صالح للغرب: أكّلونا قبل أن تعلمونا الديمقراطية وعدم حل إشكالية الصومال سيجعل منه وكرا للإرهاب ومقاومة الشعب الفلسطيني للإسرائيليين مقاومة مشروعة وليست ارهابا
بعد يوم واحد من تراجعه عن قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية صالح للغرب: أكّلونا قبل أن تعلمونا الديمقراطية وعدم حل إشكالية الصومال سيجعل منه وكرا للإرهاب ومقاومة الشعب الفلسطيني للإسرائيليين مقاومة مشروعة وليست ارهاباصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:طالب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس الدول الغربية بدعم الدول النامية قبل أن تطالبها بالتحول الديمقراطي والإصلاحات السياسية، لأن الفقر كفر والجائع لا يلام، مؤكدا أن عدم حل قضية الصراع الدائر في الصومال سيجعل منه وكرا للإرهاب .وقال في كلمته أمام مؤتمر صنعاء الدولي حول الديمقراطية والإصلاح السياسي وحرية التعبير إن الدول الديمقراطية والغنية مطالبة بالخروج من دائرة التنظير الي موقع الفعل، وتعليم الدول النامية والفقيرة والاخذ الفعلي بيدها الي طريق الديمقراطية وخاطب الغرب بقوله بقدر ما تدرّسونا الديمقراطية أكّلونا . وذكر ان اليمن أخذ بالخيار الديمقراطي منذ وقت مبكر قبل مطالبة واشنطن دول المنطقة بالإصلاح السياسي، حيث تحولّ نحو الديمقراطية منذ اعادة الوحدة اليمنية في 22 أيار (مايو) 1990، وأنه كان خيارا صائبا لم نكن نادمين عليه… وان الديمقراطية لا تفرض من الخارج ولكنه قرار ينبع من الداخل . صالح الذي ألقي هذا الخطاب بعد يوم واحد من تراجعه عن قراره السابق بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وإعلان استجابته لمطالب الجماهير اليمنية بالعدول عن قراره والترشح للانتخابات، جدد دعوته المراقبين الدوليين للمشاركة في الرقابة علي الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة في اليمن المزمع إجراؤها في أيلول (سبتمبر) القادم، وقال إن الانتخابات الرئاسية والمحلية ستجري في ايلول (سبتمبر) القادم في مناخات حرة ونزيهة وأمينة .وأكد ان العصر هو عصر الديمقراطية لا مفر منه وينبغي علينا ان نأخذ بالتجارب الجيدة والناجحة للشعوب ولا يجوز التكابر بان تستجيب الدول النامية والمتخلفة لتجارب الدول الديمقراطية والغنية . وقال ان الأسوأ من الديمقراطية هو غياب الديمقراطية . ودعا الدول الغنية الي ان تاخذ بيد الدول الفقيرة لحل مشكلة الفقر لكي نمضي سويا في الطريق الصحيح نحو الديمقراطية . واوضح أن الفقر آفة فإذا لم تجد الشعوب ما يسد رمقها في لقمة العيش فسنكون نضحك علي شعوبنا بالقول ان الديمقراطية ماضية الي الأمام . واشار الي ان اليمن دولة فقيرة وفي عراك مع الفقر والديمقراطية ومع ذلك حققت نجاحات في مجال الإصلاحات السياسية والديمقراطية، مستفيدة من تجارب الآخرين.وانتقد الرئيس اليمني الوضع السياسي في العراق ووصفه بالمشين، داعيا قوات الاحتلال الي الدعوة الي حوار وطني يشمل كل اطياف العمل السياسي وبمختلف توجهاته تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، للعمل علي وقف اعمال العنف هناك.ودعا المجتمع الدولي الي الاخذ بأيدي الصوماليين لاعادة بناء مؤسساته، محذرا من ان عدم حل اشكالية الصومال سيجعل منه وكرا للارهاب . وجدّد تأكيداته ان مقاومة الشعب الفلسطيني للإسرائيليين مقاومة مشروعة وليست ارهابا ، مستغربا من المحاباة والمجاملة التي تقدم للدولة العبرية وعدم دفعها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. مطالبا بإيقاف الإرهاب الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني.وكان المشاركون في جلسات أمس لهذا المؤتمر الدولي حول الديمقراطية والإصلاح السياسي وحرية التعبير اتفقوا علي أن التنمية ونبذ العنف وتجذير ثقافة الحوار الايجابي والقبول بالآخر، من أولويات تجسيد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان علي مستوي العالم وفي الدول النامية علي وجه اخص.