صحافيو تونس يطالبون بوقف الانتهاكات بحق زملائهم في السجون

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: طالب الصحافيون في تونس السلطات الحكومية بوقف عمليات التنكيل وارتكاب الانتهاكات بحق زملائهم المعتقلين في السجون، وذلك بعد أن تسربت معلومات عن تعرض معتقلين لممارسات غير إنسانية داخل السجون التونسية.

وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بياناً الأسبوع الماضي أكدت فيه أنها تلقت معلومات عن تعرّض المحامية والمعلّقة الإعلامية سنية الدهماني لممارسات تمس بحرمتها الجسدية وكرامتها الإنسانية داخل سجن النساء في «منوبة» قبيل جلسة محاكمتها التي انعقدت يوم 20 آب/أغسطس الماضي.
وأشارت النقابة إلى أنها باشرت بالتحقيق في المعلومات، حيث أفادت عائلة الدهماني ومحاموها بتعرضها لـ«التفتيش الدقيق» وإجبارها على خلع جميع ملابسها في محاولة لإذلالها وتركيعها والمساس بكرامتها الإنسانية، في خرق لأبسط قواعد احترام حرمتها الجسدية عبر لمس جسدها والاعتداء عليها معنوياً.
ونددت النقابة بتأخر استجابة الهيئة العامة للسجون والإصلاح في توفير الحق في الرعاية الصحية والدواء للمحامية سنية الدهماني، ما عقّد حالتها الصحية، وقد أصيبت منذ دخولها السجن بأمراض جديدة مزمنة بسبب الظروف التي تعيش فيها منذ توقيفها في أيار/مايو الماضي.
من ناحية أخرى، أشارت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى أنها تتابع بانشغال تراجع الحالة الصحية للصحافية شذى الحاج مبارك، بعد تعرضها لنوبة من الألم في سجن المسعدين، علماً بأنّ وضعها الصحي يتراجع بنحو متزايد طوال الأشهر الماضية، ما قد يهدد بشكل جدي سلامتها الجسدية وحياتها، ودعا البيان إدارة السجن إلى توفير الرعاية الصحية الضرورية والفورية.
وعبّرت النقابة عن تضامنها المطلق والمبدئي مع الزميلة شذى الحاج مبارك والمعلقة الإعلامية سنية الدهماني وكل الصحافيين المسجونين الذين يعانون ظروفاً قاسية، سواء في توفير الدواء والخدمات الصحية أو في احترام حقوقهم في معاملة لا تمسّ بكرامتهم الإنسانية.
وطالب البيان وزارة العدل بفتح تحقيق عاجل وعلني في الموضوع والكشف عن نتائجه للرأي العام. كذلك حمّل وزيرة العدل في الحكومة التونسية مسؤولية حماية الصحافيين المسجونين من كل الممارسات التي يمكن أن تمسّ بحرمتهم الجسدية وكرامتهم الإنسانية، حتى لا يصبح السجن عقوبة تكميلية في قضايا رأي أكدت كل المعطيات أنها كيدية، واستهدفتهم على أساس أفكار وآراء ومضامين صحافية.
يذكر أن خمسة صحافيين تونسيين، هم محمد بوغلاب ومراد الزغيدي وشذى الحاج مبارك وبرهان بسيس وسنية الدهماني، يقبعون في السجون التونسية منذ أشهر بسبب عملهم الصحافي، رغم مطالبة منظمات نقابية وحقوقية محلية ودولية بإطلاق سراحهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية