صحافيون في «بي بي سي» يشكون من إجبارهم على الانحياز لإسرائيل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خرج مجموعة من الصحافيين العاملين في هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» عن صمتهم بعد عدة أسابيع من بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقالوا إن مؤسستهم تتعمد الانحياز لإسرائيل في التعامل مع الأحداث، معربين عن رفضهم لذلك.

ونشر موقع «الجزيرة» الإنكليزي التابع لقناة «الجزيرة» رسالة قال إنه تلقاها من ثمانية صحافيين يعملون في «بي بي سي» يتهمون فيها مؤسستهم بالانحياز إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي في تغطيتها للعدوان المتواصل على غزة وبتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم.
وأبقى الموقع هوية الصحافيين طي الكتمان «خوفاً من الانتقام» حيث وجهوا العديد من الاتهامات لإدارتهم فيما يتعلق بالحرب والتعاطي معها.
ومن بين الاتهامات التي وجهها الصحافيون الثمانية لإدارتهم: «الفشل في سرد قصة الصراع بين إسرائيل وحماس بدقة» و«بذل جهد أكبر في إضفاء طابع إنساني على الضحايا الإسرائيليين مقارنة بالفلسطينيين» و«حذف السياق التاريخي الأساسي في التغطية» و«اعتماد معايير مزدوجة في الحديث عن المدنيين» في حين «لا تتردد» عند تغطيتها جرائم الحرب الروسية في أوكرانيا.
ووفقاً للموقع فإن الصحافيين لا ينوون توجيه الرسالة إلى المديرين التنفيذيين في «بي بي سي» لإيمانهم بأن مثل هذه الخطوة من غير المرجح أن تؤدي إلى مناقشات هادفة.
وجاء في الرسالة: «فشلت بي بي سي في سرد هذه القصة بدقة، من خلال الإغفال وعدم التعامل النقدي مع ادعاءات إسرائيل، وبالتالي فشلت في مساعدة الجمهور على التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان التي تتكشف في غزة وفهمها. لقد قُتل آلاف الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر. متى سيكون العدد مرتفعاً بما يكفي لتغيير موقفنا التحريري؟».
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة تواجه «بي بي سي» اتهامات من موظفيها بالتساهل الشديد مع إسرائيل وبـ»تجريد» المدنيين الفلسطينيين من إنسانيتهم في تغطيتها. وقد أوقفت المؤسسة البريطانية 6 صحافيين في الخدمة العربية عن العمل بعد وقت قصير من انطلاق معركة طوفان الأقصى، إثر التحريض عليهم من قبل موقع كاميرا المناصر للاحتلال، وفتحت تحقيقاً بحقهم في منشورات اتُّهمت بـ«التعاطف مع حركة حماس» ومع فلسطين. وفي هذا السياق، استقال الصحافي اللبناني إبراهيم شمص من الخدمة العربية «احتجاجاً على تغطية الحرب» وسبقه مراسل شمال أفريقيا التونسي بسام بونني.
وفي المقابل، اشتكى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في 19 تشرين الأول/أكتوبر الماضي «بي بي سي» لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الذي كان في تل أبيب، وتحديداً بشأن وصف حركة حماس بـ«الإرهابية» حيث كانت «بي بي سي» قد أوضحت أنها لا تصف «حماس» بـ«الإرهابية» لأن «الإرهاب كلمة مشحونة يستخدمها الناس لوصف جماعة لا يوافقون عليها أخلاقياً، ليست مهمة بي بي سي أن تقول للناس من يجب أن يدعموا ومن يجب أن يدينوا، من هم الأخيار ومن هم الأشرار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية