بغداد ـ «القدس العربي»: تحدى رئيس الجمهورية برهم صالح، تهديدات «كتائب حزب الله العراق»، و«حركة النجباء»، المنضويتين في «الحشد الشعبي»، والتقى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، في سويسرا على هامش مشاركته في مؤتمر «دافوس».
ووفق بيان رئاسي، فإن صالح أجرى «محادثات معمقة» مع ترامب، ضمن جدول لقاءاته اليومية بعددٍ من الزعماء ورؤساء الدول، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأكد صالح، حسب البيان على «ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل إرساء الأمن والاستقرار على الصعيدين الدولي والإقليمي»، مشيراً إلى أن «ترسيخهما وتعزيزهما هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الشامل في المنطقة».
وأضاف أن «العراق يحرص على إقامة علاقات متوازنة مع جميع الأصدقاء والحلفاء وبما يعزز سيادته واحترام قراره المستقل ويحقق مصالح الشعب العراقي، ومواصلة التطور الاقتصادي وإعادة الإعمار وعدم السماح أن يتحول العراق إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات». بدوره جدد الرئيس الأمريكي «دعم بلاده لاستقرار العراق، وحرصها على توثيق العلاقات المشتركة وتوسيع حجم التعاون بين العراق والولايات المتحدة وبما يخدم مصلحة الشعبين»، مثمناً، حسب البيان، «الدور العراقي المحوري في المنطقة».
وأشار البيان إلى أن «تم، خلال الاجتماع، تدارس وجود القوات الأجنبية وتخفيضها في البلاد، وأهمية احترام مطالب الشعب العراقي في الحفاظ على السيادة الوطنية وتأمين الأمن والاستقرار».
يأتي ذلك بعد يومٍ واحد من تحذير المسؤول الامني لـ«كتائب حزب الله»، أبو علي العسكري، صالح من لقاء ترامب.
وقال العسكري في «تغريدة» له، «نشدد على ضرورة التزام برهم صالح في عدم اللقاء بالأحمق ترامب وزمرة القتلة التي ترافقه»، مبينا أن «بخلاف ذلك سيكون هناك موقف للعراقيين تجاهه لمخالفته إرادة الشعب وتجاهل الدماء الزكية التي أراقتها هذه العصابة». وأضاف: «سنقول حينها لا أهلا ولا سهلا بك، وسيعمل الأحرار من أبنائنا على طرده من بغداد الكرامة والعز».
كما وجهت «حركة النجباء»، التي تحمل اسم «المقاومة الإسلامية حركة النجباء»، تهديداً إلى صالح في حال التقى ترامب.
وحسب بيان للحركة: «في هذه المرحلة المفصلية والمهمة من تاريخ بلدنا العزيز التي ستحدد مصير العراق ومستقبل شعبه وسيادته وأمنه، وفي الوقت الذي تجاوزت أمريكا كل الأعراف الدبلوماسية والقيم الأخلاقية في انتهاك سيادة العراق وسفك دماء أبناء العراق البررة الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل تراب هذا الوطنه وشعبه».
وأضاف: «نستغرب لمن يمثل العراق الذي قرر شعبه وبرلمانه طرد المحتل أن يجلس مع رئيس دولة هذا المحتل الذي اغتصب أرضه ويرفض الانسحاب منها استهتارا وعلوا في الأرض رغم قرارات البرلمان العراقي والحكومة العراقية، خصوصا وأن رئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن حماية سيادة العراق وسلامة أرضه ومقدساته ولا ندري بأي يد تصافح هذه اليد الملوثة بدم الشهداء».
كما حثّ النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عن التيار الصدري، حسن الكعبي، والنائبة عالية نصيف، عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، صالح على عدم اللقاء بالرئيس الأمريكي أو نائبه، على خلفية مسؤولية واشنطن عن اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، في حدود مطار بغداد الدولي.
في المقابل، رد النائب الكردي سركوت شمس الدين، على التهديدات التي تلقاها صالح، من قبل بعض الأحزاب، قائلاً في «تغريدة» على «تويتر»: «نحن لسنا جمهورية الموز..البرلمان العراقي هو الوحيد الذي يملك سلطة محاسبة الرئيس، وليس الميليشيات».