وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ شن صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب الأمين العام لحزب ‘فدا’ الاثنين هجوما على النائب العام الفلسطيني احمد المغني، معتبرا انه يمارس صلاحياته بشكل تعسفي من خلال احتجاز المدونين والصحافيين واخرهم المدون جمال أبو ريحان المحتجز منذ 15 يوما ‘بشكل يخالف القانون’ على حد قوله.
وكشف رأفت خلال مؤتمر صحافي عقده برام الله الاثنين، ان الرئيس محمود عباس كان قد اصدر قرارا بالافراج عن المدون الناشط ابو ريحان الذي يدير صفحة (الشعب يريد انهاء الفساد) على موقع فيسبوك قبل سفره لجولة خارجية، مستدركا ان النائب العام لم ينفذ قرار عباس ‘حتى يومنا هذا’. واضاف رأفت ان الاتهامات الموجهة للناشط أبو ريحان بخصوص التهجم على عباس من خلال تلك الصفحة غير صحيحة، منوها الى ان الصفحة الالكترونية تعرضت لاختراق قبل ايام من اعتقال الناشط ابو ريحان.
وتابع رأفت ‘لغاية الآن لم يتم رفع شكوى من قبل أحد على أبو ريحان، وإن احتجازه من قبل النيابة العامة يمثل تعديا على حريات التعبير للصحافيين والمدونين على شبكات التواصل الاجتماعي’. وكان المغني اكد لـ’القدس العربي’ في تقرير نشر الاثنين بأن النيابة العامة لا تقوم باحتجاز اي شخص الا اذا كان هناك شكوى رسمية مقدمة لها، مشيرا الى انه يطبق القانون وان واجبه حماية المواطنين من الذم والقدح والتشهير الذي يمارسه بعض المدونين على صفحاتهم، منوها الى ابو ريحان رفضت المحكمة اطلاق سراحه بكفالة وليس النيابة العامة.
هذا ودعا رأفت الصحافيين والمدونين والناشطين والحقوقيين الى المشاركة في اعتصام سينظم غدا الاربعاء امام مكتب النائب العام في رام الله اذا لم يتم الافراج عن المدون ابو ريحان في موعد اقصاه اليوم الثلاثاء.
ررفض رأفت ملاحقة النائب العام للصحافيين والمدونين ونشطاء وسائل الاعلام الاجتماعي باسم القانون، وقال ‘نؤكد رفضنا الحازم لاستمرار النائب العام احمد المغني على احتجاز المدون والناشط على صفحة ‘نعم لإنهاء الفساد’ جمال ابو الريحان الذي يعمل في النيابة العامة منذ 15 يوما على ذمة النائب العام’. وتابع ‘ندين استخدام النائب العام للصلاحيات الممنوحة له بشكل تعسفي في ملاحقة نشطاء وسائل الإعلام الاجتماعي، والصحافيين او أي مواطن، ولن نسمح بتمرير الحكم الإداري الذي تستخدمه إسرائيل ضد شعبنا في مؤسسات السلطة الفلسطينية’. وأكد رأفت ان اعتقال ابو الريحان جاء على خلفية خلاف شخصي بينه وبين النائب العام نتيجة رفض ابو الريحان تنفيذ تعليمات النائب العام خارج القانون، وقال ‘النائب العام قام بنقل ابو الريحان من عمله في محافظة طوباس شمال الضفة الغربية الى مدينة حلحول في الجنوب منذ 3 سنوات نقل تعسفي’. ودعا رأفت النائب العام للكف عن استخدام صلاحياته في ملاحقة الصحافيين ونشطاء صفحات التواصل الاجتماعي، مطالبا القوى السياسية ومنظمات حقوق الإنسان للاتحاد في وجه التدهور الذي يمس الحريات العامة وحرية التعبير التي يؤكد عليها القانون الفلسطيني وقال: النائب العام يوجه التهم حسب القانون الأردني لعام 1960 في حين تقوم الأنظمة التي وضعت هذا القانون بالتخلي عنه. وحذر رأفت في حال لم يتم الإفراج عن كادر حزب ‘فدا’ ابو ريحان خلال الـ 24 ساعة القادمة سوف يقوم كوادر الحزب والنشطاء بالخروج الى الشوارع للاحتجاج، نتيجة المس بالقضايا الأساسية والحريات.
ومن جهتها أشارت أنيسة بشارات زوجة المحتجز ابو الريحان الى ان اعتقال زوجها جاء على خلفية شخصية مع النائب العام، وقالت: هل نحن في زمن محاكم التفتيش؟ زوجي لم يؤذ احد وكل ما قام به التقيد بإحكام القانون الداخلي للنيابة العامة.
واوضحت ان خلاف زوجها مع النائب العام أدى الى الانتقام منه بعدة إشكال، منها النقل التعسفي والاعتقال، مطالبة بالإفراج عنه وقالت: نحن عائلة تلتزم بقرارات القضاء وكل ما يصدر عنه. واشارت مصادر فلسطينية الى ان ابو الريحان متهم بالتطاول على مقامات عليا على صفحة ‘نعم لانهاء الفساد’ التي اكد رأفت انه تم اختراقها من قبل مجهولين قبل ايام من اعتقاله في اشارة الى نفي تلك التهمة عنها وان هناك جهات ما قامت بتلفيق التهمه له. وطال الاتحاد الديمقراطي ‘فدا’ بضرورة التزام كافة المؤسسات الرسمية والأمنية والقضائية بتوجيهات عباس فيما يخص مكافحة الفساد ووقف اعتقال واحتجاز المواطنين على خلفية التعبير عن مواقفهم الرافضة لهذه المظاهر التي تورق المجتمع بأكمله. وطالب البيان ‘فدا’ الحكومة وفي مقدمتها وزارة العدل تحمل مسؤولياتها ازاء التعديات التي تمس جوهر ومضمون السياسة الرسمية في توسيع هامش الحريات العامة والإعلامية.