صالح التقى سفيري فرنسا وبريطانيا… والكاظمي يزور باكستان قريبا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يركزّ العراق في علاقاته الدبلوماسية على أهمية نزع فتيل الأزمة التي تعاني منها المنطقة، عبر تحقيق خطابٍ موحدّ “دولي ـ إقليمي” يسهم في ترسيخ الأمن وتخفيف التوترات بين الدول.
رئيس الجمهورية برهم صالح، التقى السفير الفرنسي في بغداد، برونو أوبير، في القصر الرئاسي في بغداد، أمس الخميس.
وحسب بيان رئاسي، فإنه بحث مع ممثل الدبلوماسية الفرنسية في بغداد “العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، والإشارة إلى أهمية وعمق العلاقات العراقية الفرنسية المتنامية بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، إلى جانب قضايا المنطقة”.
وأكد صالح “أهمية تطوير العلاقات مع فرنسا والاتحاد الأوروبي عبر التفاهمات المبرمة وتعزيزها في مختلف القطاعات، ومواصلة الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب”.
وأشار إلى أن “المنطقة في حاجة إلى الحوار والتلاقي لنزع فتيل الأزمات، وضرورة التعاضد الدولي والإقليمي في تخفيف توتراتها وتحقيق الاستقرار، وتعزيز الترابطات الاقتصادية والثقافية”.
وفي لقاءٍ آخر، استقبل صالح، في قصر السلام أيضاً، السفير البريطاني لدى العراق مارك برايسون ريتشاردسون.
وجرى، خلال اللقاء، حسب بيان صحافي لمكتب صالح، بحث العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين وسبل تعزيزها، واستعراض التطورات في العراق والمنطقة، وأهمية التعاون والتنسيق بين البلدين، بما يخدم السلم والاستقرار المحلي والإقليمي.
وأكّد رئيس الجمهورية أن “العراق ينطلق نحو علاقات متوازنة تستند إلى العمل المشترك مع الأصدقاء في المجتمع الدولي لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وتخفيف حدة توتراتها، ودعم التعاون في مجالات الاقتصاد والصحة والبيئة ومكافحة الفساد والتكاتف في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف”.
يتزامن الحراك الدبلوماسي العراقي، مع استعدادات لعقد مؤتمر قمّة “الجوار الاقليمي” في العاصمة العراقية بغداد، أواخر الشهر الجاري.
في الأثناء، كشفت وزارة الخارجية العراقية، أمس، عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان صحافي، إن “وزير الخارجية فؤاد حسين، التقى رئيس الوزراء الباكستانيّ عمران خان، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها”.
وأضاف، أن “وزير الخارجية ناقش الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى إسلام آباد”.
في السياق أيضاً، بحث حسين مع وزير الشؤون الدينية الباكستاني نور الحق قادري، التعاون في مجال السياحة الدينية وتيسير منح سمات الدخول للزائرين وتشجيع السياحة.
وذكر الصحاف في بيان، أن ” حسين التقى قادري، و”بحث معه سُبل التعاون في مجال السياحة الدينية وتيسير منح سمات الدخول للزائرين وتشجيع السياحة الثقافية والتاريخية”.
وضمن جدول زيارة الوزير العراقي إلى باكستان، بدأها أول أمس، التقى حسين، السفراء العرب، ومُمثـِّلي البعثات الدبلوماسيّة، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل التطوُّرات التي تشهدها الساحة العربيّة، والإقليميّة، والدوليّة، ودعم الجُهُود المبذولة لتخفيف التوتر في عُمُوم المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “الوزير أكد على ضرورة بذل المزيد من الجُهُود، والتنسيق بين الدول العربيّة لمُواجَهة مُحاوَلات تأزيم العلاقات بين شُعُوب المنطقة، وخلق أجواء من التوتر”، مُشيراً إلى أنَّ “العراق واجه إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من مُختلِف دول العالم دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع”.
وأضاف أنّ “العراق لن يسمح أن يكون ساحة حرب”، داعياً إلى ضرورة “احترام السيادة العراقيّة، وإيقاف الانتهاكات”، مُشيراً إلى “تمسُّك العراق بسيادته وتعزيز ذلك عبرَ إدامة التنسيق والتواصل مع مختلف الأطراف ومن خلال المبادرات والمساعي الدبلوماسيّة”.
وأشار البيان إلى أن “الوزير بين استعدادات الحُكُومة العراقيَّة لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفق معايير وشُرُوط تُعِيد ثقة الشعب العراقيّ بجدوى المُشارَكة السياسيَّة”.
وأوضح أن “الوزير تطرّق أيضاً إلى اجتماع دول الجوار العراقيّ المُزمعُ عُقده نهاية الشهر الحالي في بغداد”، متحدثا “عن الوضع الأمني في افغانستان وتأثيره الخطير على دول المنطقة كما حدث بالسابق”، مؤكدا على “أهمية العلاقات مع باكستان في المجالات العسكريّة وتطوير قطاعات الاقتصاد والتعليم والصحة”.
