صحافي تونسي معتقل يبدأ إضراباً عن الطعام بسبب ظروف سجنه

حجم الخط
0

 لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت زوجة الصحافي التونسي، خليفة القاسمي يوم الأربعاء الماضي أن زوجها دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف سجنه ولمطالبة محكمة النقض بالتسريع في النظر في اعتراضه على الحكم الصادر ضده في 16 أيار/مايو 2023.

والقاسمي مراسل إذاعة «موزاييك أف أم» الخاصة، ويقضي عقوبة بالسجن مدتها خمس سنوات إثر إدانته من قبل محكمة الاستئناف التونسية، على خلفية نشره لمقال حول تفكيك خلية إرهابية بمحافظة القيروان التونسية على موقع الإذاعة.
وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بياناً أكدت فيه تضامنها التام مع عائلة القاسمي، داعيةً وزارة العدل التونسية إلى فتح تحقيق «في ممارسات التنكيل والتضييق في حق الزميل خليفة القاسمي وتوفير شروط سجنية لائقة».
كما دعت محكمة النقض إلى الإسراع في تحديد جلسة للبت في ملف القاسمي، و«رفع المظلمة القانونية المسلطة عليه، خاصة أن لا علاقة له بالإرهاب وبالتهم الإرهابية التي حوكم بها».
هذا وجدّدت النقابة رفضها المبدئي والمطلق لإحالة الصحافيات والصحافيين خارج إطار المرسوم 115، على غرار المرسوم 54 ومجلة الاتصالات وقانون الإرهاب.
يُذكر أن خليفة القاسمي قد حُكم عليه في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بالسجن لمدة سنة، إلا أن محاميه استأنفوا الحكم لتقرّر محكمة الاستئناف يوم 16 أيار/مايو 2023 تغليظ العقوبة ورفعها من سنة إلى خمس سنوات.
واعتبرت منظمات عدة، بينها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ومكتب منظمة مراسلون بلا حدود في تونس، تغليظ العقوبة ترهيباً للصحافي ولغيره من الصحافيين حتى لا يتناولوا قضايا تتعلق بالأمن التونسي.
وأكّدت هذه المنظمات أن محاكمة القاسمي وفقاً لقانون الإرهاب اعتداء على حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير وتنكيل بالصحافيين.
يشار إلى أن تونس تشهد تراجعاً حاداً منذ شهور في الحريات الصحافية، حيث وضعتها منظمة «مراسلون بلا حدود» في المرتبة الـ94 على مستوى العالم من حيث الحريات الصحافية والاعلامية، بعد أن كانت في العام السابق، أي قبل اجراءات الرئيس قيس سعيد، عند المرتبة 73 على مستوى العالم، وكانت من بين أفضل الدول العربية.
وقالت «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقاريرها إنه «كانت هناك تداعيات للأزمة السياسية التي تهز البلاد وما أظهره قيس سعيّد من التزام غامض تجاه حرية الصحافة. فمنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 لم يعد قصر قرطاج يستقبل الصحافيين رغم الاحتجاجات التي رفعتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين. وبينما لا يفصح أي منبر إعلامي عن انتماءاته السياسية علانية فإن اختيارات الضيوف وكيفية التعامل مع مواضيع معينة غالباً ما تكشف النقاب عن توجهاتها السياسية. هذا ويتجاهل العديد من مُلاك المؤسسات الإعلامية القاعدة التي تنص عليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والقاضية بحظر الجمع بين المسؤوليات السياسية وامتلاك منبر إعلامي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية