لندن- “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “صاندي تايمز” مقتطفات من كتاب “العثور على الحرية: هاري وميغان وصناعة العائلة المالكة الحديثة” لصحافيين كانا قريبين من دوق ودوقة ساسكس ،الأمير هاري وميغان ماركل، كشفا فيه عن التوتر داخل العائلة المالكة في بريطانيا خاصة بين ميغان وكيت ميدلتون، زوجة الأمير ويليام، شقيق هاري.
وكما ورد في تقرير للصحيفة، فالمذكرات كتبت بمباركة من هاري وميغان. وبالنسبة لزوجين يحافظان على حياتهما الخاصة، فكتاب كهذا كتب بمباركة منهما يعتبر خرقا لحياتهما الخاصة؛ لأن الكاتبين لم يتركا أي شيء من التفاصيل الشخصية، من تعبيرات طفلها أرتشي عند ولادته واسم لعبة ابنهما إلى الأحاديث الشخصية مع أعضاء في العائلة المالكة وحتى الوضعية التي حركت فيها ميغان جسدها عند ممارسة اليوغا بعدما ناقشت مع هاري الزواج أثناء عطلة في جنوب افريقيا.
ويقول الكاتبان إنهما تحدثا مع أكثر من 100 مصدر بمن فيهم “أصدقاء مقربون من هاري وميغان، مساعدون ملكيون وعمال في القصر الملكي (سابقا وحاليا)” وتأكد الكاتبان وهما أوميد سكوبي وكارولاين دوراند، من “الحصول على مصدرين لكل معلومة” وردت في الكتاب.
ولكن “العثور على الحرية” كتاب “لم تتم المصادقة عليه أو حصل على الموافقة” وأكد الكاتبان أنهما لم يقابلا الزوجين ولم يحصلا منهما على تعليقات خاصة. مع أن الفريق المحيط بهاري وميغان أخبرا الصحيفة أنهما كانا “مرتاحين” لطريقة تعامل الصحافيين مع المقربين منهما والأعزاء عليهما.
ونقلت الصحيفة ما صرح به المتحدث باسمهما عشية نشر حلقات الكتاب في “صاندي تايمز” لم يقابلا لا دوق أو دوقة ساسكس ولم يساهما في “العثور على الحرية”، وقام هذا الكتاب على تجربة المؤلفين كأعضاء في السلك الإعلامي الملكي والتقارير التي قاما بها”.
وتعلق الصحيفة أنه مهما أبعد هاري وميغان نفسيهما عن الكتاب، إلا أنه مذكرات كتبها شخص آخر نيابة عنهما. وأشارت إلى كتاب أندرو مورتون عام 1992 عن الأميرة دايانا وحياتها الزوجية المضطربة والذي تم شجبه لحظة صدوره. وكل هذا تغير عندما تبين أن الأميرة كانت مصدر معلومات مورتون. وفي الكتاب الجديد يؤكد الكاتبان: “هذه روايات من الأحداث التي نعتقد أنها صحيحة”، والكتاب صحيح لأنه راوية كل من هاري وميغان.
فأوميد سكوبي، هو محرر الشؤون الملكية في هاربر بازار، أما كارلاين دوراند، فهي صحافية أمريكية عملت في السابق مع شبكة “إي بي سي” وتكتب الآن لمجلة “إيلي”.
ويحاول الكاتبان تقديم صورة عن الزوجين وعملهما الخيري، خاصة أنه “تم تصويرهما بطريقة غير صحيحة كضحايا لمن لديهم أجندة سياسية”. وربما كان هذا هو الهدف الحقيقي، لكنّ الكاتبين وعلى مدى 24 فصلا قدما فيها روايات من أجل تسجيل النقاط والهجوم على العائلة الملكية ومؤسسة الحكم والعاملين مع العائلة والإعلام، تحول هدف الحديث عن العمل الخيري إلى توجيه اتهامات مريرة. وتقول الصحيفة إن الكتاب سيكون مؤلما للملكة التي يقول هاري إنه “يعبدها”. ويأتي الكتاب هذا رغم أن الحبر لم يجف بعدما أعلنت العائلة في كانون الثاني/ يناير عن موافقتها على رغبة ميغان وهاري بالتحلل من المسؤوليات الملكية وعيش حياتهما الخاصة “هاري وميغان وأرتشي سيظلون أعضاء محبوبين في العائلة”. وعبرت عن “أملها” في أن يسمح لهم الاتفاق ببناء حياة سعيدة وآمنة”.