واستغل حسين زيارته الخارجية لبحث تفعيلِ خط للطيران المباشر من بغداد إلى إسلام آباد، وبالعكس.
وقالت الخارجية في بيان، إن حسين، التقى (أول أمس)، وزير خارجيَّة جمهوريّة باكستان الإسلاميّة مخدوم شاه محمود قريشي، و”بحثا سُبُل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائيَّة بين البلدين في المسائل ذات الاهتمام المُشترَك”.
وأكّد، “أهمّية تدعيم أوجُه العلاقات الثنائيّة عبر تنويع أطر التشاور بما يُساهِم في تحقيق تطلّعات بغداد وإسلام آباد، ورفع وتيرة التعاون الثنائيّ لمُجمَل الجُهُود الجارية، وعلى مُختلِف الصُعُد السياسيَّة، والاقتصاديَّة، والصحّية، والتنمويَّة بما يعود بالخير على كلا البلدين”.
وأعرب الوزير، عن “تطلّعه لتطوير التعاون الأمنيّ في مجال مكافحة الإرهاب بخاصّة أنّ لدى بغداد وإسلام آباد تجربة طويلة في هذا الشأن، وأهمّية عقد اجتماعات اللجنة العراقيَّة-الباكستانيّة المُشترَكة، وتفعيل مُذكّرات التفاهم بين البلدين خدمةً لمصالح الشعبين الصديقين”.
وأشار إلى أنَّ “الحُكُومة تتجه إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار، وتوفير سُبُل تنمية الفرص الاستثماريّة الواعدة أمام الشركات الباكستانيّة، وزيادة التبادل الثقافي بين البلدين من خلال توأمة الجامعات، مؤكداً العمل على تعزيز قطاع الزراعة، والسياحة الدينيّة، وسُبُل تيسير منح سمات الدخول للزائرين الباكستانيين الراغبين بزيارة العتبات المقدسة في العراق”.
وتطرّق الوزيران، وفق البيان، إلى “تفعيلِ خط للطيران المباشر من بغداد إلى إسلام آباد وبالعكس، وتنشيط التعاون الاقتصادي، والتجاري، بين البلدين”.
وأكد وزير الخارجيَّة الباكستانيّ “عمق الروابط التاريخية، والثقافية التي تربط البلدين، مشدداً على رغبة بلاده بتحويل العلاقات السياسية الجيدة إلى الميادين الاقتصادية”، مُعرباً عن تطلُّعِ بلاده إلى “مزيدٍ من التعاون المُشترَك مع العراق في جميع المجالات، وأهمها التعاون في مجال مُكافحة الإرهاب والقضاء على فكره المتطرف، وموضوعة السياحة الدينية وتسهيل منح سمات الدخول للزوار الباكستانيين”.
وفي سياق متصل إلتقى حسين، رئيس الجمهوريّة الباكستانيّ عارف علوي، و”بحثا سُبُل تعزيز، وتطوير العلاقات الثنائيّة بين البلدين في المسائل ذات الاهتمام المُشترَك، وأهمّها الجانب الأمنيّ بما يحقق المصلحة المُشترَكة للبلدين الصديقين”.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “الجانبان أكدا حرصهما على تطوير وتوطيد العلاقات الثنائيَّة والاقتصادية بين البلدين”.
وأضاف أن “الوزير شدد على أنّ العراق يتطلع إلى بناء شراكات اقتصادية مع عدد من دول العالم من أجل إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية”.
وأشار البيان إلى أن “الجانبان تطرّقا إلى آخر التطورات السياسيّة في العراق والمنطقة، حيث شدد الوزير أن العراق على وشك أنّ يستكمل مستلزمات إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة تستعيد ثقة الشارع بالنظام السياسيّ، كما وبين أن العراق يعمل على تخفيف حدة التوترات الإقليميّة وحث كافة الأطراف على نبذ العنف وتغليب لغة الحوار لتحقيق استقرار دائم يخدم شعوب المنطقة”.
وأوضح أن “الرئيس الباكستاني أثنى من جانبه على حجم العلاقة المتطوّرة التي تربط البلدين الصديقين، وسُبُل تطويرها”، مؤكّداً “وقوف بلاده مع الحكومة العراقيَّة في حربها ضد الإرهاب والتطرف، ومساعيها في مُحاربة الفساد، وبناء الدولة”، مُؤكداً أن “العراق يستطيع استعادة فاعليته الاقتصادية والسياسية”، معربا “عن رؤيته للمبادرات الجاريّة ضمن السياسة الخارجيَّة العراقيَّة وثمّنها عالياً، وتمنّى للاجتماع المقبل لدول جوار العراق كل النجاح تحقيقاً لمصالح العراق والمنطقة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية