صحافيو فلسطين يبدأون ملاحقة الاحتلال أمام «الجنائية الدولية»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأ الصحافيون الفلسطينيون مقاضاة دولة الاحتلال الإسرائيلي بسبب الجرائم الممنهجة التي ترتكبها ضدهم، واستعانوا بعدد من المنظمات الدولية المتضامنة مع الفلسطينيين ومحامين أجانب سوف يتولون إعداد ملفات الدعاوى ضد قوات الاحتلال وتسجيلها لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين «ICJP» ومقره لندن أنه بدأ إجراءات مقاضاة إسرائيل بالنيابة عن أربعة صحافيين فلسطينيين تم استهدافهم في أوقات متفرقة في غزة، فيما يأتي هذا التحرك بالتنسيق والترتيب مع كل من نقابة الصحافيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحافيين ومحامين بارزين في مجال حقوق الإنسان.
وقال المركز في بيان حصلت عليه «القدس العربي» إن إسرائيل تقوم بعملية «استهداف ممنهج» ضد الصحافيين ما يجعل من ذلك «جريمة حرب» وهي جريمة تهدف لإخفاء الحقائق عن الرأي العام في العالم.
وقال المركز إنه استعان بمحامين بارزين في مجال حقوق الإنسان من شركة «Bindmans» البريطانية للمحاماة، إضافة الى محامين من «Doughty Street Chambers» لتقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ويقول المركز «إن هناك أسباباً قوية لاستنتاج أن استهداف إسرائيل المنهجي للصحافيين العاملين في فلسطين وفشلها في التحقيق بشكل صحيح في قتل العاملين في وسائل الإعلام يرقى إلى جرائم حرب».
وتوضح الشكوى التي سيتم تقديمها للمحكمة بالتفصيل الاستهداف الممنهج للصحافيين الفلسطينيين نيابة عن أربع ضحايا تم ذكر أسمائهم، وهم: أحمد أبو حسين، ياسر مرتجى، معاذ أرمانه، ونضال اشتايت، والذين استشهدوا أو شوهوا على أيدي القناصة الإسرائيليين أثناء تغطيتهم للمظاهرات في غزة، على الرغم من أنهم كانوا جميعاً يرتدون سترات تحمل علامات واضحة عند إطلاق النار عليهم.
كما تتضمن الشكوى «استهداف وسائل إعلام وتفجير لبرجي الشروق والجوهرة في مدينة غزة في أيار/مايو 2021».
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» من المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين «ICJP» في لندن فإن المحامي البريطاني الطيب علي الذي يتولى القضية بالنيابة عن الصحافيين الأربعة هو الذي سبق أن سجل دعوى جنائية داخل بريطانيا ضد الوزيرة الإسرائيلية تسيبي ليفني وطلب من الشرطة في لندن اعتقالها والتحقيق معها في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين خلال حرب العام 2008.
وقالت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» إن الدعوى التي يعتزم المركز تسجيلها باسم الصحافيين لن تكون الوحيدة، مشيرة إلى أنه «يجري العمل على إعداد ملف آخر لرفع دعاوى ضد إسرائيل باسم ضحايا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي الأماكن التي حسمت المحكمة الدولية الجدل بشأنها عندما أعلنت في شباط/فبراير الماضي أنها ضمن اختصاص عملها».
وحول الدعوى الخاصة بالصحافيين قال الطيب علي في تصريحات لوسائل الإعلام: «لقد رأينا النتائج المترتبة على الصحافيين الفلسطينيين الذين يكتبون عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، فمنذ عام 2000 قُتل ما لا يقل عن 46 صحافياً بدون محاسبة أحد من القتلة، حيث تستهدف إسرائيل بشكل منهجي الصحافيين وتهاجمهم وتشوههم وتقتلهم لمنع المساءلة عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان. لا يمكن السماح باستمرار هذا، وسيقوم فريقنا القانوني بتقديم شكوى جنائية مفصلة إلى المحكمة الجنائية الدولية بهدف إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب بشكل نهائي والسماح للصحافة الحرة بمحاسبة السلطات الإسرائيلية بشكل صحيح وآمن».
وأدان الاتحاد الدولي للصحافيين بشكل متكرر الاستهداف المتعمد للصحافيين والمرافق الإعلامية من قبل إسرائيل، حيث استشهد ما لا يقل عن 46 صحافياً فلسطينيا منذ عام 2000 ولم يُحاسب أحد من القتلة.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2020 قدم الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينيين شكاوى إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة «UNSR» يوضح فيها كيف أن الاستهداف المنهجي للصحافيين العاملين في فلسطين وفشلها في التحقيق بشكل صحيح في قتل العاملين في مجال الإعلام ينتهك الحق في الحياة وحرية التعبير، وهو انتهاك للقانون الإنساني الدولي، وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.
وقال المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين إنه «مع استمرار الإفلات من العقاب استمر الاستهداف الإسرائيلي للصحافيين، حيث في أيار/مايو 2021 قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منشآت إعلامية في غزة، ما أدى الى استشهاد اثنين من الصحافيين على الأقل وأصيب 100 آخرون في حوادث منفصلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية