صالون: هل ابتزت “مجلة الفضائح” مالك “واشنطن بوست” لحماية بن سلمان؟

إبراهم درويش
حجم الخط
3

 لندن ـ “القدس العربي”:

نشر موقع “صالون” مقالا للصحافي إيغور ديرش، الصحافي المقيم في نيويورك مقالا تساءل فيه عن ابتزاز مجلة ناشونال إنكويرر لجيف بيزوس والبعد السعودي في الأزمة.

وجاء فيه أن مؤسس شركة “أمازون” بيزوس نشر رسالة غير عادية كشف فيها عن  محاولات مجلة التابلويد “ناشونال إنكويرر” ابتزازه وقادت معلومة فيها إلى تكهنات كثيرة عن ربطه جهود المجلة بعلاقاتها مع الحكومة السعودية.

وكتب بيزوس في “ميديوم بوست” أن شركة “أمريكان ميديا إنك” الشركة الأم لمجلة “إنكويرر” هددته بنشر صور عارية له وتفاصيل عن علاقاته العاطفية مع المذيعة لورين سانشيز إلا إذا أصدر  بيانا يعترف “ينكر” فيه أن تغطية إنكويرر لعلاقته “مدفوعة سياسيا أو أنها متأثرة بقوى سياسية”. وأشار بيزوس إلى أن ديفيد بيكر، رئيس أمريكان ميديا إنك  والصديق القديم لدونالد ترامب “وافق على الدخول في صفقة تحصنه من المحاكمة مع وزارة العدل على خلفية  دوره في قضية “إمسك واقتل” نيابة عن الرئيس ترامب وحملته الانتخابية”. فقد حصلت أمريكا ميديا إنك على قصة عارضة بلاي بوي السابقة كارين ماغداويل وعلاقتها العاطفية مع ترامب مقابل مبلغ من المال ولكنها لم تنشرها.

 وكتب بيزوس أن “بيكر وشركته كانت موضوعا للتحقيق في تحركات عدة قامت بها نيابة عن الحكومة السعودية”. واستشهد بيزوس بتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” جاء فيه أن ترامب كافأ بيكر على وفائه وولائه بعشاء خاص في البيت الأبيض حضره مع ضيف مرتبط بالعائلة السعودية الحاكمة حيث كان بيكر يحاول الحصول على صفقات تجارية. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن بيكر سافر إلى السعودية بعد الرحلة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وكان على اعتقاد أن السعوديين سيدعمون خطواته الحثيثة للسيطرة على مجلة “تايم”. وقبل تلك الزيارة نشرت أمريكان ميديا إنك عددا خاصا من 100 صفحة وبطباعة صقيلة والذي كان بالضرورة ترويجيا للأمير محمد بن سلمان.

ويقول الكاتب إن الفضائح التي كشفها بيزوس جاءت في نفس الوقت الذي كشفت فيه صحيفة “نيويورك تايمز” من أن الأمير السعودي أخبر كبير مساعديه في عام 2017 أنه سيستخدم “الرصاصة” ضد جمال خاشقجي، الكاتب في “واشنطن بوست” الذي قتل في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بحسب ما توصلت إليه المخابرات الأمر الأمريكية.

وحاول الرئيس دونالد ترامب ومن معه الدفاع عنه التقليل من تقييم المخابرات الأمريكية عن تورط الأمير محمد الذي أقام علاقة مع صهر ترامب ومستشاره جارد كوشنر.  وجاءت بعد أن نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن الجهود الحثيثة التي يقوم بها محمد بن سلمان لتجنيد المؤسسات الإعلامية الأمريكية من أجل إعادة تشكيل صورته في الغرب وتحسينها.

وبحسب التقرير فقد التقى محمد بن سلمان على يخته في البحر الأحمر مع مدير ومؤسس شركة “فايس ميديا” شين سميث لمناقشة “مملكة إعلامية دولية لمواجهة منافسي المملكة وتحسين صورتها في الغرب”. وكتب بيزوس أن بيكر أصيب بحالة جنونية عندما علم أن بيزوس عين محققا خاصا من أجل البحث عن الطريقة التي تم فيها سرقة الصور والرسائل النصية من هاتفه النقال، ولأسباب سنعرفها لاحقا يبدو أن الزاوية السعودية ضربت على وتر حساس”. وليس من الواضح إن كانت “الصلات السعودية كانت وراء محاولات الابتزاز إلا أن الشخص الذي عينه للتحقيق غافين دي بيكر يعتقد ان الصور تم الحصول عليها من خلال القرصنة على هاتف بيزوس”. وخلافا لهذا يرى الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” مانويل رويغ- فرانزيا فإن دي بيكر قال إن “هناك إمكانية قيام كيان حكومي بالحصول على رسائل بيزوس”.

ففي كانون الأول (ديسمبر) قام المحرر السابق لناشونال إنكويرر جيري جورج بربط بيكر وترامب والسعوديين في مقابلة مع شبكة “أم أس أن بي سي” وشرح فيها أن بيكر استخدم مجلته لمساعدة حملة ترامب والسعوديين للحصول على تمويل. وقال جورج إن بيكر لديه معلومات مضرة لاستخدامها كورقة مقايضة. وقال جورج للمذيع أري ميلبر “أصبح ديفيد قريبا لرجال ترامب بمن فيهم كما تعرف المال السعودي وجارد كوشنر.. والمصرفيون الأصدقاء”. وأضاف ” ففي النهاية لقد جمع أوراق ضغط من أجل استخدامها للحصول على ما يريد”. وأشار جورج إلى العدد الخاص الصقيل الذي نشرته أمريكان ميديا إنك بأنه محاولة مثيرة للشك لأن الشركة “كانت فقيرة ماليا” و”تدفق لها المال”. وقال “أعتقد أن هناك حجر يمكن رميه” “أعني المحقق الخاص وتحركه باتجاه، كما تعرف، الدور السعودي في كل هذا وهم لم يخرجوا من المشاكل بعد”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية