صالح يدعو لمعاقبة الفاسدين … والعبادي ينتقد حلول الحكومة الترقيعية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس الخميس، على إجراء تحقيق في الاعتداءات على المتظاهرين والقوات الأمنية ودعم محكمة النزاهة لمعاقبة الفاسدين.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن صالح استقبل، في قصر السلام في ‍بغداد، رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
وشدد على «ضرورة القيام بتحقيق قضائي عادل بشأن جرائم الاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية وإطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الأخيرة»، مشددا على «محاسبة المسؤولين عن إراقة الدم العراقي».
وجرى خلال اللقاء بحث السبل المتخذة لفرض سلطة القانون بما يسهم في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة. وفقاً لبيان رئاسي.
في الموازاة، أكد رئيس الوزراء السابق، ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، أن الحكومة العراقية قمعت بقسوة التظاهرات، وأن الحلول التي قدمتها ترقيعية.
وقال في بيان إن «التظاهرات موجودة منذ فترة، ولكن الجديد في هذه التظاهرات يتمثل بالتعامل معها من قبل الحكومة بقمعها بقسوة ووجود القناصين واغلاق الفضائيات».
وأشار خلال كلمته في اجتماعه مع مجاميع من العناصر الشبابية، إلى أن «الحلول التي اعلنتها الحكومة ترقيعية، ووضع البلد بانحدار مستمر اقتصاديا وماليا وسيؤدي للانهيار الذي يجب أن نقف لمنعه». وبين أن «الضغط المجتمعي مهم جدا لايقاف العديد من السلبيات التي عادت مجددا، وبعضها اصبحت علنية مثل بيع المناصب وتقاسم المقاولات بين كتل محددة».

«العفو الدولية» تنتقد قطع الإنترنت في العراق… ومنظمات تقدِّر ضرر انقطاع الخدمة بملايين الدولارات يومياً

دعت منظمة العفو الدولية، السلطات العراقية إلى التوقف عن منع خدمة الإنترنت، ورفع الحجب عن مواقع التواصل في البلاد.
وفي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في موقع «فيسبوك»، مساء الأربعاء، قالت المنظمة «نراقب التطورات الميدانية في العراق عن كثب. فقد أبلغنا أشخاصا كثرا أنهم قُطعوا عن العالم الخارجي».
وأضافت: «نطالب السلطات بالتوقف الفوري عن الإجراءات غير القانونية والمتمثلة بقطع خدمة الإنترنت، وحجب مواقع التواصل الاجتماعي». وتابعت: «رسالتنا إلى الشعب العراقي: نحن هنا نراكم ونسمعكم».
وطالبت أيضا السلطات العراقية «بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين السلميين»، مشددة على أنّ «حرية التعبير عن الرأي والتجمع يجب أن تحترم ودون خوف».
ومنذ انطلاق الحراك الاحتجاجي في العراق، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر، وحتى أول أمس، قطعت السلطات العراقية خدمة الانترنت، بشكل كامل، باستثناء عودة بطيئة للخدمة اللاسلكية، في أثناء أي خطاب لرئيس الجمهورية أو الوزراء، قبل أن تقرر أخيراً عودة الإنترنت لمدة 7 ساعات يومياً فقط، مع استمرار حظر مواقع التواصل الاجتماعي.
في الأثناء، اتهمت منظمة «قياس جودة الاتصالات» (غير حكومية)، الحكومة العراقية، بانتهاك حقوق الإنسان بسبب قطعها الإنترنت، فيما أشارت إلى أن استخدام برامج كسر الحظر ستضر بالخدمة وتقلل من جودته.
وقالت المنظمة في بيان صحافي أمس، إن «في تموز /يوليو من عام 2016 أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن استخدام الإنترنت هو حق أساسي من حقوق الإنسان، لكن الحكومة العراقية اليوم، تنتهك هذا الحق وتُبعد مواطنيها عن العالم».
وأضافت أن «حجب الحكومة لتطبيقات مهمة على الإنترنت، يُمكن تجاوزه عبر برنامج الـ في بي إن، وهذا يعني أن بوابات نفاذ الإنترنت التي نصبتها الحكومة العراقية في وقت سابق، لا تُحقق غرضها ولا أهدافها، بل تدفع الناس إلى استخدام برامج كسر الحظر التي تضر بخدمة الإنترنت وجودتها».
وأشارت المنظمة إلى أن «عواقب استخدام في بي أن تعني أن بياناتك ستسافر لخوادم بعيدة في أماكن مختلفة من العالم، مما سيتسبب في تأخير وصولك للموقع المطلوب والذي سيبدو لك على شكل ضعف وبطء في الإنترنت، فضلاً عن كون البرامج تؤدي بشكل عام لبطء في سرعة الإنترنت وبالأخص البرامج المجانية منها كونها تمرر كمية هائلة من البيانات من حول العالم عبر خوادم بطيئة».
وتابعت المنظمة المختصة بالاتصالات والإنترنت أن «المحتوى العراقي غير متوفر على هذه الخوادم الأجنبية البعيدة مما يسبب مشكلة أخرى تؤدي لإبطاء الإنترنت أكثر فأكثر، وهكذا فإن المضطر لاستخدام هذه البرامج ينبغي ألا ينسى إطفاءها عند انتفاء الحاجة إليها، وقصر استخدامها فقط عند الحاجة لتجاوز الحظر، وإلا فإنه سيعاني من ضعف شديد ومشاكل في خدمة الإنترنت مما يؤدي لحرمانه من جميع تطبيقاتها المفيدة».
كذلك، كشف مركز متخصص بتكنولوجيا الاتصالات، عن التداعيات الاقتصادية لقطع خدمة الانترنت في العراق.
وقال مركز «المنصة» لتكنولوجيا المعلومات (غير حكومي) في بيان أصدره أمس، إن «قطع الانترنت في العراق له تداعیات سلبیة وخصوصاً على القطاعات التجاریة. فعلى الصعید الاقتصادي، وبالرغم من عدم وجود احصائیات دقیقة لخسائر الاقتصاد العراقي جراء قطع الانترنت، ولكنها تقدر بملایین الدولارات في الیوم الواحد وفقاً لأرقام أداة كوست التي ترتكز الى منهجية التأثیر الاقتصادي لعملیات قطع الانترنت من (مؤسسة بروكینغز)».
وأضاف: «كما أن قطع الانترنت في العراق يؤثر سلباً على الكثیر من القطاعات الاقتصادیة والتجاریة، ومنها موضوع رواتب المتقاعدین التي تعتمد على الانترنت. حیث یعتمد أكثر من ثلاثة ملایین موظف متقاعد على البطاقات الذكیة (كي كارد) للحصول على رواتبهم، بالإضافة لنحو ملیون نازح یحصلون على اعانات حكومیة بذات الطریقة».
وتابع: «یضر قطع الانترنت أیضاً بعمل الكثیر من شركات التحویل المالي وشركات السفر والسیاحة، وقطاع التجزئة، بالاضافة الى تضرر اعمال الشركات الصغیرة والأفراد الذین یعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي لترویج وتسویق منتجاتهم». ویحث المركز «الحكومة، بجهاتها المعنیة على ضرورة ایجاد حلول بدیلة لقطع الانترنت كلیاً، واللجوء إلى الحلول التقنیة والفنیة لتقیید بعض البرامج للضرورة الأمنیة إن استلزم الأمر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية