صحافيون تونسيون يضربون عن العمل في يوم الانتخابات البرلمانية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أعلن الصحافيون والإعلاميون العاملون في الإذاعة والتلفزيون في تونس تنفيذ إضراب عن العمل يومي الـ17 والـ18 من شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي، وذلك بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها البلاد، وهي الأولى التي تجري منذ الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد صيف العام الماضي، والتي يصفها البعض بأنها «انقلاب».

وأعلنت الجامعة العامة للإعلام، وهي جزء من الاتحاد العام التونسي للشغل، أن العاملين في الإذاعة والتلفزيون سينفذون إضراباً عاماً عن العمل يومي 17 و18 من الشهر الحالي.
ويتزامن هذا الإضراب مع الانتخابات البرلمانية التي سيتم تنظيمها في البلاد، وهو ما دفع الكثير من المعلقين السياسين إلى القول إن الإضراب له بعد سياسي، وينخرط في إطار الصراع بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة التونسية الذي تزايدت حدته في الفترة الأخيرة. وقالت صحيفة «الشعب» الصادرة عن الاتحاد العام التونسي للشغل إن النقابيين يطالبون بإصدار الأمر بمراجعة النظام الأساسي للمؤسسات الإذاعية والتلفزيونية، وفق اتفاقية تم توقيعها في 28 حزيران/يونيو 2021.
إلى ذلك، طالبت منظمات وجمعيات تونسية الأسبوع الماضي بسحب المرسوم 54 ودعت القضاء إلى «التصدي لضرب الحريات وعدم اعتماد النصوص المعادية لحرية التعبير والفكر والصحافة وعدم الخضوع لضغط السلطة السياسية على استقلالية أعمالهم القضائية».
ووقع على البيان الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين، والجامعة التونسية لمديري الصحف، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وحسب البيان فإن الإصرار على إحالة مديري الصحف والصحافيين على القضاء بموجب المرسوم عدد 54 هو ضرب ممنهج لحرية التعبير والصحافة، وحلقة جديدة في مسار تكميم الأفواه، وتوجه يهدف إلى خنق المؤسسات الإعلامية اقتصاديا واجتماعيا ودفعها إلى التوقف عن العمل.
وأضاف البيان أن في ذلك تصعيدا خطيرا يرمي إلى الحد من حق المواطنين في الحصول على المعلومات الدقيقة وفي النقاش العام حول سياسات إدارة الأزمة الراهنة مقابل التوجه المكشوف إلى خدمة أجندات السلطة السياسية الحاكمة، كما جاء في البيان. ورأت المنظمات أن هناك امتناعا من السلطة عن «التعامل مع العاملين في القطاع وتمكينهم من المعلومة، وخنق المؤسسات الإعلامية وإحالة العاملين فيها على البطالة».
وطالبت بسحب المرسوم عدد 54 تماما باعتباره مناقضا لأهداف ثورة 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 و 14 كانون الثاني/يناير 2011 ولما يحتويه من تهديدات مسلطة على كل من يبادر بإعلان رأي مخالف للسلطة، فيما أعلنت إطلاق حملة وطنية في سبيل سحبه.
كما حثت الصحافيات والصحافيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية وكل نشطاء المجتمع المدني والسياسي إلى التصدي لمحاولة ضرب حرية التعبير والصحافة والفكر البناء في نقد السياسات العامة ولمحاولة تدجين الإعلام وتدعوهم إلى المشاركة الفاعلة في الحملة الوطنية للتصدي للمرسوم 54 وللمطالبة بسحبه.
ودعت المنظمات القضاة إلى التصدي لضرب الحريات العامة والفردية من خلال عدم اعتماد النصوص المعادية لحرية التعبير والفكر والصحافة وعدم الخضوع لضغط السلطة السياسية على استقلالية أعمالهم القضائية.
وجدد الموقعون التذكير بأن «مقاضاة الصحافيين وبقية العاملين في القطاع لا تتم إلا عبر المرسومين عدد 115 و116 المؤرخين في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وأن محاولة منع أي منهم من التعبير عن رأيه، إنما تدخل في خانة حصار الشعب التونسي وحجب المعلومات والآراء المخالفة عنه والتراجع المكشوف عن مكسبي حرية التعبير والصحافة اللذين حققتهما ثورة 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 و 14 كانون الثاني/يناير 2011».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية