمة السورية وعدم اعتبارها مجرد أمنية شخصية بل النظر إليها بصورة محايدة’.qar