لندن ـ «القدس العربي»: طالبت نقابة الصحافيين في تونس بإطلاق سراح الصحافية شذى الحاج مبارك المعتقلة في السجون التونسية منذ منتصف العام الماضي على ذمة قضية لا تزال منظورة أمام القضاء.
ودعت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين السلطات إلى الإفراج الفوري عن الصحافية شذى الحاج مبارك القابعة في سجن المسعدين للنساء بمحافظة سوسة منذ تموز/يوليو الماضي. وأعرب نقيب الصحافيين التونسيين زياد دبّار عن استغرابه من سرعة إيداع الحاج مبارك بالسجن، على الرغم من عدم استكمال إجراءات التقاضي، وعدم تشكيلها أي خطر أمني.
وقال خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس الماضي: «تواجه الزميلة شذى الحاج مبارك تهمة خطيرة وعقاباً شديداً بالرغم من أنّ الأفعال المنسوبة إليها غير مؤسسة على ما له أصل، بل إنّ ما قامت به لا يتجاوز المراجعة والتدقيق اللغويين، ولا يوجد دليل على كتابتها أو إنتاجها أي محتوى يجعلها في دائرة الشبهة، وهو ما جعل قاضي التحقيق الذي تعهد بالقضية يبقي عليها بحالة سراح. لكن دائرة الاتهام في محكمة الاستئناف بسوسة نقضت ذلك القرار، وأمرت بإيداعها السجن».
وأشار دبّار إلى أنّ «شذى الحاج مبارك تواجه مشاكل صحية عديدة، نتيجة ظروف سجنها وطول الإجراءات» معتبراً أنّه كان من الضروري إبقاؤها «بحالة سراح في انتظار إعداد الملف للفصل فيه، ممّا يوفر ضمانات المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة المنصوص عليها بالدستور التونسي».
وأكد دبّار أن النقابة ستواصل «دعمها ودفاعها عن الزميلة شذى الحاج مبارك وتدعو إلى إطلاق سراحها، وإنهاء التعسف في تتبعها بمقتضى قوانين جائرة في حق المهنة، وعلى غير معنى المراسيم المنظمة للقطاع الصحافي، وتعتبر أن سجنها مظلمة يجب تصحيحها».
وتعود القضية التي تواجهها مبارك إلى أيلول/سبتمبر 2021 عندما دهمت قوات الأمن التونسية مقر شركة إنستالينغو في إحدى مدن محافظة سوسة، وهي شركة متخصصة في الاتصال وإنتاج المحتوى الرقمي، حيث صادر الأمن حواسيب الشركة، وألقى القبض على عشرة من العاملين فيها، بمن فيهم شذى الحاج مبارك، وأصدر القضاء مذكرات إحضار بحق 25 متهماً آخرين، من بينهم صاحب الشركة وزوجته اللذان كانا في تركيا.
وتم توجيه عدد من التهم للشركة والعاملين فيها من بينها «الاعتداء على أمن الدولة، وتبييض الأموال» وهو ما نفته الشركة لاحقاً.