بغداد ـ «القدس العربي»: انضمّ رئيس الجمهورية العراقي، القيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» برهم صالح، إلى الموقف الكردي تجاه إقرار قانون تمويل العجز المالي «بغياب التوافق الوطني، وتحديدا من المكون الكردي».
وقال، في بيان صحافي أمس الجمعة، إن «إقرار قانون تمويل العجز المالي كان ضروريا لتأمين رواتب الموظفين للأشهر الثلاثة المقبلة، وإن كان الاقتراض ليس حلا مستداما، ومن هذا المنطلق نؤكد على العمل الجاد في منع تكرار أزمة تمويل رواتب الموظفين، فقانون الاقتراض لا يكفي وحده في مواجهة تلك الأزمة، ولا بد من اعتماد سياسة الإصلاح الشامل في المعالجة الجذرية وحماية رواتب الموظفين كأولوية لا تتحمل التساهل».
وأضاف: «لكن من المؤسف أن إقرار القانون قد تم بغياب التوافق الوطني، وتحديدا من المكون الكردي، مما يشكل سابقة سلبية في العمل السياسي» لافتا إلى أن «الترحيب بتوفير رواتب الموظفين في العراق لا يمكن أن يكون مكتملا بدون حل لرواتب أقرانهم من موظفي الإقليم، وهم مواطنون عراقيون ولهم حقوقهم المنصوص عليها في الدستور».
وتابع: «في هذا السياق نؤكد على عدم تحميل المواطنين والموظفين تبعات الصراعات السياسية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، كما يجب التأكيد على ضرورة حل الإشكاليات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وتحديدا ملف النفط، وتداركها وفق الدستور وبشفافية، وبما يحقق العدالة وحقوق والمواطنة لجميع العراقيين».
وأشار إلى أن «الظروف الحساسة التي يمر بها البلد، تتطلب من الجميع التكاتف والتعاضد ونبذ لغة النعرات الطائفية والقومية، فقد عانى شعبنا عقودا طويلة من آثار ذلك الخطاب والتحريض غير المسؤول، والبعيد عن روح المواطنة وقيم تأسيس دولة رشيدة وقوية».
في المقابل، اتهم عضو مجلس النواب العراقي، فائق الشيخ علي، ما أسماها الأحزاب «المرتبطة بإيران» بالوقوف وراء الانهيار الاقتصادي والسياسي للعراق.
الشيخ علي قال في «تغريدة» بموقع «تويتر» إن «من خلال إقرار مجلس النواب لقانون الاقتراض فقد انتصرت الحكومة على الإرادة البرلمانية، وأما العراق ففي طريقه إلى الانهيار الاقتصادي والسياسي».
وأضاف أن «الأحزاب الحاكمة المرتبطة بإيران والمكونات والقوى المتقاسمة للسلطة معها هي التي تتحمل مسؤولية الانهيار».
في الأثناء، أصدرت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس، توضيحا بشأن إقرار قانون الاقتراض، مجددا اعتراضها الاستمرار بانتهاج سياسة الاقتراض.
وقالت في بيان صحافي: «على الرغم من الجهد الكبير الذي بذلته اللجنة المالية النيابية بتقليص فجوة الانفاق الحكومي من 41 إلى 12 تريليون دينار في قانون تمويل العجز الذي أقر مؤخرا إلا أننا نجدد اعتراضنا على الاستمرار بانتهاج سياسة الاقتراض بديلا عن إيجاد طرق وإصلاحات حقيقية وفعالة لزيادة الإيرادات وتقليص النفقات، وإن ما دفعنا للقبول بهذا الحد من الاقتراض هو أرزاق الناس وقوتها المتمثلة بالرواتب والمنح والإعانات والأدوية ودعم المزارعين ومشاريع المحافظات وغيرها من النفقات التي نعتقد بأهميتها القصوى والتي لا مناص من قبولها».
وأوضحت: «في الوقت الذي ضمنا فيه هذا القانون بعض النصوص القانونية واجبة التطبيق والتي نعتقد أنها قد تكون بداية لإصلاح بعض المؤسسات والحركات المالية على المدى القصير، فإننا عاكفون على تقديم رؤية متكاملة لوضع الحلول السريعة والواقعية لمعالجة التدهور الاقتصادي والمالي الذي تعاني منه الدولة العراقية، داعين الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها المختلفة إلى انتهاج سياسة تعتمد الجدوى الاقتصادية كمحاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ولو بصورة جزئية خاصة بما يتعلق بالوزارات الانتاجية أو الخدمية، وأن لا تجعلنا دائما أمام خيارين إما القبول بسياسة الاقتراض أو قطع أرزاق الناس من أبناء شعبنا العظيم».