لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت نقابة الصحافيين في تونس أنها قررت اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة احتجاجاً على الإجراءات الحكومية التي تستهدف أعضاءها واحتجاجاً على المضايقات التي تتعرض لها المؤسسات الصحافية التي يُراد إسكاتها.
وقال نقيب الصحافيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إن «وضع حرية الصحافة والحريات الفردية والجماعية يدعو إلى القلق والحذر في تونس اليوم، فنحن نعيش وضعاً صعباً يستدعي تكاتف كلّ الجهود، والالتفاف حول النقابة الوطنية للصحافيين لحماية المكتسبات والدفاع عنها».
وأعلن الجلاصي عن مواصلة التحركات التي بدأتها النقابة منذ 3 أشهر للدفاع عن حرية الصحافة والرأي والتعبير، لافتاً إلى اتخاذهم خطوات تصعيدية، من بينها تقديم شكوى إلى القضاء الإداري ضدّ الحكومة التونسية التي تماطل في تسوية الملفات الخاصة بالصحافيين.
كما أشار إلى تنظيم يوم غضب للصحافة التونسية في 16 شباط/فبراير الحالي، عبر وقفة احتجاجية تجمع كل الصحافيين أمام مقر رئاسة الحكومة التونسية في القصبة، للتعبير عن رفضهم ما وصلت إليه الأمور في القطاع الذي يعاني منذ سنوات. واعتبر نقيب الصحافيين أنّ الرئيس قيس سعيّد والحكومة التونسية لا يملكان «إرادة حقيقية» لحلحلة الملفات العالقة، ومنها ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة التي يعاني العاملون فيها من أوضاع مادية صعبة.
وذكّر بقطع إذاعة بث شمس أف أم المصادرة أخيراً، علماً أنّ موظّفيها لم يتقاضوا أجورهم منذ 4 أشهر. وهو الوضع نفسه الذي يواجه العاملين في «كاكتوس برد» إذ مرّ 14 شهراً على آخر مرّة تقاضوا فيها رواتبهم.
وأضاف الجلاصي: «المؤسسات الإعلامية التي لا تدخل بيت الطاعة تجري تصفيتها من خلال إعلان الحكومة عن إحالة ملفاتها إلى التسوية القضائية، وهو ما يعني إعلان إفلاس هذه المؤسسات التي تمتلك الدولة أسهماً فيها».
وتوجه النقيب إلى سعيّد قائلاً: «دائماً ما تقول إنك تدافع عن التونسيين الذين يعانون صعوبات اقتصادية، والصحافيون التونسيون يخوضون اليوم معركة وجود من أجل استمرارية مؤسساتهم الإعلامية في القطاعين العمومي والخاص».