وما يقوله الكتاب إن هاري وميغان تركا العائلة المالكة بعدما فقدا الاحترام لعدد من أفرادها. وأنهما لم يحصلا على دعم منها مما ترك صدمات عليهما. ولكن الصدمة الكبرى هي لشقيقه ويليام الذي قال هاري إنه الشخص الوحيد في العالم الذي يمكنه التحدث إليه والرجل الذي شجعه على التأني في علاقته، خاصة أن والديهما لم يصبرا على بعضهما البعض مما أدى إلى كارثة معروفة.
لكن الكتاب يصوّر دوق كامبريدج بـ”المتعجرف”. ويقترح الكتاب أن ويليام لم يظهر حماسا لهاري وميغان منذ البداية، رغم أن ويليام وكيت استقبلا الزوجين في بيتهما بأنمير- نورفولك عام 2017 للاحتفال بالكريسماس، وظهر الأربعة في صورة جماعية.
ورمى هاري قنابل على والده ولي العهد الأمير تشارلز الذي أنقذ ابنه في يومه المهم عندما رافق ميغان في كنيسة سانت جورج يوم زواجه. ويقول مصدر نقل عنه الكاتبان، إن الأمير تشارلز مهتم بصورته العامة التي تتفوق على أي شيء حتى على ابنه الصغير.
ومع أن العائلة المالكة ستقوم بمراجعة الصفقة مع الزوجين العام المقبل، حيث أكدت العائلة أن الباب مفتوح لهما للعودة. لكن نشر الكتاب المزمع الشهر المقبل، يعني أن أبواب التصالح ستغلق.
ونقلت الصحيفة عن صديق قديم لهاري قوله: “هاري الكبير لن يقوم بعمل هذا” و”هي دراما متكررة ولا داعي لها، وحصلا على كل ما طلباه ودعم من الملكة وهما في كاليفورنيا مع أرتشي يخططان لحياتهما، ولكنهما لا يريدان التخلي عن الماضي وهذا محزن”.
ويصف الكتاب الحياة في القصور الملكية بالتنافس والمرارة والبائسة. كما يشير إلى عصبية ميغان، وإلى أن التوتر في العلاقة بين الشقيقين بدأ عندما تساءل ويليام عن علاقة هاري مع ميغان، وأنها تسير بسرعة.
والسبب هو شعور ويليام بالمسؤولية تجاه شقيقه ليس كملك المستقبل، ولكن كشقيق، والتأكد أنه لن يواجه مصاعب. وعندما قابل ويليام الأمريكية ميغان، كان يريد التأكد من صحة نواياها “فبعد كل هذا هنا شقيقان عاش كل منهما حياتهما مع ناس يريدون الاستفادة منهما” كما يقول مصدر.
ولم يكن ويليام يعرف الكثير عن ميغان، وأراد التأكد ألا ينجر شقيقه بدون وعي لميغان مدفوعا بالشهوة. وكانت هذه هي الخلفية التي جلس فيها ويليام مع هاري لمناقشة علاقته مع ميغان: “ألا تشعر أنك متسرع في هذا؟” و”خذ الوقت الذي تريده حتى تعرف الفتاة”.
ولم يعجب هاري “الفتاة” لأنه شعر أن أخيه يتحدث بعجرفة. وكان هاري يشعر بالتعب من طبيعة العلاقة مع أخيه، وأنه لم يعد بحاجة لشخص يرعاه. وربما شعر ويليام بالقلق على شقيقه، لكن هاري شعر بالغضب لأنه عومل كشخص غير ناضج.
ولم يكن ويليام الوحيد من أفراد العائلة الذي شعر بالخوف من العلاقة، فقد قال أحد أفراد العائلة عن ميغان: “فتاة عرض هاري” وقال آخر إنها “تأتي ومعها جملة من المشاكل”.
وكان هاري يعرف بالحديث ولهذا أراد حماية ميغان من أي أذى. و”لم يكن يهتم بما تقوله عائلته ولا يريد أي شيء يقف بينه وبين سعادته” و”عرف أن ميغان هي الفتاة المناسبة له، والحب كان حقيقيا ومشاعرهما نحو بعضهما البعض صادقة وكل ما يقال مجرد ضجيج”.
وبعد زواجهما توسع الخلاف بين الشقيقين، وزاد من الوضع عدم وجود علاقة ود ما بين كيت زوجة ويليام، وميغان زوجة هاري. فقد شعرت كيت بأنه لا يوجد كثير مشترك بينهما.
.