القاهرة ـ «القدس العربي»: دخل الكاتب الصحافي ورئيس تحرير جريدة «الأهرام» الحكومية الأسبق، عبد الناصر سلامة، في إضراب عن الطعام داخل محبسه في سجن شديد الحراسة 2، احتجاجا على «أوضاع حبسه» حسب ما أوضحت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» الأحد.
وقالت إن «سلامة بدأ الإضراب عن الطعام منذ أمس الأول السبت، رفضا لاستمرار حبسه الانفرادي داخل زنزانة صغيرة، شاكيا من عدم رؤيته الشمس منذ القبض عليه في يوليو/ تموز الماضي ومنع الزيارات».
وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على سلامة فجر يوم 17 يوليو/ تموز الماضي من منزله في محافظة الإسكندرية، بعد نشره مقالا على صفحته بعنوان «افعلها يا ريس» وطالب بخروج الرئيس المصري إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة.
وأشارت الشبكة إلى أن «القبض على سلامة جاء على خلفيه نشره مقالات صحافية تطالب بالحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، ولم يعرض الكاتب الكبير على النيابة سوى مرة واحدة، ويجري تجديد حبسه غيابيا، بشكل دوري دون مثوله أمام النيابة».
وزادت: «قررت النيابة آنذاك حبس سلامة، رئيس تحرير جريدة «الأهرام» الأسبق، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات، وفقا لما أورده مصدر قضائي وتم نشره في عدد من الصحف المصرية».
ووجهت النيابة لسلامة اتهامات بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، ونشر وبث أخبار كاذبة». فيما قالت صحيفة «الأخبار» إن رئيس تحرير «الأهرام» الأسبق، يواجه تهمة «ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون».
عمل سلامة رئيساً لتحرير «الأهرام» خلال عامي 2012 و2013، واستمر في منصبه حتى يناير/ كانون الثاني 2014 حيث صدر قرار بإقالته، وتعيين الكاتب الصحافي محمد عبد الهادي علام بدلاً منه.
وانتقد إعلاميون مقربون من الحكومة سلامة، إثر نشر مقال منسوب له على عدد من المواقع والصفحات قيل انه تم نشره على صفحته الشخصية على فيسبوك، وطالب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتنحي عن الحكم وتقديم نفسه للمحاكمة، بسبب ما سماه المقال «الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في مياه النيل».
وردّاً على المقال، طالب نشأت الديهي، عضو المجلس الأعلى للإعلام عبر برنامجه بإحالة سلامة للتحقيق بتهمة «الخيانة» قائلا إنه «يمثل خطراً على الأمن القومي المصري بـمفرداته الوقحة ونداءاته التي تسهم في زعزعة ثقة المواطن في دولته». واعتبر الديهي المقال «سبا وقذفا، وليس إبداء للرأي» مطالبا نقابة الصحافيين بتجميد عضويته.
وتواجه مصر انتقادات حقوقية بشأن أوضاع السجون، خاصة سجن العقرب الذي تصفه المنظمات الحقوقية بسيىء السمعة، ما دعا منظمات حقوقية للتحذير من زيادة محاولات الانتحار، والاتجاه المتصاعد نحو الإضراب عن الطعام في السجن؛ باعتبارهما مؤشرات خطيرة تحتاج إلى الوقوف أمامها طويلا.
وطالبت بإعادة النظر في أحوال معتقلي العقرب، ومنحهم أبسط الحقوق الواجبة بحق السجناء، ومن أهمها حق الحياة، الذي يتطلب قدرا من الآدمية والكرامة الإنسانية.