صحافيو الجزائر يطالبون بإطلاق زميل معتقل بسبب مقال في جريدة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: احتشد عشرات الصحافيين الجزائريين في وقفة احتجاجية يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الجزائر للمطالبة بإطلاق سراح أحد زملائهم بعد أن أمضى ستة أيام في الاعتقال على خلفية تحقيق صحافي نشره في إحدى الصحف اليومية.

وطالب الصحافيون الجزائريون بإطلاق سراح زميلهم بلقاسم حوّام الذي تم إيداعه السجن بسبب تحقيق نشره في جريدة «الشروق اليومي» وكشف فيه عن إعادة شحنة تمور جزائرية من الخارج بعد أن تبين بأنها تحتوي مواد كيميائية ضارة بصحة الإنسان، وتحدث عن قيود أوروبية على واردات التمور الجزائرية لهذا السبب، وهو ما نفته الحكومة الجزائرية واعتبرت بأنه تشويه لسمعة المنتجات الوطنية.
ورفع الصحافيون صور الصحافي حوّام، ولافتات تطالب بالإفراج عنه، وكتبوا على بعض اللافتات: «الصحافي مكانه في قاعة التحرير وليس في السجن» و«لا لسجن الصحافيين» و«الصحافة ليست جريمة». وطالبوا بالإفراج الفوري عنه وعبّروا عن رفضهم لسجنه الذي يتنافى مع الدستور وقوانين الجمهورية التي تكفل حرية التعبير والحق في ممارسة الصحافة.
وكانت أجهزة الأمن الجزائرية قد أوقفت الصحافي بلقاسم حوّام في الثامن من أيلول/سبتمبر الحالي ومن ثم تم عرضه على قاضي التحقيق الذي قرر إيداعه الحبس المؤقت، حيث يلاحق بنص قانون المضاربة، الذي يتضمّن مواد تعاقب على نشر الأخبار المضرّة بالاقتصاد الوطني. وقال عضو هيئة الدفاع عن حوّام، المحامي إبراهيم بهلولي، إنّ التهم الموجهة إلى الصحافي «غير متينة» ولفت إلى أنّ موكله قدم ما يفيد بأنّ التهم غير قانونية، وتمنى إجراء «محاكمة عادلة تنصف حوّام».
وأدانت جريدة «الشروق اليومي» في بيان لها توقيف بلقاسم حوّام وطالبت بالإفراج عنه.
وأكدت أن المقال تناول نتائج اجتماع مشترك حول التمور، عقد في 29 آب/أغسطس الماضي، بناءً على رغبة عدد من شركات تصدير التمّور. كذلك أشار البيان إلى أن المقال تطرق إلى خبر إرجاع شحنة تمور تبلغ 3 آلاف طن من فرنسا لعدم تطابقها مع المعايير الصحيّة المطلوبة.
ونفت وزارة التجارة الجزائرية، صحة الخبر، في بيان لها، واعتبرت أنّ المعلومات المتداولة بخصوص وقف تصدير التمور الجزائرية، لا أساس لها من الصحة، وعلى الرغم من التزام الصحيفة بنشر الرد وفقاً لمقتضيات القانون إلا أن الوزارة رفعت دعوى قضائية.
وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين بإطلاق سراح الصحافي حوّام، وإسقاط جميع التهم الموجّهة إليه، وأعرب «عن قلقه الشديد إزاء وضع الصحافة في الجزائر» وطالب السلطات الجزائرية «بحماية حرية الصحافة والسماح لوسائل الإعلام بالعمل دون قيد وخوف من الانتقام» وفق بيان له.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين أنطوني بيلانجي إنّ «بلقاسم حوّام قام بعمله الصحافي حسب ما تقتضيه المصلحة العامة وبما يضمن حق الجمهور في المعرفة. يجب على السلطات تسهيل الوصول إلى المعلومات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية