صحافيون أردنيون أحدث ضحية لبرنامج التجسس الإسرائيلي والمتورط مجهول

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تبين أن عدداً من الصحافيين والنشطاء في الأردن هم آخر ضحايا التجسس بواسطة البرمجية الاسرائيلية الخبيثة «بيغاسوس» فيما لم يتضح ما إذا كانت الحكومة الأردنية هي المتورطة في عمليات التجسس التي استهدفتهم أم أنهم ضحية لعملية قرصنة خارجية.

وكشفت منظمة أكسس ناو المتخصصة بالدفاع عن الحقوق الرقمية أن برمجية التجسس الإسرائيلية بيغاسوس استخدمت في الأردن، لاختراق الهواتف المحمولة لما لا يقل عن 30 شخصاً، بينهم صحافيون ومحامون وناشطون في مجال حقوق الإنسان والمعارضة.
وأوضحت المنظمة، في تقرير لها صدر يوم الخميس الماضي أن الاختراق باستخدام «بيغاسوس» الذي صنعته شركة الهايتك والبرمجية الإسرائيلية «إن إس أو» تمّ في الفترة من أوائل عام 2020 حتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ولم تتهم «أكسس ناو» الحكومة الأردنية بالتورط في هذا التجسس، كما أنَّ الحكومة لم تُعلق على هذا التقرير سواء بالتأكيد أو النفي.
ومن بين الأشخاص الذين استهدفوا ببرمجية «بيغاسوس» نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، آدم كوغل، الذي قال في مقابلة بعد هذا التقرير إنه من الصعب تصور من سيكون مهتماً باختراق المستهدفين غير الحكومة الأردنية.
وفي تقرير صدر عام 2022 يشرح بالتفصيل مجموعة أصغر بكثير من ضحايا «بيغاسوس» في الأردن، حدد المحققون الرقميون في «سيتيزن لاب» في جامعة تورونتو، اثنين من مشغلي برمجية التجسس، أشار التقرير إلى أنهما ربما كانا عميلين للحكومة الأردنية. وقبل ذلك بعام، نشر موقع أكسيوس تقريراً عن المفاوضات بين الحكومة الأردنية و«إن إس أو».
وتعتقد «أكسس ناو» أن «هذا مجرد غيض من فيض عندما يتعلق الأمر باستخدام برمجية التجسس بيغاسوس في الأردن، ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أعلى من ذلك بكثير».
وبينت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «أكسس ناو» مروة فطافطة، أن ما لا يقل عن 30 من أصل 35 فرداً مستهدفا معروفاً اختُرقوا ببرمجية بيغاسوس بنجاح.
ووفقاً لـ«أكسس ناو» اخترقت «بيغاسوس» هواتف: 4 ممثلين عن مؤسسات غير حكومية، و8 محامين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، و16 صحافياً وموظفاً في مؤسسات إعلامية، و5 ناشطين، وسياسي واحد، وخبير تقني واحد.
وأكد معهد «سيتيزن لاب» جميع حالات الاختراق باستثناء خمسة أشخاص، حيث طلب 21 ضحية عدم الكشف عن هويتهم، مشيرين إلى خطر الانتقام.
وعرّف بالباقين من قبل «هيومن رايتس ووتش» ومختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، ومشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد.
والضحايا الذين تم الكشف عن هوياتهم، إضافة إلى آدم كوغل، هم: الناشطة والمديرة العامة لمؤسسة شابات لتمكين المرأة سياسياً منال كشت، والمحامي عمر العطوط، والمحامية هالة عاهد، والمحامي علاء الحياري، والمحامي جمال جيت، والمحامي عاصم العمري، والمحامي والقاضي السابق لؤي عبيدات، والصحافية رنا صبّاغ، والصحافية لارا دحمس، والصحافي داوُد كتّاب، والصحافي حسام غرايبة.
وتزعم «إن إس أو» أنها تبيع «بيغاسوس» فقط إلى «وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون التي تم فحصها، لاستخدامها فقط ضد الإرهابيين والمجرمين الخطرين». لكن باحثي الأمن السيبراني الذين تتبعوا استخدام برامج التجسس في 45 دولة، وثقوا العشرات من حالات إساءة استخدام «بيغاسوس» ذات الدوافع السياسية.
وقال متحدث باسم «إن إس أو» إن الشركة لن تؤكد أو تنفي هويات عملائها، وتدّعي الشركة أنها تفحص العملاء وتحقق في أي تقرير عن إساءة استخدام برنامج التجسس الخاص بها.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أدرجت «إن إس أو» على القائمة السوداء في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 عندما رفعت شركة آبل دعوى قضائية ضدها، ووصفت موظفيها بأنهم «مرتزقة غير أخلاقيين في القرن الحادي والعشرين، أنشأوا آلات مراقبة إلكترونية متطورة للغاية تؤدي إلى انتهاكات متكررة وصارخة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية