اخترق الاراضي السورية وأعد تقريرا مصورا من قرية دير الزور
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
بعد مرور اقل من ثلاثة اسابيع علي قيام طائرات سلاح الجو الاسرائيلي باختراق الاجواء السورية وتوجيه ضربة استراتيجية في العمق السوري، وفق وسائل الاعلام الغربية، تمكن صحافي اسرائيلي من الدخول الي سورية واعداد تقرير مفصل عن الموقع الذي تم قصفه في دير الزور. والصحافي هو المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية رون بن يشائي، الذي قام في السابق ايضا بزيارة الي بيروت والي الجنوب اللبناني، بعد انتهاء الحرب الثانية علي لبنان.
ونشرت صحيفة يديعوت احرونوت، امس الاربعاء، علي صدر صفحتها الاولي الصور التي تؤكد ان المراسل تواجد في سورية، وقالت الصحيفة الاوسع انتشارا في الدولة العبرية، ان التقرير الكامل الذي اعده الصحافي بن يشائي، سينشر في عدد غد الجمعة.
وعنونت الصحيفة علي صفحتها الاولي هذا هو المكان الذي هاجمته الطائرات الاسرائيلية، مع صورة لمراسلها بن يشائي وهو يحمل آلة التصوير علي كتفه قرب موقع الهجوم. وذكرت ان الموقع المذكور هو محطة بحوث دير الزور في شمال شرق سورية.
واوضحت الصحيفة ان عسكريين طردوا الصحافي عند مدخل المحطة التي تضم المركز العربي لدراسات الاراضي القاحلة.
ووفق ما نشره بن يشائي قال له السكان في قرية دير الزور ان الاسرائيليين قذرون ومراوغون ولا يمكن ان يؤمن لهم، وانهم يقومون باعمال قذرة وهم علي استعداد للقيام باعمال اخري قذرة، علي حد تعبير السكان في القرية. وتقع القرية المذكورة في شمال شرق سورية، بالقرب من الحدود التركية. واضاف الصحافي الاسرائيلي انه بالامكان رؤية المكان الذي تجري فيه سورية تجارب في المجال الزراعي، واضاف انه في هذا المكان بالضبط سمع السكان من دير الزور اصوات الطائرات الاسرائيلية في الليلة الواقعة بين الخامس والسادس من شهر ايلول (سبتمبر) الجاري. وهذا هو المكان، اكد الصحافي الاسرائيلي، الذي وفق المصادر الاجنبية تم قصفه من قبل المقاتلات الاسرائيلية. واضاف قائلا ان احد الجنود السوريين الذي يرابط بالقرب من المكان منعه من الاقتراب من المكان الزراعي وقال له ممنوع الاقتراب والدخول الي المنطقة، وقال له هذا الكلام، علي حد قوله، بنبرة غاضبة وبحزم شديد. بالاضافة الي ذلك قام بتهديد الصحافي الاسرائيلي عندما رأي ان بحوزته كاميرا معدة لالتقاط الصور، لافتا الي ان الموقع السوري المذكور كان علي بعد اربعة او خمسة كيلومترات من مكان تواجده.
وتابع قائلا ان السكان المحليين في قرية دير الزور ينظرون باستخفاف شديد الي القضية. ونقل عنهم الصحافي الاسرائيلي قولهم له انه كان في المكان عدد من الطائرات الاسرائيلية التي قامت بعمليات ضجيج فقط، ومن الممكن ايضا انهم قاموا بالقاء بعض الاشياء، ولكن السكان اكدوا انهم لم يروا أي شيء وقع علي الارض من الطائرات الاسرائيلية التي حلقت في المكان.
وزعم الصحافي الاسرائيلي بن يشائي انه تحدث الي احد الصحافيين في دير الزور، الذي طلب منه عدم الكشف عن اسمه، الذي قال ان الحديث عن توتر بين سورية واسرائيل بعد الغارة الاسرائيلية علي دير الزور هدفه الوحيد هو ان تقوم اسرائيل بعرض عضلاتها، مضيفا ان التهديد باندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين هو مجرد احاديث لا تمت الي الحقيقة بصلة. واضاف الصحافي السوري قائلا ان الهدف من اختراق الاجواء السورية من قبل سلاح الطيران السوري هو جر سورية الي اسقاط الطائرات لمنح الدولة العبرية الذريعة الملائمة لشن الحرب علي سورية.