صحافية مغربية تواجه السجن والتشهير واغتيال الشخصية… وهذا ما حدث معها

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: وجدت الصحافية المغربية هاجر الريسوني نفسها فجأة أمام عملية تشويه لسمعتها وتشهير بها، فضلاً عن أنها أصبحت تواجه احتمالات السجن، وذلك على خلفية جنائية وأخلاقية في الوقت الذي يقول النشطاء والمناصرون لها بأنه تجري معاقبة الريسوني بسبب عملها الصحافي ونشاطها السياسي ليس أكثر.

وفي التفاصيل، التي نشرتها وسائل الإعلام المغربية والحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، وجمعتها “القدس العربي” من مصادر متعددة، فإنه تم توقيف الريسوني بشكل مفاجئ عند مغادرتها بصحبة خطيبها لإحدى العيادات الطبية في الرباط، ومن ثم تم توجيه تهمة “الإجهاض وإقامة علاقة جنسية بدون زواج” لها، وأحيلت إلى القضاء الذي يبدأ النظر في قضيتها اعتباراً من أول جلسة مقررة للمحكمة غدا الاثنين.

وقال سعد السهلي، وهو محامي الصحافية الريسوني في تصريحات لوسائل الإعلام، إنها “تواجه عقوبة السجن ما بين 6 أشهر إلى سنة واحدة في حالة الإدانة”، مشيراً إلى أن خطيب الصحافية وطبيبا وممرضتين يلاحقون في القضية ذاتها.

وتعمل هاجر الريسوني، البالغة من العمر 28 عاماً، في صحيفة “أخبار اليوم”، وهي الصحيفة التي صدر حكم العام الماضي ضد مؤسسها ومديرها الصحافي توفيق بوعشرين بسجنه مدة 12 عاماً، وتنظر حالياً محكمة الاستئناف في الحكم. والمفارقة أن بوعشرين أدين بارتكاتب “جرائم جنسية” وواجه ثماني قضايا يقول هو ومناصروه إنها كانت ملفقة وإن السبب الحقيقي لملاحقته هو موضوعات نشرها في الجريدة وأغضبت مسؤولين كبارا في المغرب.

وقد أثارت قضيتها ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أعربت عن التضامن معها والاستياء من “التشهير” بها وملاحقتها بقوانين منافية للحريات الفردية، ويطالب المدافعون عن حقوق الإنسان في المغرب بإلغائها منذ سنوات.

وكتبت صحيفة “أخبار اليوم” التي تعمل لحسابها هاجر الريسوني على صفحتها الأولى يوم الأربعاء الماضي: سلاح التشهير الخبيث يضرب “أخبار اليوم” من جديد، وعنونت لافتتاحيتها بعبارة “لن نيأس”.

ونشرت الصحيفة صورة لتقرير طبي “ينفي خضوع هاجر للإجهاض أصلا”، بينما نشر موقع “برلمان.كوم” المعروف بقربه من الأوساط الأمنية صورة “لشهادة طبية” تؤكد العكس.

وقال موقع “لوديسك” على الانترنت إن هذه القضية “حلقة أخرى في استعمال أجهزة الدولة الحياة الخاصة في تصفية حسابات سياسية غامضة”.

وأدان ابن عم الملك محمد السادس، الأمير هشام العلوي، ما وصفه بأنه “حالة خطيرة” تمثل “اعتداء على الحقوق الدستورية”. واعتبر الأمير المعروف بآرائه النقدية أن “الدولة تناقضت وشعاراتها باحترام حرية الفرد والترويج للإسلام المتنور”. من جهتها، قالت الكاتبة منى هاشم: “كل واحد حر في التصرف في جسده، لسنا في القرون الوسطى”.

وأعربت حركة “مالي” للدفاع عن الحريات الفردية عن تضامنها مع هاجر، مؤكدة أن “الإجهاض حق أساسي” و”جسد النساء ليس ملكية عامة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية