صحافي جزائري يرد بالصمت خلال اعتقاله واستجوابه من قبل الأمن

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: أخلت قوات الأمن الجزائرية سبيل الصحافي إحسان القاضي بعد ساعات من احتجازه يوم الأربعاء الماضي، حيث حاولت استجوابه والحصول منه على معلومات لكنه تمسك بـ»الاضراب عن الكلام» إلى أن تم إطلاق سراحه من دون توجيه أية تهم له ولا إحالته إلى المحاكمة.

وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام جزائرية واطلعت عليها «القدس العربي» فقد أخلى القضاء الجزائري سبيل الصحافي ومدير موقع «مغرب إيميرجون» إحسان القاضي بعد ساعات من اعتقاله من قبل قوات الدرك التي حاولت استجوابه لكنه رفض الحديث معهم ورفض النطق بأي كلمة، فيما لم توجه له المحكمة أية تهم وأمرت بإخلاء سبيله على الفور.
وأبلغ وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، وسط العاصمة الجزائرية، الصحافي بأنه حر ويمكنه المغادرة، وأنه لا توجد في الوقت الحالي قضية مسجلة ضده، وأنه سيعيد استدعاءه في وقت لاحق حين يتطلب الأمر.
وكانت الأجهزة الأمنية استدعت القاضي للتحقيق معه بشأن شكوى رفعتها ضده وزارة الاتصال يرجح أن تكون متعلقة بمقال نشره يدافع فيه عن حركة رشاد، وهي أحد مكونات الحراك الشعبي.
وتوجه القاضي إلى مقر الدرك الوطني في وسط العاصمة الجزائرية صباح الأربعاء الماضي، وقال في فيديو بثه على موقعه: «قررتُ الإضراب عن الكلام في حال كان موضوع الاستدعاء قضية تخص العمل الصحافي وليس قضية شخصية، قررتُ أنني لن أتحدث مع الدرك عن العمل المهني ولن أرد على أي سؤال حول القضايا المهنية أو العمل الصحافي أو مقالاتي وحصص التي أنشطها».
وأضاف: «قررتُ اتباع هذا الأسلوب لأنني أحتجّ على التضييق، وإذا كان هناك قذف أو تجريح، فقد كان يمكن إحالة القضية مباشرة على قاضي تحقيق، وبالتالي الأمر لا يحتاج إلى مسار المرور على الأمن أو تحقيق أولي لأن ذلك ينطوي على تجريم وهذا مسار أرفضه».
واعتبر أن «المشكل سياسي واضح، لأن السلطة ترفض الصوت الآخر والصحافة الحرة وترفض مساءلة الأحداث وتناولها بطريقة مغايرة وتغطية مظاهرات الحراك الشعب» مشيراً إلى أنه «قرر الاستجابة لاستدعاء الدرك الذي لا يعد الأول من نوعه، حيث استدعيت في السادس من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، من دون أن يتم إبلاغي بالجهة التي رفعت ضدي الشكوى أو موضوعها».
وتتهم السلطات في الجزائر حركة رشاد الإسلامية بالتشدد باعتبار أن عدداً من قيادييها هم من الناشطين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة منذ عام 1992.
وقال المحامي، سعيد زاهي، عضو هيئة الدفاع عن الصحافي القاضي في تصريحات صحافية: «بهذا الشكل نحن نعود إلى مرحلة ممارسات سابقة، ممارسات القوى غير دستورية، ومثل هذه الممارسات هي التي خرج ضدها الشعب الجزائري في الحراك « مستغرباً أن» يتم استدعاء صحافي في ظل الدستور الجديد الذي لم يمض سوى شهرين فقط على دخوله حيز النفاذ، قيل إنه يكرس الحريات وحرية الصحافة».
وأضاف» كيف يتم استدعاء صحافي إلى مقر جهاز الدرك، ثم يحول إلى وكيل الجمهورية الذي يقول له اذهب لبيتك وعندما نحتاج إليك سنعيد استدعاءه، للأسف هذا ليس تصرفا مثالياً من الدولة وهذا غير مقبول، أين هو القانون وأين هي الكرامة الأشخاص؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية