صحافيو الأردن وفلسطين يدينون الاتهامات الألمانية لقناة «رؤيا»

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: أدان الصحافيون في الأردن وفلسطين الاتهامات التي وجهتها قناة «دويتشة فيله» الألمانية لقناة «رؤيا» الأردنية، ونفوا هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرين أنها «مغالطات باطلة بحق القناة».

وأصدرت نقابة الصحافيين الأردنيين بياناً مشتركاً مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين أدان الاتهامات التي وجهتها قناة «دويتشه فيله» لقناة «رؤيا» الأردنية بمعاداة السامية.
واستنكر مجلسا النقابتين في البيان قرار «دويتشه فيله» إنهاء شراكتها مع «رؤيا» مدينين بشدة «الاتهامات الباطلة والمغالطات بحق قناة رؤيا».
واعتبر البيان القرار انحيازا من «دويتشه فيله» ورضوخا للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولته المستمرة إسكات صوت الحق وعدم كشف الجرائم التي يقوم بها وكسر الكلمة الصادقة والموضوعية.
وأشار البيان إلى أن هذا القرار بعيد كل البعد عن الحيادية والمهنية الصحافية، التي يجب أن تتحلى بها وسائل الإعلام لكشف الحقيقة وممارسة دورها بمسؤولية، ويشكل خرقاً متعمداً للمواثيق والأعراف الدولية، وهو أمر مرفوض.
وأعرب عن دعم النقابتين المطلق لقناة «رؤيا» والأهداف الرامية دوماً إلى كشف حقيقة كيان الاحتلال الإسرائيلي، واستخدامه كل أشكال الضغط لتضليل الرأي العام والتغطية على جرائمه وعدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني والأمة العربية وتشويه الحقائق.
وطالب البيان المؤسسة الألمانية بالتراجع عن هذا القرار، الذي يتعارض مع مبادئ العمل الصحافي والمهني ومدونات السلوك وأخلاقيات المهنة، ومساندة كافة وسائل الإعلام وتوجهاتها في انحيازها للشعب الفلسطيني ولحقوقه.
وأكد دعم النقابتين الأردنية والفلسطينية المطلق لوسائل الإعلام المحلية والوطنية والدولية المناصرة في تعرية ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وكانت شبكة الإذاعة الألمانية الدولية «دويتشه فيله» أعلنت قبل أسابيع أنها ستعلق التعاون مع قناة «رؤيا» الأردنية، بسبب مخاوف تتعلق بما قالت إنه «محتوى معادٍ لإسرائيل ومعاد للسامية ورسوم هزلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها».
كما أعلنت «دويتشه فيله» المملوكة للدولة عن وقف بعض موظفيها العرب والعاملين المستقلين في الخارج عن العمل، على أن يتم فتح تحقيق، بمشاركة وزيرة العدل الألمانية السابقة زابينه لويتهويزر شنارنبرغر والطبيب النفسي أحمد منصور باتهامات تتعلق بمعاداتهم للسامية.
وكانت الإذاعة قبل ذلك بوقت قصير أوقفت البرنامج العلمي «كوارك» الذي تقدمه نعمة الحسن، وهي صحافية ألمانية من أصول فلسطينية بسبب مزاعم مماثلة تتعلق بـ«معاداة إسرائيل».
وأعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تصاعد استهداف وتشويه صحافيين عرب وفلسطينيين عاملين في وسائل إعلام ألمانية.
وقال المرصد ومقره جنيف، إنه منذ أن أصدر البرلمان الألماني قراراً يصف حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل بأنها «معادية للسامية» شهدت البلاد حملات متزايدة تهدف للخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، وتجريم انتقاد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وقال الأورومتوسطي إنّ هذا لا يشكل خطراً جسيماً على حرية التعبير فحسب، بل ينطوي على استخدام الاتهامات بمعاداة السامية كسلاح ضد الشخصيات العامة من الأقليّات.
وحدد خمسة صحافيين عرب، بينهم فلسطينيتان اثنتان، أوقفوا عن العمل بسبب نشرهم منشورات تنتقد إسرائيل.
وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ الصحف والمنظمات وأعضاء الجماعات اليمينية المتطرفة الموالية لإسرائيل تستهدف الصحافيين العرب أو الفلسطينيين في وسائل الإعلام الألمانية، وتبذل جهوداً كبيرة للبحث في ماضيهم من أجل الوصول إلى ما يدينهم ومن ثم توقيفهم عن العمل.
ونبّه المرصد الأورومتوسطي وسائل الإعلام الألمانية مثل «دويتشه فيله» و«إذاعة غرب ألمانيا» إلى خطورة طرد الصحافيين الفلسطينيين والعرب بشكل تعسفي بسبب حملات التشهير التي تنفذها الجماعات الموالية لإسرائيل أو اليمين المتطرف، والتي من شأنها تحفيز المزيد من الاستهداف التمييزي لشخصيات عامة من أصول فلسطينية أو عربية، أو ممن لديهم آراء متعاطفة مع حقوق الفلسطينيين وحريتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية