صحافيون علي خط من النار
صحافيون علي خط من النار ان الحرب في وقتنا الحاضر اصبحت تعم الصالح والطالح، فالحسنة تخص والسيئه تعم، فالذي يريد تغطية الحدث واخذ المعلومات عنه يجب عليه اولا ان يرتدي ثياب المنية، وهذا ما نسمعه ونراه في حرب امريكا علي العراق. والتي تعتبر من اخطر الحروب في التاريخ الحديث بالنسبة للتغطيات الاعلامية، رغم انها من اكثر الحروب التي تم نقل وقائعها بالصوت والصورة، فالجمهور في ارجاء المعمورة يجب ان يعرف الحقيقة كما هي. فالبحث عن الحقيقة ونقل الوقائع للرأي العام يكمن دائماً وراء مخاطرة الصحافيين بحياتهم. ولماذا يخاطر الصحافيون بحياتهم اذ لم توجد لهم الحماية الكافية.وكيف يغير خطر الموت طبيعة الانباء القادمة من مناطق الصراع؟ وتعد الحرب الامريكيه علي العراق من اخطر الحروب لاستخدام جميع انواع الاسلحه الفتاكة والمتطورة، ويعاني من يعمل في الاعلام العربي اشد المعاناة من التضييق والحصار ومحاولات منع الحصول علي المعلومات بحرية. فالاعلام الأن يواجه تحدي الحروب ومحاولة اخضاعه وتجييشه لصالح القوات المتحاربة، سواء الغازية او المحتلة. فنتيجة الحروب هي النجاح في ابعاد صوت الاعلام العربي واضعافه ومنعه من التغطية ونقل الصورة الصحيحة للرأي العام العالمي.فالتغطية لما كان يدور وما زال علي ارض الرافدين من كافة الجوانب عسكرياً واجتماعياً وسياسياً جاءت علي ارواح اكبر نسبة من الاعلاميين بكافة اطيافهم.ويبدو انها رسائل مرعبة للاعلاميين الموجودين في العراق وفي اصقاع الارض لابعادهم عن ما يجري من قبل الجيوش المحتلة التي تحول حياة المحتلين الي جحيم، فأين الضمانات الدولية التي تسمح لوسائل الاعلام والصحافيين من اداء رسائلهم بحرية تامة ونقل الحقيقة بدون ضغط وارهاب، ومنح الصحافيين الحصانة الكافية وفتح الباب لهم لاقتناء المعلومات والاخبار من مصادرها الصحيحة بكل يسر وسهولة حتي تكون الرسالة واضحة وشفافة دون ان يشوبها الضعف والخذلان.محمد حمود الشدادي كلية الاعلام ـ صنعاء 6