لندن ـ «القدس العربي»: سارع عدد من الصحافيين إلى المطالبة بمنحهم وزملائهم بدلات مالية كتعويض لهم عن الارتفاع الكبير في الأسعار، وعن انهيار سعر صرف الجنيه المصري بشكل مفاجئ قبل أسابيع قليلة، وهو ما أدى إلى تراجع في أوضاعهم المعيشية.
ودعا أربعة أعضاء في مجلس نقابة الصحافيين المصريين، وهم محمد خراجة وهشام يونس ومحمد سعد عبد الحفيظ ومحمود كامل، إلى اجتماع عاجل لمجلس نقابة الصحافيين، للمطالبة بتعويض كل الصحافيين أعضاء النقابة بمبلغ 300 جنيه، لمواجهة تداعيات زيادة الفائدة وتحرير سعر الصرف وارتفاع الأسعار.
وجاءت دعوة الأعضاء الأربعة بعدما قررت الهيئة الوطنية للصحافة صرف مبلغ 300 جنيه كحافز لمواجهة الغلاء، اعتباراً من نيسان/أبريل الحالي، للصحافيين في الصحف القومية فقط، وهو الأمر الذي رفضه الأعضاء الأربعة وطالبوا بالصرف لجميع الصحافيين.
وفي السياق ذاته، دشن عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين السابق، عمرو بدر، بياناً لجمع توقيعات الصحافيين للمطالبة ببحث ملفات عاجلة، منها الأجور المتدنية.
ونص الخطاب، الذي صاغه بدر وبدأ في جمع التوقيعات عليه لتقديمه لنقيب الصحافيين المصريين ضياء رشوان، على «جميعنا يشعر بحدة الأزمة الاقتصادية التي تواجه الزملاء الصحافيين، وبحصار قاس مفروض على الصحافة وحريتها أدى إلى تراجع دورها وتأثيرها بشكل كبير. وإزاء العديد من الأزمات التي تواجه المهنة، فإن الموقّعين على هذه المذكرة يطالبون مجلس النقابة بسرعة الدعوة إلى مؤتمر عام تتبناه النقابة، ويشمل الصحافيين من جميع المؤسسات والأجيال، ويكون البداية لنقاش جاد وموضوعي حول المشكلات التي تواجه المهنة، وفي القلب منها ملفات: الأجور المتردية التي أضحت لا تضمن للصحفيين الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فضلاً عن ملف حرية الصحافة وكيفية التعامل مع القيود الشديدة المفروضة على المهنة منذ سنوات، بالإضافة إلى علاقات العمل والقيد وغيرها من قضايانا المهمة».
وأضاف البيان أيضاً «إن الموقعين على المذكرة يأملون أن يتخذ مجلس النقابة قراراً بتنظيم المؤتمر في أقرب وقت ممكن، فأوضاع المهنة والظروف المعيشية للزملاء الصحافيين أضحت لا تحتمل الانتظار أو التأخير».
وهوى الجنيه المصري بأكثر من 16في المئة أمام الدولار الأمريكي صباح الاثنين 21 آذار/مارس الماضي، وسرعان ما أصبح الدولار بأكثر من 18 جنيهاً مصرياً، فيما جاء الهبوط بالتزامن مع قرار البنك المركزي برفع قيمة الفائدة.
وأوضح مجلس الوزراء المصري في بيان أن مصر تخطط لإعادة هيكلة ميزانيتها العامة للسنة المالية 2022-2023 للتغلب على تداعيات الأزمة العالمية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.
وقال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر إن القرارات الجديدة المتعلقة بالسياسة النقدية «كان لها ردود أفعال دولية ايجابية جداً» مؤكداً أن «البنوك المصرية بخير وقوية ولديها السيولة الكافية، ومصر بها سيولة أعلى من بعض دول أوروبا والشرق الأوسط».
وأضاف: «القرارات الجديدة الهدف منها الحفاظ على سيولة النقد الأجنبي من أجل تأمين احتياجات المجتمع المصري» لافتاً إلى أن «الحركة في أسعار الصرف كانت عملية تصحيح لأن سعر الصرف في مصر محرر، وبالتالي يعكس الأوضاع النقدية والاقتصادية في العالم».
وتضرر الاقتصاد المصري بعد أن دفعت حرب روسيا على أوكرانيا المستثمرين الأجانب إلى الفرار من الأسواق الناشئة. وكانت روسيا وأوكرانيا أيضاً من المصدّرين الرئيسيين للقمح إلى مصر، ومصدراً رئيسياً للسياحة.