لندن – “القدس العربي”: تدهورت الحالة الصحية للصحافي الجزائري المضرب عن الطعام في سجنه عدلان ملاح قبل أيام وهو ما دفع جمعيات حقوقية إلى تجديد دعوتها للسلطات الجزائرية بأن تطلق سراحه على الفور.
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بسرعة الإفراج عن مدير موقع “دزاير برس” عدلان ملاح المعتقل على خلفية اتهامه بالتجمهر غير المشروع.
وتدهورت الحالة الصحية للصحافي ملاح في السجن بسبب استمراره في الإضراب عن الطعام لما يزيد عن أسبوعين.
وكان ملاح قد دخل في إضراب عن الطعام في سجن الحراش في الجزائر العاصمة أثناء تداول القضية يوم 19 كانون أول/ ديسمبر الماضي، للتمسك بهيئة دفاعه التي انسحبت احتجاجاً على عدم توافر شروط المحاكمة العادلة في القضية.
وقضت محكمة بينام التابعة لباب الوادي في الجزائر يوم 25 كانون أول/ ديسمبر بحبس عدلان ملاح، حبسا نافذاً لمدة سنة و100 ألف دينار جزائري (نحو 842 دولارا) غرامة مالية بزعم “التجمهر غير المسلح والعصيان المدني وإهانة هيئة نظامية” رغم انسحاب هيئة دفاعه.
وكانت أجهزة الأمن الجزائرية قد اعتقلت عدلان ملاح وعددا من المحتجين في أعقاب المشاركة في وقفة احتجاجية نظمتها مجموعة من الإعلاميين والفنانين يوم 9 كانون أول/ ديسمبر الماضي أمام المسرح الوطني، تضامنا مع الفنان رضا حميميد، الملقب بـ “رضا سيتي 16” والموجود هو الآخر في الحبس الاحتياطي والمطالبة بالإفراج عنه.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “نخشى أن يكون مصير الصحافي عدلان ملاح هو مصير الصحافي محمد تامالت نفسه الذي مات في السجن بعد دخوله في إضراب عن الطعام عند إيداعه الحبس لقضائه حكما بالسجن على خلفية مقالات رأي”.
وأضافت الشبكة أن “الحكم الصادر بحق الصحافي عدلان ملاح هو حكم سياسي ومخالف للدستور الجزائري والعهود الدولية المعنية بهذا الشأن، ونعلن أن الصحافي عدلان ملاح سجين رأي ينبغي على السلطات الجزائرية الإفراج الفوري عنه وإعادة محاكمته في محاكمة تتوافر فيها شروط العدالة والنزاهة، ونحمل السلطات الجزائرية المختصة المسؤولية عن حياة عدلان ملاح المهددة بالموت”.